أهتمت الصحف السعودية في أعدادها الصادرة اليوم بالنتائج القيمة التي تمخضت عن المباحثات
التي أجراها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال زيارته أمس للمملكة .. وأفردت مساحات كبيرة من صفحاتها لتسليط الضوء بالخبر والتقرير والتحليل والمقال على أهمية هذه الزيارة ونتائجها المثمرة واستقرأت انعكاسيها الإيجابية على حاضر ومستقبل العلاقات الأخوية الحميمة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.وفي هذا السياق أعتبرت صحيفتا الرياض واليوم السعوديتان أن العلاقات السعودية – اليمنية تمثل حجر الزاوية وعنصرا هاما في العمل العربي المشترك.وأكدت الصحيفتان في افتتاحيتي عددهما الصادران اليوم اليمن والمملكة قدما إنموذجا في علاقات الجوار التاريخي التي تربطهما والقائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المنافع بين شعبيهما الشقيقين الذين ارتبطا عبر التاريخ بروابط الدم والمصير.وقالت صحيفة الرياض :" ان اليمن رحم العروبة جرّب كل أنواع الحكومات من الإمامية الى الانقلابات الخضراء والحمراء وعايش الصراعات الداخلية ،ومع ذلك استطاع ان يضع تجربته في خدمة وحدته الوطنية وتأسيس لبنات قوية للنهوض والتطور .. مؤكدة " ان الرئيس علي عبدالله صالح هو من نسج من الخيوط المتقطعة سجادة الوطن". وأضافت الصحيفة:" ان زيارة الرئيس علي عبد الله صالح للمملكة تأتي في ظروف عربية مأساوية لكنها تتميز بأن جدول الاعمال مفتوح، أي ان اللقاء لايحفل بالرسميات، بل بالرؤية المشتركة، وهنا تأتي موضوعات الشؤون الخاصة بالبلدين في أولويات المهام ، وخاصة المساعدات، وقوائم الاستثمارات،وحماية الحدود، والعمالة"00 مشيرة الى ان لقاء القمة بين الزعيمين الرئيس علي عبد الله صالح وخادم الحرمين الشريفين لا يقتصر على شأن سياسي، ويهمل بقية الامور الحاضرة والملحة. وقالت صحيفة الرياض : نعم القيادة الشجاعة والملتصقة بشؤون شعبها، هي التي تكسب كل الجولات , ولعل نموذج خادم الحرمين الملك عبدالله، والرئيس علي عبدالله صالح، هما من يمثل روح الالتصاق بوطنيهما وشعبيهما، ويسعيان لتوازن سياسات الداخل والخارج، وفق ضوابط وتطلعات تجعل الوطني هو الأهم، وبعده تأتي المسائل الأخرى، وهي صيغة واقعية لمشروع وطني طويل. وأشارت الصحيفة إلى ان العلاقات السعودية اليمنية حتى في أقصى حالات الخلاف الحاد، ظلت بعيدة عن التأزيم والقطيعة، بل إن التعاون في تسوية الخلافات غالباً ما انتج حلولاً موضوعية.وتابعت الصحيفة قائلة :" ولعل العلاقات القائمة الآن بين المملكة واليمن فرضت ان يكون العقل والمنطق هما وسيلة التفاهم، ويكفي ان موضوع ترسيم الحدود توّج عمل سنوات طويلة من النقاشات والحوارات، دون أن يلجأ البلدان لوسيط من اي طرف كان،او عرض موضوعهما على المحكمة الدولية، مثلما حدث في حالات عربية مشابهة.. معتبرة ذلك شهادة رائعة لبلدين يسعيان لأن يكونا نموذجاً في تلاطم الأمواج، او الزوابع. وقالت الصحيفة : وحتى نكون أكثر وضوحاً فإن أمن البلدين يأتي على اولويات المواضيع الأخرى لأنه من غير المنطقي ان يكون اي منهما جسراً لانتقال الإرهابيين أو الأسلحة او تجييش وسائل الإعلام لخلق تناقضات بينهما، وهذا الإدراك من قادة البلدين جعل نموذج سياساتهما هو الأكثر فاعلية وصدقاً.وأشادت صحيفة الرياض السعودية بما شهدته ومازالت تشهده اليمن من تنمية وتقدم واستقرار رغم محدودية الموارد، إلى جانب النجاحات التي حققها في التغلب على عوامل التزايد السكاني ،بتنمية الموارد، وتشجيع الاستثمارات , فضلا عن تعايش الناس ضمن اهداف محددة ورفضهم لأي تجاوز للحدود الحمراء , وهو ما فشلت دول أخرى في المنطقة من تحقيقه رغم ماتمتلكه من موارد هائلة . . منوهة في ذات الإطار بالتحولات الإيجابية في اليمن على مختلف الأصعدة بمافي ذلك امتلاكه حرية التعبير، والنقابات .من جانبها اكدت صحيفة اليوم السعودية في افتتاحيتها التي حملت عنوان " المملكة واليمن.. نموذج مستقبلي لتاريخ قديم" ان العلاقات السعودية – اليمنية تمثل حجر زاوية مهما في العمل العربي المشترك.وقالت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر اليوم " من هنا تأتي أهمية القمة السعودية اليمنية بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس علي عبد الله صالح،والتي جاءت عقب أقل من شهر من زيارة هامة لسمو ولي العهد لليمن والتي وضعت أسس قوية لتنمية العلاقات وترسيخ المصالح بما يعود بكل أشكال النفع العام والخاص على البلدين وشعبيهما الشقيقين. وأضافت الصحيفة: ان المتأمل في طبيعة العلاقات بين الرياض وصنعاء، يلمس تطوراً مثيراً تجسد عقب توقيع معاهدة جدة التاريخية التي أرخت لمستقبل واعد،ووضعت نموذجاً استراتيجياً لإنهاء أية مشاكل عالقة بشكل حضاري وأسلوب يتوخى مصلحة البلدين وشعبيهما، وهو ما يضفي على العلاقات السعودية اليمنية سمة بارزة تستمد أصولها من تاريخ قديم وتقاليد تقاربة وعادات متشابهة، مما انعكس إيجابياً على طبيعة العلاقة الخاصة جدا بين القيادتين والشعبين. وأكدت الصحيفة ان قمة الزعيمين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس علي عبد الله صالح تأتي في وقت حساس وعصيب إقليمياً حيث تطورات الوضع في منطقة الخليج والأزمة النووية الإيرانية الغربية وعربياً فيما يتعلق الأوضاع في العراق وفلسطين ودولياً فيما يتعلق بالتحدي الذي يواجهه البلدان ن قبل فئات إرهابية وعناصر ضالة تحاول التأثير على الاستقرار والأمن فيهما.وأردفت الصحيفة قائلة كلنا يدرك حجم التعاون الثنائي في مجالات الأمن ومكافحة لإرهاب وتبادل المطلوبين، والذي يشهد نجاحات مخلصة ومتتالية ومنقطعة النظير..وكلنا يدرك أيضاً الجهود الحثيثة للبلدين والتنسيق المشترك لتفعيل العمل العربي، ورفده بأفكار وخطوات فعالة لتجاوز أزماته الراهنة، وتقديمهما لكل أشكال الدعم المعنوي والسياسي لكل ما يهم العواصم الشعوب العربية الشقيقة،وهذا الأخير يضفي على لقاء الزعيمين أهمية ومصداقية ترقب نتائجها الجميع