صناعة رائدة:
قطاع عام بمساعدة من الإتحاد السوفيتي سابقاً ، وظل المصنع إلى يومنا هذايحتل الريادة في صناعة تعليب سمك التونة وذاع صيته في العديد من دول العالم وأصبحتمنتجاته اليوم ذات شهره عالمية نالت على ضوئها العديد من الجوائز والميدالياتالذهبية من عدد من المحافل الإقتصادية الدولية .
وبعد تحقيق الوحدة اليمنيةوإتاحة الاستثمار واسعاً أمام القطاع الخاص أنشئ مصنعان لتعليب سمك التونه وهمامصنع الريان للمستثمر خالد سالمين بن هلابي ، ومصنع المكلا للمستثمر محمد عبدالقادرالعمودي ، واللذان أصبح انتاجهما يغزو السوق المحلية ودول الخليج وجنوب شرق آسياوبعض دول الإتحاد الأوروبي .
نقلة نوعية:
بعد هذا النجاح الكبير في صناعةتعليب سمك التونة وتغليفه تدخل حضرموت اليوم عالم تربية واستزراع الأسماك بتقنيةحديثة تعد الأولى من نوعها في العالم العربي وذلك بإعلان شركة (إيكومارس) الألمانيةعن إنشاء مزرعة إستثمارية ألمانية يمنية لتربية وتصدير أسماك الجمبري والروبيانوالأسماك الأخرى ذات الجودة العالمية والمرغوبة عالمياً وما يميز هذه المزرعة كونأحواضها مغطاة لتفادي عوامل الطقس مما يجعلها النوعية الأولى في العالم العربي .
ولتوضيح المزيد حول هذا المشروع الاستثماري الحيوي المهم والنوعي التقيناالسيد/ نيلز ريمان - نائب المدير الفني للمشروع الذي قال : إن الفكرة الجوهريةللمشروع حسب نظام إيكومارس هي التحكم في نمو السمك حيث أنها منشآت مغلقة لتربيةأسماك ثمينة في السوق الدولي وبطريقة أخرى يمكن القول إنها صناعة الثروة السمكية .
إنطلاقة نحو الاستثمار:
وحول الأسباب التي دعت الشركة للاستثمار في بلادنا في هذا المجال أوضح أنبلادنا قد انطلقت إنطلاقة قوية نحو مجالات الاستثمار إلى جانب الموقع الجغرافي الذيتحتله اليمن بين أوروبا وجنوب شرق آسيا إلى جانب التنوع الكبير في أسماك هذهالمنطقة . معرباً عن أسفه لعمليات الإصطياد الجارية حالياً التي وصفها بأنها جائرةقد تؤدي إذا ما استمرت إلى شحة مورد الأسماك الذي قد يؤدي إلى موت حرفة قديمةمعروفة في المنطقة وقال: ولكن بطريقة إستزراع السمك نترك المجال لهذه الحرفة أنتستمر .
واستعرض السيد/ ريمان الخطوات الأولية التي شرعت بها الشركة منذ يناير 2005م والمتمثلة في دراسة مواقع متعددة في سواحل محافظة حضرموت لإختيار الموقعالمناسب للمزرعة إلى جانب تحضير المعلومات التي يحتاجها المشروع من طاقة ومياهوكافة الظروف المناخية المحيطة بالمشروع . مشيراً إلى أنه وبناء على هذه المعلوماتالتي جمعت وضع النظام والخطة لهذه المنشأة بمنطقة (شحير) 50 كيلومترا شرق مدينةالمكلا
15 مليون يورو:
وقال : إنه ووفقاً لهذه المعطيات وبعد نصف عام تقريباً من تجميع هذهالمعلومات قمنا بطرحها على مسؤولي السلطة المحلية بالمحافظة والإستثمار .. مرفقةبالجدوى الإقتصادية والدراسة المالية للمشروع .
وأضاف : نحن هنا لتأسيس شركةيمنية ألمانية برأسمال 15 مليون يورو مناصفة بين شركة (إيكومارس) الألمانية ومؤسسةالزبير للتوكيلات التجارية اليمنية .
يناير الإنطلاقة:
وأعلن أنهستبدأ قريباً وبالتحديد في يناير القادم 2007م عملية البناء للمنشآت التي ستصلإليها المعدات والآليات في مارس من العام نفسه والتي سيستغرق تركيبها ستة أشهر حيثيتوقع أن تصدر أول شحنة من أسماك المزرعة الواقعة على مساحة 8 آلاف متر مربع إلىالخارج في أكتوبر القادم التي تنتج 500 طن في العام قابلة للزيادة باتجاه أسواق دولالإتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا واليابان والإمارات العربية المتحدة ، إلى جانبإنزال كمية من هذه الأسماك إلى السوق المحلية .
ضوابط بيئية:
وحول المواصفات الفنية والضوابط البيئية للمزرعة أوضح السيد / نيلز ريماننائب المدير الفني للمشروع أن المنشأة التي ستقام بحضرموت تتمتع بالصفات الفنية والتكنولوجية التي بنيت على أساسها منشأة في ألمانيا تعمل منذ عام 2000م وأخرى فيهولندا وهي تعلم منذ حوالي عام وهي ثمار 30 سنة من الأبحاث والعمل والتطوير للشركةفي هذا المجال . مشيراً إلى أن منشأة حضرموت ستكون تماماً مثل المنشأة التي فيألمانيا وهي خاضعة للشروط الألمانية التي تعد أصعب شروط للحفاظ على البيئة فيأوروبا كلها . مشيراً إلى أن المياه التي ستخرج من أحواض المزرعة أثناء تجديدهاستكون غنية بالمواد البروتينية والأملاح ويمكن إستخدامها في الزراعة وتربية الطحالبالتي تدخل في ضمن العديد من الأدوية الطبية إلى جانب إستخدامها في زراعة الصحراءلتحويلها إلى مناطق خضراء وقال : إن هذه التجربة قد قامت بها الشركة في دولةالإمارات العربية المتحدة . مؤكداً أن هذه المياه ستكون مياه ثمينة لا يمكن رميهافي البحر بل الإستفادة منها في المجالات المذكورة آنفاً.
إعجاب باليمن:
وعبّر السيد/ ريمان في ختام حديثه عن إعجابه الشديد باليمن وما يزخر به منمجالات استثمارية عدة وقال :
إني آتي إلى هذا البلد للمرة الثالثة لأنني أحبهاومعجب بها كثيراً ، وربما تكون زيارتي الرابعة لليمن هي زيارة سياحية من أجل التعرفعلى هذا البلد فاليمن ليس بلد للأسماك فقط ولكنه بلد يتمتع بحضارة قديمة أود أنأتعرف عليها