المشهد الصحفي بحضرموت في أربعائية اتحاد الأدباء
   
المكلا/موقع محافظة حضرموت/صالح عمرالبطاطي - 27/5/2007
etthad-shafh-1.JPG
في أربعائيتهم للأسبوع المنصرم .. نظمت سكرتارية اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع ساحل حضرموت ندوة بعنوان "المشهد الصحفي .. ما كان وما هو كائن وما ينبغي له أن يكون " وهي مداخلات لكل من الأساتذة صالح باعامر وعلي الكثيري وعلي الصيعري وصالح الفردي تعرض نماذجا من ماضي الصحافة وقراءة لحاضرها وما هو مأمول لمستقبلها في اليمن وحضرموت على وجه الخصوص .
فبعد أن افتتح الدكتور /عبدالقادر باعيسى الحديث بكلماته البديعة وعباراته العذبة المعتادة نقل الحديث إلى المحاضرين .
الأستاذ صالح باعامر كان أولهم فتحدث عن دور المجلات في بلورة الوعي الثقافي والفكري والسياسي واستعرض عددا من أسماء المجلات العربية واليمنية في الماضي والتي كان لها دور كبير في إبراز النشا ط الصحفي آنذاك.
وانتقل باعامر إلى اليمن .. و(الحكمة) كأول مجلة مطبوعة في اليمن في أواخر الثلاثينات من القرن الماضي ثم مجلة أفكار..
وفي حضرموت ذكر أول مجلة مطبوعة وهي (الفكر) لسعيد عوض باوزير في أوائل الستينات من القرن العشرين .. ليتحدث بعد ذلك عن مرحلة ما بعد الاستقلال و(آفاق) في عام 1979 التي كان يصدرها مكتب الثقافة .. واستعرض عددا من المجلات الحديثة الرسمية والأهلية (كشعاع الأمل) مؤكدا على أن المجلات قد كثرت واتسع نشاطها بينما ظلت الصحف تنشر أبوابا ثابتة إضافة إلى الملاحق الثقافية والنشرات ..
الأستاذ علي الكثيري أوجز نوعا ما في محاضرته التي تلت باعامر ولربما ركز حديثه على عدة نقاط كان أبرزها الإشارة إلى ما يعانيه بعض الصحفيين الجادين من تغافل وهم كوادر لو تم استيعابهم في صحافة حضرموت هذه الأيام لأسهموا في إحداث عمل صحفي متميز .
مشيرا إلى أن هناك بعض الأقلام التي تحتاج إلى الاهتمام لتفعيل المشهد الصحفي في حضرموت والذي يعاني كثيرا هذه الأيام .
الأستاذ علي الصيعري خصص محاضرته للحديث عن المشهد الصحفي في حضرموت قبل الاستقلال (1940-1959) والمقومات التي أدت إلى تكوينه, كمثال عام للنهوض الثقافي الذي شهدته حضرموت في عهد السلطان صالح بن غالب القعيطي والذي أدى إلى النهوض بصحافة حضرموت في الفترة (1960-1967) , معتبرا إياها العصر الذهبي للصحافة في حضرموت معتمدا على عدة مقومات منها : المهنية الصحفية المتميزة والكوكبة من الأدباء والمثقفين في تلك الفترة والاقتصار على وجود الصحف الأهلية ، حيث أن تلك الفترة لم تعرف الصحافة الرسمية ولا الحزبية ولا غيرها .
أما الأستاذ صالح الفردي فلم يكن أبدا ليتخل عن نقده الصريح اللاذع في محاضرته التي عنونها بـ(بين الوعي وفقدانه في صحافة المكلا ... المسيلة وشبام نموذجا) مستعرضا شيئا من تاريخ الصحافة في حضرموت مستشهدا بصحيفتي الطليعة والرائد واعتبر أنهما كانتا تمثلان مجدا صحفيا معبرا عن نهوض أمة.. مقارنا بينها وبين واقع الصحافة في حضرموت اليوم ، متسائلا:
(واليوم كيف يبدو حال الرسالة الصحفية؟ ومن منا أمين عليها؟ ومن جاء إليها مقتنعا بها وساعيا إلى تجذيرها في دواخله عاملا على تطويرها في تفكيره باذلا جهودا كبيرة للارتقاء بمهنته وإمكاناته - إن كانت لديه أصلا إمكانات؟ ولماذا تراجعت نظرة المجتمع للصحفي والإعلامي ولم يعد ذا وجاهة أو يحظى باحترام ؟...).
مضيفا أن: (هذه هي الأسئلة التي يجب أن نقف أمامها بصدق وتجرد حتى تزداد مساحة الضوء ويخترق الضياء كثب الدخان في سماء الكلمة بحضرموت ).
بعدها ترك المجال للحضور لإبداء آرائهم وإلقاء مداخلاتهم التي أثرت الموضوع ودلت على حرصهم على الرقي بالمشهد الصحفي في حضرموت إلى ماهو مطلوب ومأمول .
الحضور كانوا كالعادة نخبة من الأساتذة والباحثين والأدباء والمثقفين والمهتمين وإن كان الباب واسعا ومفتوحا للجميع وقلوب أولئك أشد رحابة وفسحة.

    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة