من خلال الإسهام في تأمين المعونات وبناء جزء مما أتت عليه الكارثة من بيوت المواطنين وسكناهم، في حين انبرت بعض منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت في تقديم الدعم النفسي للمتضررين من الكارثة، وإقحام ممثلين عن الجمعيات ومراسلين لوسائل الأعلام وصحفيين في دورات وورش عمل بغية تعريفهم بكيفية التعامل مع الكوارث وطرق حصر وتوثيق أضرارها، وآليات توظيف جهود المجتمع في الحد من تداعياتها.
حزمة من البرامج والدورات تقول الأستاذة فائزة بامطرف رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في المحافظة في معرض إجابتها على أسئلتنا: أن اللجنة نظمت بالتعاون مع برنامج التنمية المجتمعية سول دورة تدريبية في مجال حصر وتوثيق الأضرار الناتجة عن الكوارث نفذت على مدى أسبوع في مركز بلفقية الثقافي بالمكلا بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وعقدت بالتزامن مع دورتين الأولى في مجال التشبيك وتبادل المعلومات أثناء الكوارث و الدورة الثانية في مجال تنمية المهارات القيادية للنساء، مشيرة إلى أن الدورة الأخيرة تأتي في سياق ترجمة خطة اللجنة الوطنية وتنفيذا لقرارات وتوصيات مؤتمر السلطة المحلية بالمحافظة، من أجل وصول المرأة لمواقع صنع القرار، منوهة إلى أن البرنامج مول من قبل الحكومة ويستهدف 50 امرأة.
موضحة أن برنامج دورتي "التشبيك وتبادل المعلومات أثناء الكوارث" و"حصر وتوثيق الآثار الناتجة عن الكوارث" يندرج في إطار مشروع حماية النساء المتضررات من الكوارث، مضيفة أن المشروع انطلق منذ بداية العام من خلال تنفيذ جملة من الأنشطة من ضمنها إقامة دورات تدريبية لمنظمات المجتمع المدني في شهر رمضان الماضي تم خلالها توزيع حقيبة الكرامة وتقديم الدعم النفسي للمتضررين من كوارث السيول، مؤكدة أن من أهداف المشروع الرصد والتوثيق لما ينتج عن الكوارث.
مشيرة إلى أن جلسات الدعم النفسي قد تضمنت تنفيذ برامج تدريبية في للأسر المتضررة من كارثة السيول والأمطار في مديرية بروم وميفع، منوهة إلى أنه أقيمت كذلك دورة تدريبية بتمويل حكومي للمختصين بالمراقبة والتقييم من منظور اجتماعي، وذلك بمشاركة 30 مشارك ومشاركة يمثلون الجهات ذات العلاقة بالمحافظة.
معبرة عن ثقتها بأن تحقق هذه الدورات الأهداف والفوائد المرجوة بما يسهم في تأصيل دور منظمات المجتمع المدني كشريكة للدولة في تنمية المجتمعات المحلية؟
دورة تدريب المدرب
كما التقينا بعدد من المشاركين في هذه الدورات التدريبية، وورش العمل، حيث كانت البداية مع الأخ أحمد محمد محيور، ممثل مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي – المكلا محافظة حضرموت : الحقيقة جاء تنفيذ دورة بناء القدرات في مجال المتابعة والتقييم لقضايا النوع الاجتماعي ضمن إطار الخطة السنوية لفرع اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة حضرموت بغرض استهداف وتدريب الكوادر ذات العلاقة بتقييم ومتابعة النوع الاجتماعي وهم في مجملهم يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية بالمحافظة من مكاتب وهيئات ومؤسسات حكومية فضلاً عن ممثلين من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.. ولا نجانب الحقيقة إذا قلنا إن هذه الدورة كانت في غاية الأهمية كونها تناولت العديد من المهام والأهداف التي يسعى فرع اللجنة الوطنية للمرأة لتنفيذها بما يجسد مبدأ المشاركة في رسم السياسات ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع وذلك من منظور النوع الاجتماعي، إذ أن تقنية المراقبة والتقييم للنوع الاجتماعي تعد أحد أهم مرتكزات العمل الأساسي التي يقوم بها فرع اللجنة سواء من خلال كادرها وعضواتها المنتسبات، أو من خلال أدوات المرأة في مختلف المكاتب والجهات ذات العلاقة، كما مثلت الدورة مرجعاً مهماً لما تلقاه المشاركون من معارف ومهارات وبما يمكنهم الاستفادة منها ولتكون كمرجعية للعاملين والعاملات في مجال النوع الاجتماعي، بما يسهم في متابعة تنفيذ البرامج والسياسات والاستراتيجيات التي تعنى بقضايا النوع الاجتماعي ولمعرفة أيضاً مدى حصول المرأة والرجل على الخدمات، وفيما إذا كان استهدافهم بمساواة وإنصاف وعدالة لتضييق الفجوة الكبيرة التي مازالت بين الرجال والنساء في مختلف المجالات ولتحسين مسيرة التنمية في بلادنا.
وهذا الجهد في الحقيقة قد جاء متزامنا مع المساعي التي تبذلها حالياً وزارة التخطيط والتعاون الدولي ممثلة بوحدة المراقبة والتقييم.. والرامية إلى دفع قدرات كادرها بالوزارة ومكاتبها بالمحافظات في مجال التقييم والمتابعة لخطط التنمية، وفي هذا المضمار يتوقع أن تنفذ الوزارة دوره تدريبية بالعاصمة "صنعاء" تحت مسمى "دورة مدرب المدرب" والذي سيكون لنا شرف المشاركة فيها بإذن الله تعالى، وتهدف في مضمونها إلى رفع قدرات التدريب لكوادرها في مجال المراقبة والتقييم لخطط التنمية الاقتصادية وبما يمكن المشاركون في هذه الدورة لاحقاً من تنفيذ برامج تدريبية لممثلي مختلف الجهات ذات العلاقة بالمحافظات في مجال التقييم والمتابعة للخطط التنموية ومن منظور النوع الاجتماعي وفي مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة.
وفي دورة تنمية المهارات القيادية للنساء التقينا الأخت/ ليبيا عوض باكونة، مدير إدارة تعليم وتدريب الفتاة بمكتب التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة أن من أبرز المعلومات التي تلقتها في الدورة: التعرف على ماهية القيادة ونظرياتها، وتبني واكتساب صفات القائد الجيد، والتعرف على مستويات الأداء عند الأفراد، الفروقات بين القائد والمدير، وتحفيز الروح المعنوية وشحذ روح الجماعة، وكيف نصنع القادة حيث أيقنا انه لا يصنع القائد إلا لقائد و القادة لا يولدون ولكن يصنعون.
وأضافت الأخت ليبيا: لقد كان مناسباً انعقاد هذه الدورة بعد صدور القرار الجمهوري رقم ( 166 ) لعام 2009 م بخصوص إنشاء قطاع لتعليم وتدريب الفتاة بوزارة التعليم الفني والتدريب المهني، بعد أن كان هناك إدارة عامة للمرأة فقط تتبع قطاع سوق العمل، وبالتالي وجود إدارة مستقلة بتعليم وتدريب الفتاة بمكاتب الوزارات. ومن خلال مشاركتنا في الدورة تعرفنا على آليات ستسهم في رفع مستوى فعالية تنفيذ المهام المناطة بالإدارة والتي تتبعها قسمين قسم تعليم وتدريب الفتاة وقسم المشاركة المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في التحاق الفتيات بالتعليم الفني والتدريب المهني، واستحداث تخصصات جديدة بالمعاهد تتناسب مع ميول وقدرات الفتيات، وكذا تطوير العلاقة مع الجمعيات النسوية في مجال تنفيذ دورات تدريبية قصيرة في مختلف المجالات المهنية والحرفية لتطوير مهارات المرأة.
وما من شك أن هذه الدورة قد حققت أهدافها، وتميزت بالتنظيم الجيد وتوفير المعلومة المناسبة من خلال المناقشة، ونظراً لكثرة مواضيعها فقد كانت تتطلب أن تمدد فترة زمنية أطول.
الأخ محفوظ سالم البحبوح، المشرف على الدورة التدريبية في مجال حصر وتوثيق الأضرار الناجمة عن الكوارث التي نظمتها اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع برنامج التنمية المجتمعية سول بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان: قال لقد تميزت الدورة بالالتزام الكامل من قبل المشاركين كافة والانضباط في وقتها المحدد وإنجاز برنامجها اليومي ومادتها العلمية مما سيعزز من قدرات الصحفيين في نقل الحدث والوقعة بتفاصيلها بكل حيادية ومصداقية وموضوعية.
توثيق الكارثة على قرص مدمجم. المهندس رشدي بامسعود خريج جامعة حضرموت، علوم حاسوب، عرض على المشاركين في الدورة ذاتها فيلما على قرص مدمج بعنوان "كارثة حضرموت 2008م" وتحدث فكرته عن محافظة حضرموت في 3 مراحل مختلفة:- قبل الكارثة "نبذه تعريفية". أثناء الكارثة. بعد الكارثة "أضرار وآثار السيول" ساحلها وواديها.
وقد ضم فريق العمل كلا من:- يوسف باقيس التعليق الصوتي. رشدي بامسعود وعبد الله باجبع، المونتاج. م. إبراهيم بامسعود، الإشراف العام. م. رشدي بامسعود، الإخراج.
وأشار إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعي- المكلا، قد تكفلت بتمويل إخراج الفيلم الذي أنجز في أسبوع كامل ومدته 24 دقيقة.
وعن الصعوبات التي واجهتهم أثناء تنفيذ العمل فكانت تكمن في: التنقلات نظراً لجرف السيول للطرقات. قلة وعي أغلب المواطنين. صعوبة الحصول على بعض المواد المصورة. عدم مقدرة الناس على التصريح والتعبير عن الرأي.
وقد عرض الفيلم في كلية الإعلام بجامعة عدن للتقييم، بعد أن لاقى قبولا في أغلب دول الخليج.
حصر وأرشفهالأخ/ سالم باشامخه: كممثل لمنظمة من منظمات المجتمع المدني ( جمعية رعاية طالب العلم الخيرية ـ المكلا ) في الدورة التدريبية في مجال حضر وتوثيق الأضرار الناتجة عن الكوارث، يتضح أنه تقع على عاتقنا المسئولية بضرورة الاهتمام بالتغطية الإعلامية و حصر و توثيق ما أمكن من آثار الكارثة ليتم الاستفادة منها في إيصال المعلومة الدقيقة و الواضحة إلى أهل الخير و المحسنين.
وقد اتيحت أمامنا من خلال هذه المشاركة فرصة التعرف أهمية التوثيق وأنواعه ومراحله وتصنيف الوثائق وغيرها من المواد العلمية التي سيكون لها التأثير الواضح والجلي في ضبط التوثيق داخل الجمعية.
الأخ أحمد عمر باحمادي ـ مكتب الإعلام بجمعية رعاية طالب الأخ أحمد عمر باحمادي ـ مكتب الإعلام بجمعية رعاية طالب العلم الخيرية بالمكلا: لقد استفدت من دورة (التغطية الإعلامية للكوارث وحصر وتوثيق الآثار الناتجة عنها) الكثير من المعارف و الخبرات كون هذا الموضوع من المواضيع المستجدة و الحديثة و لم يتم التطرق لها من قبل أو تولاها أحد بالاهتمام ، و قد واكب ضعفاً بيناً لدى الصحفيين و الإعلاميين و منظمات المجتمع المدني بشكل عام في التغطية الإعلامية للكوارث و عملية التوثيق و لعل من أهمها الكارثة التي حدثت في حضرموت أواخر شهر أكتوبر من العام 2008م .
التشبيك المصطلح وتسمياتهوفي الدورة التدريبية حول العمل الجماعي (التشبيك) بين منظمات المجتمع المدني في محافظة حضرموت كان لنا لقاء مع الأخ أحمد مبارك مخرج، مدير العلاقات العامة – جمعية الإحسان الحيوية، الذي قال: إن مشاركتنا في هذه الورشة مكنا من الخروج بحصيلة وافية من المعلومات، مثل معنى التشبيك الذي كنا نجهله، وهو موجود لكن بمسميات أخرى -الاتحادات والنقابات- وغيرها من المسميات والتي عبارة عن جماعات تنظم نفسها من أجل تحقيق أهداف معينة تصب في خدمة الناس.
حيث خرج المشاركون الذين هم مندوبين لمنظمات المجتمع المدني بقناعة كاملة بأن العمل بشكل منفرد لا يؤدي إلى نتائج مرضية، والعمل الجماعي والتشبيك ينمي قدرات الأعضاء المشاركين، وجمعياتهم تصير أقوى وتتفادى الجمعيات التكرار وإعادة الجهود المبذولة في نفس الإطار، وتوسيع نطاق العمل جغرافيا،ً وكذا اكتساب مهارات جديدة للأعضاء المشاركين في عملية التشبيك، ولكي تستثمر هذه الورشة في الحياة العملية يجب أولاً التواصل بين الجمعيات المشاركة، ووضع تصور حول عملية التشبيك، وتكوين الشبكة بحيث تكون جاهزة ومستعدة لأي طارئ، مثل مواجهة الكوارث البيئية، على أن تكون هذه الشبكة في الصف الأول مع السلطة المحلية في بما يمكن من السيطرة على الكوارث من خلال التنسيق المتبادل وإشعار السلطة ببياناتها ومعلوماتها أولاً بأول، بحيث تتولى كل جمعية جانب من الجوانب الإنسانية، فممثلاً جمعية تتولى جانب الإغاثة وأخرى الجانب الصحي، ويكون العمل موحد ومتناسق.
توزيع الأدوار وتلافي السلبياتالأخ حسن مبارك هنيدي، مسئول الشئون الاجتماعية بجمعية الخير الاجتماعية بالريده الشرقية: لقد كان لمشاركتي في الدورة التدريبية الخاصة بالتشبيك والتكامل وتناول المعلومات بين منظمات المجتمع المدني والتي نظمها برنامج التنمية المجتمعية المتكاملة (سول) واللجنة الوطنية للمرأة م/ حضرموت وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أهمية كبيرة، حيث تلقينا على مدى خمسة أيام مجموعة من المعارف والمعلومات حول الشباك والتكامل بين منظمات المجتمع المدني أثناء الكوارث وهي توضح كيفية التنسيق بين هذه المنظمات للوصول إلى الهدف المراد تحقيقه؛ حيث يتم توزيع الأدوار بين المشاركين للخروج بنتائج إيجابية في تقديم الخدمة ولتلافي السلبيات حتى يتحقق الهدف المنشود من انعقادها. حيث سيكون عملنا على ضوء ما تلقيناه في الدورة عملا منظما ومبرمجا، حيث بدأنا أولاً بالتواصل مع منظمات المجتمع المدني في الريدة الشرقية لتكوين شبكة للتنسيق فيما بيننا، ونطمح للتواصل مع منظمات المجتمع المدني في مديريتنا مديرية الريده وقصيعر لتأسيس هذه الشراكة، وكذا التواصل لتكوين الشبكة مع منظمات المجتمع المدني بالمحافظة والجمهورية.