مقالات عـامـة
/
الإنترنت في قفص الاتهام
المكلا السبت 05 /ابريل/2025 | 06:02
الإنترنت في قفص الاتهام
بقلم /عمر بن محمد بن شهاب الدين - 11/16/2005 12:00:00 AM
في يوم من الأيام وقع نظر الشاب الكثير القراءة على إحدى الصحف, وفيها أنه تم استحداث وسيلة اتصال جديدة تستخدم عبر الكمبيوتر وتسمى الإنترنت , وهي تقوم ب...
في يوم من الأيام وقع نظر الشاب الكثير القراءة على إحدى الصحف, وفيها أنه تم استحداث وسيلة اتصال جديدة تستخدم عبر الكمبيوتر وتسمى الإنترنت , وهي تقوم بتوفير أسهل وأسرع وسائل المعرفة والاتصال , وبقي منتظرا لمدة طويلة حتى ظهورها في بلاده , ومرت الأيام حتى فتح أحد مراكز الكمبيوتر (مقهى للإنترنت ) , وما لبث أن ذهب إلى ذلك المركز ليطلع على الجديد المكتشف .
وعند دخوله إلى المقهى وقف متحيرا في استخدام جهاز الكمبيوتر, فهرول مسرعاَ إلى مسؤول المقهى مستفسرا عن طريقة استخدامه ومستوضحا عن كيفية دخوله المواقع المختلفة.
وفي أثناء ذلك بدت على الشاب ملامح الإعجاب, ومع مرور الأيام تعلق به قلبه وأصبح يقضي أغلب وقته عنده حتى أصيب بأمور متعددة مما دعاه إلى أن قدم شكوى على الإنترنت ووضعه في قفص الاتهام..
وبعد أيام من تقديم الشكوى نصب ميزان العدالة لاقتصاص الحق!!!!
قام الشاب بطرح القضية على القضاء لينظر فيها فقال: إن الإنترنت أضعف نظري وجعلني أستخدم النظارات الطبية, وضيع وقتي وسلب مالي وجعلني أستدين من الآخرين, فقام أحد الشهود وقال: إن ذلك المتهم (الإنترنت )يوجد به ما يفسد أخلاق الشباب ويدمر الأسر بالرذيلة حتى أصبح ضره أكثر من نفعه ..
فقام الإنترنت يدافع عن نفسه في الفرصة التي منحه إياه القاضي فقال: إنما أنا وسيلة استحدثني الإنسان وأودع ما معه في ذاكرتي ، وهو الذي يقوم بتطويري و استحداث الأشياء الجديدة في أجزائي , وهو الذي يستخدمني وهو الذي يرغب في مجالستي الأوقات الطويلة منفقا الأموال الكثيرة من أجل ذلك , وأما الذي حصل لذلك الشاب فأنا لا أتحمل ما حصل له ولست مسؤولا عنه بل هو مسؤول عن نفسه , فأرجو من عدالة المحكمة أن تفصل في القضية وتبرئني من هذا الاتهام ..
وبدا الصمت في قاعة المحكمة كأن لم يكن فيها أحد , وبعد أن استمع القاضي إلى أقوال المدعي والمدعى عليه تم رفع الجلسة..
وفي اليوم الثاني استؤنفت الجلسة بإصدار الحكم والكل في حيرة من أمره لا يعرف ما الذي سوف يكون , وحينها دخل القاضي وجلس على كرسي القضاء وبدأ بقراءة الحكم :
انطلاقا من قوله تعالى ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) , تبري المحكمة ساحة المدعى عليه من التهمة المنسوبة إليه , ويتحمل المدعي المسؤولية الكاملة عن الذي حصل .
بحث متقدم
هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟
نعم
لا
لا أدري
النتيجة
جميع الحقوق محفوظة
شبكة مواقع محافظة حضرموت 2005 - 2025
تصميم و إدارة
شركة التجارة الإلكترونية اليمنية المحدودة
اتفاقية استخدام الموقع
|
رسالة لحماية الخصوصية