كأس العالم ألمانيا 2006 عندما يجتمع الجنون والمتعة والدهشة
   
المكلا/موقع المحافظة/عبدالله بامؤمن - 12/6/2006 12:00:00 AM

يعود الفضل في إقامة وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة للمحامي الفرنسي " جول ريميه " وجهوده الجبارة في هذا المجال وتوج ذلك أثناء اجتماع الاتحاد الدولي لكرة...
 يعود الفضل في إقامة وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة للمحامي الفرنسي " جول ريميه " وجهوده الجبارة في هذا المجال وتوج ذلك أثناء اجتماع الاتحاد الدولي لكرة القدم " ألفيفا " في مدينة برشلونة الأسبانية عام 1929م الذي تم خلاله منح الأرجواي شرف تنظيم أول بطولة لكأس العالم ويرجع البعض حق تنظيم الأرجواي لأول بطولة لأسباب عدة منها أنها تعد في تلك الفترة من الزمن دولة كروية كبيرة وذلك بفضل فوزها بأكبر البطولات الكروية في تلك الفترة إلا وهي بطولة مسابقة لعبة كرة القدم في دورتين أولمبيتين متتاليتين عامي 1924 و1928م .
  ثانيا أن الأرجواي تكفلت بتحملها تفقه إقامة جميع الفرق المشاركة في البطولة .
تعهدت ببناء أستاذ ضخم بهذه المناسبة يتسع لمائة ألف متفرج في العاصمة مونتفيديو .
ثالثا أن ألفيفا كان يرغب في توسعة نشاطاته خاصة في بلاد تعتبر بعيدة بالنسبة للأوروبيين مثل الأرجواي , هذا وكانت البطولة الأولى قد جرت بدون خوض تصفيات تمديدية تأهيلية حيث وجهت الأرجواي الدولة المستضيفة الدعوات لأعضاء الاتحاد الدولي وعددهن 46 دولة فقط بالإضافة إلى الأرجواي ليصبح العدد 13 منتخبا هم قوام عدد الفرق المشاركة في أول بطولة وهي المرة الأولى والأخيرة التي تجري فيها بطولة كأس العالم بدون تصفيات وابتداءً من البطولة الثانية التي استضافتها إيطاليا عام 1924م صار عدد الفرق المشاركة 16 فريقاً ولكن بعد خوضها تصفيات تأهيلية واستمر هذا العدد 16 منتخباً إلى بطولة كأس العالم أسبانيا عام 1982م ,  حيث زاد عدد المنتخبات المشاركة في بطولة أسبانيا إلى 24 منتخباً واستمر الحال على ذلك خلال بطولات 86 في المكسيك و 90 في إيطاليا و 94 في الولايات المتحدة الأمريكية وفي البطولة السادسة عشر التي استضافتها فرنسا عام 98 قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم زيادة عدد الفرق المشاركة 32 فريقاً وهو العدد الذي ما زال حتى الآن .
أصحاب الخطوة
بعد تصفيات عسيرة وشاقة تأهل 31 منتخباً للعب في النهائيات التي ستستضيفها المدن الألمانية ابتداءً من اليوم الجمعة الموافق 9 يونيو وإلى غاية التاسع من الشهر القادم وقد وزعت الواحد والثلاثين فريقاً بالإضافة إلى منتخب الدولة المضيفة ألمانيا إلى ثمان مجموعات حيث التالي :
  المجموعة الأولى: ألمانيا – كوستاريكا – بولندا – الأكوادور .
المجموعة الثانية: انجلترا – السويد – بارجواي – ترينيداد .
المجموعة الثالثة: الأرجنتين – ساحل العاج – هولندا – صربيا .
المجموعة الرابعة: المكسيك – إيران – أنجولا – البرتغال .
المجموعة الخامسة: إيطاليا – غانا – أمريكا – تشيكيا .
المجموعة السادسة: البرازيل – كرواتيا – استراليا – اليابان .
المجوعة السابعة: فرنسا - سويسرا – كوريا ج – توجو .
المجموعة الثامنة: أسبانيا – أوكرانيا – السعودية – تونس .

المرشح رقم 1
  بعد المنتخب البرازيلي المرشح الأوفر حظاً مقارنة بغيره من المنتخبات المشاركة للفوز بالبطولة الحالية وفي هذا الاتجاه قال المدرب البرازيلي الشهير/ ماريو جالو أن كل المنتخبات تخش مواجهة البرازيل وأضاف أنه لا أحد يريد أن تفوز البرازيل بالبطولة والجميع يخش اللعب أمام البرازيل هذه هي الحقيقة وأنا متأكد منها نحن الدولة الوحيدة التي يمكنها أن تصبح البطل ست مرات وبذلك ستكون هناك مسافة كبيرة بيننا وبينهم الفوز على البرازيل كالفوز بالبطولة انتهى كلام زا جالو الذي اتسم بالغرور إلا أننا يجب أن نعترف بأن المنتخب البرازيلي هو المرشح رقم 1 للفوز بالبطولة تأتي بعده منتخبات كل من انجلترا وفرنسا وإيطاليا والمفاجأة واردة من قبل منتخبات مثل التشيك والمكسيك وصربيا على الأقل الذهاب بعيداً وبلوغ المباراة النهائية .

ألمانيا قلب العالم
  هذا وقد استعدت ألمانيا التي ستكون شهر من الزمان ومن الحق ألمانيا أن تفخر وتتباهى بذلك فهي دولة عظيمة في كل شيء وسبق لها الفوز بالبطولة ثلاث مرات أعوام 54 في سويسرا و 74 عندما استضافت هي نفسها البطولة وعام 90 في إيطاليا إلا أنه وبالرغم من كل التحضير والاستعداد الجيدين للاستضافة الألمانية والإجماع من قبل المراقبين والمتابعين بنجاح ألمانيا في التنظيم ومقدرتها في الخروج بالبطولة إلى أعلى درجات النجاح والتألق وهو شيء مؤكد إلا أن الشارع الألماني يعاني مع انطلاق البطولة من حالات الخوف والقلق والتوتر ومرد ذلك إلى النتائج المتواضعة التي لازمت الفريق صاحب الضيافة في إطار استعداده للمونديال وأخرها أمام اليابان 2/2 بعد ما كان الألمان متخلفين بهدفين لصفر وقبلها أمام إيطاليا 1/4 وما يزيد من نسبة الإحباط لدي الألماني أن منتخبهم لم يتسن له الفوز على أحد المنتخبات الكبيرة مثل البرازيل والأرجنتين وانجلترا وأسبانيا وهولندا وفرنسا على مدى الخمس سنوات الماضية وأن بلوغهم المباراة النهائية في كأس العالم الماضية في كوريا واليابان يعد بمثابة ضربة حظ لا غير إذا لم تصطدم وهي في طريقها للمباراة النهائية بآخر من تلك المنتخبات الكبيرة .

لقاء الافتتاح
  وعلى هذا الأساس يعيش الجمهور الألماني حالة من التوجس والخوف خاصة في اللقاء الافتتاحي الذي عادة ما يكون له طابع واعتبارات خاصة الذي من المقرر يواجه المنتخب الأماني عند الساعة السابعة من مساء اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي منتخب كوستاريكا المتطور الذي لا يستبعد أن يشكل خطورة على الألمان ويتسبب في أخراجهم في فترات من عمر المباراة وكلنا يتذكر المباراة الافتتاحية في البطولة الماضية 2002 م عندما عصف المنتخب السنغالي المغمور بالديوك الفرنسية قبل أن يكتشف العالم بعد ذلك أنفلونزا الطيور وهذا بالضبط ما يؤرق الألمان خاصة وأن منتخبهم نسبة ترشيحه للفوز بالبطولة متواضعة مقارنة المنتخب الفرنسي حامل اللقب حينها وهناك أيضا خسارة المنتخب الأرجنتين في لقاء الافتتاح بالبطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 90 أمام فريق أفريقي آخر هو المنتخب الكاميروني الذي كان يلعب للمرة الثانية في تاريخه في بطولات كأس العالم بعد الأولى في أسبانيا عام 1982 م تعد كابوساً يؤرق مضاجع الألمان في مباراتهم الليلة أمام كوستاريكا وفوزهم بها سوف تعطيهم دفعة معنوية عالية هم في أمَسّ الحاجة لها لمواصلة مشوار النجاح والتألق وبولوغ المباراة النهائية ومن ثم الفوز بالكأس في محاولة لتكرار سيناريو عام 1974م عندما استضافت ألمانيا الغربية آنذاك البطولة وفازت بها إلا أن هناك فرق واسع كالذي بين السماء والأرض حيث يضم المنتخب الذي فاز بالبطولة 74 كوكبة من ألمع النجوم يأتي في مقدمتهم القصير/ فرانز بيكابور والحارس/ العملاق سيب ماير والهداف/ الخطير جيرد مولد وغيرهم عكس التشكيلة الحالية التي وتمثل ألمانيا هناك لاعب واحد فقط يصنف ضمن النجوم العالمين هو بلا شك قائد المنتخب مثال بلاك الذي يعد محور الأداء في المنتخب الألماني وبارومتر النجاح والفشل فيه وهناك شكوك قوية في أن تذهب ألمانيا أكثر من الدور ربع نهائي .

سفير العرب
ولكن ماذا بشأن ممثلا العرب في البطولة العالمية في هذا الصدد قال المدرب العربي المعروف/ محمود الجوهري أن بلوغ السعودية وتونس اللذان يلعبان في مجموعة واحدة إلى الدور 16 ممكن ولكن بشرط وهو في رأي الجوهري أن يتعادلا في مباراتهم الافتتاحية التي ستجمع بينهما يوم الأربعاء القادم الموافق 14/6 حتى يبدأ كل منهما البطولة من المباراة الثانية دون خسائر وكأنه بدأ من جديد وأن يحققا الفوز في مواجهة كل منهما لأسبانيا وأوكرانيا وأضاف الجوهري قد يرى البعض صعوبة فيما أقول من أن الفرقين العربيين يمكنهما هزيمة أسبانيا وأوكرانيا ولكنني مع احترامي لكل الآراء أرى ذلك ممكناً وممكناً جداً فلأسبان لا يملكون الإرادة كما تعودنا منهم في مثل هذه البطولة أما أوكرانيا فهي لا تمثل دولة كروية كبرى يخشى منها .
 

كلمة الشكر
هذا وقبل انطلاق المونديال العالمي مساء اليوم أجرى الموقع استطلاع حول البطولة كان من أهم ما جاء في أحاديث ممن التقيناهم شكرهم العميق للسلطة المحلية وعلى رأسها الأخ المحافظ/ عبد القادر علي هلال على توفير الشاشات العملاقة لتمكين الجماهير الرياضية من مشاهدة البطولة العالمية بكل سهولة ويسر بالمجان لأول مرة في شارع مدينة المكلا والمحافظة عموماً خاصة في ظل نظام التشفير الذي حال وتسبب في حرمان الأغلبية من مشاهدة متعة نقل مباريات وأحداث كأس العالم إلا أن الجهود الحثيثة التي بذلها الأخ المحافظ الرياضي قد ذللت تلك المعوقات وتمكنت من توفير المتعة وحق مشاهدة مباريات البطولة على الهواء الطلق وهو شيء ليس بغريب على محافظ يسعى دائماً على توفير احتياجات كل ما يحتاج إليه المواطن في هذه المحافظة .



    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة