بتمويل من المجلس الثقافي البريطاني.. ورشتا عمل حول التخطيط الإستراتيجي وتحسين البرامج الأكاديمية بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا
   
موقع محافظة حضرموت/منال القدسي - الأحد 3/1/2009
1Este6laa_warshaa.JPG
* استطلاع/ منال القدسي
رئيس جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا: الورشتان قاعدة للانطلاق نحو صياغة خطة كاملة ومتكاملة
المشاركون: سنعمل على عكس التوصيات على أرض الواقع
مقدمة
 تمثل الخطط الإستراتيجية للجامعات مطلبا ملحا وخطوة في الاتجاه الصحيح لتغيير وجهة الجامعات من الاعتماد على البرامج الكمية إلى البرامج النوعية وتحسينها بالتزامن مع وضع خطة إستراتيجية متكاملة تشارك فيها الجامعة مع محيطها للوقوف على أبرز المتطلبات والاحتياجات وتهدف الخطط الإستراتيجية  إلى ضمان جودة عالية في جميع الممارسات التعليمية والإدارية والبحثية والاستفادة من كل الإمكانيات والموارد لتلبية متطلبات سوق العمل وحاجة المجتمع وتعزيز ثقافة الجودة وتحسن مخرجات التعلم وتقديم الدعم للبرامج الأكاديمية لتحقيق أهدافها،  لذلك وضعت قيادة جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا نصب أعينها النهوض بواقع الجامعة في مختلف مفاصلها وعقدت العزم على الدخول في شراكات مع مؤسسات وجامعات متخصصة في صياغة الخطط الإستراتيجية وتحسين جودة البرامج الأكاديمية فكان التعاون بداية مع جامعة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية للاتفاق على الخطوط العريضة لوضع إستراتيجية متكاملة لجامعة حضرموت وأعقب ذلك التواصل مع جهة متخصصة في هذا المجال والمتمثلة في المجلس البريطاني الذي أبدى استعداده  للدخول في شراكة مع جامعة حضرموت بعد علمه بوجود نوايا صادقة لدى قيادة الجامعة للاتجاه نحو إيجاد نقلة نوعية خلال الأعوام القادمة فجاء انعقاد ورشتي العمل الخاصتين بالتخطيط الإستراتيجي وتحسين البرامج الأكاديمية بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا والتي نظمتها دائرة تطوير وتقييم الأداء الأكاديمي بالتعاون مع المجلس البريطاني على مدى أربعة أيام بمشاركة 32 كادرا من قيادات جامعة حضرموت وممثلي السلطة المحلية والمؤسسات المجتمعية.
شبكة مواقع محافظة حضرموت الإلكترونية تبحر معكم في هذا الاستطلاع لنضع بين أيديكم الصورة  كاملة من الافتتاح وحتى الختام وما رافق ذلك من نقاشات مستفيضة خاضها المشاركون للوصول إلى مسودة نهائية لخطة الإستراتيجية الخاصة بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا.
 
الافتتاح ... بداية موفقة ورغبة في  صياغة خطة متكاملة
المتابع لحفل افتتاح ورشتي العمل الخاصتين بالتخطيط الإستراتيجي وتحسين البرامج الأكاديمية يرى بوضوح مدى الرغبة في البدء في محاور الورشة وبرامجها بعيدا عن الرسميات التي تأكل الكثير من الوقت بلا طائل، فبآي من الذكر الحكيم افتتح رئيس جامعة حضرموت الورشتين، وفيهما أكد رئيس جامعة حضرموت أن الورشتين تمثلان قاعد للانطلاق نحو صياغة خطة إستراتيجية كاملة ومتكاملة.
وأضاف أن الجامعة تسعى من عقد مثل هذه الورش إلى توسيع الخبرات ووضع اللمسات الأولى لوثيقة الخطة الاستراتيجية, مؤكدا أن أهمية الورشة تكمن في الاهتمام بمخرجاتها، منوها إلى  ان الجامعة تسعى الى عقد سلسلة من الدورات وورش العمل المتخصصة في مجال التخطيط الاستراتيجي لاحقا للعمل على صياغة مكونات لاستراتيجية كاملة ومتكاملة.
 
تخطيط إستراتيجي ومخرجات علمية وبحثية وخدماتية

أكد أ.د خالد عوض باشراحيل -مدير دائرة تطوير وتقويم الأداء الأكاديمي بجامعة حضرموت أن انعقاد هاتين الورشتين يؤكد تطلع قيادة جامعه حضرموت لتحسين برامجها الأكاديمية ووضع خططها الإستراتيجية بما يجعلها في مصاف الجامعات الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أن التخطيط الجيد والمدروس يضمن مخرجات علمية وبحثية وخدماتية للمجتمع، لافتا إلى أن أهمية التخطيط الإستراتيجي تكمن في خلق عمل جاد ومتواصل لإحداث حركة أكاديمية نوعية في مختلف مفاصل الجامعة، مضيفا أن مشاركة مؤسسات من خارج المجتمع سيكون له وقعه في التعرف على احتياجات المجتمع المحيط وتلبيتها، مشيرا إلى أن أبرز محاور الورشتين تتضمن جمع المعلومات الخاصة بالجامعة وتطبيق معيار "SWOT" الذي يبحث في إظهار نقاط القوة والضعف ومناقشة العناصر المهددة لنجاح الخطة وترتيب المعلومات في شكل منظم كخلفية وقاعدة بيانية لخطة الإستراتيجية ووضع الأهداف التفصيلية وقياسها بمعايير دقيقة والتعريف بمخرجات البرنامج الأكاديمي ومخرجات التعليم، معبرا عن سعادته بالمشاركة الفاعلة من قبل القيادات المشاركة التي انخرطت على مدى أربعة أيام في جلسات عصف ذهني لاستخلاص مسودة لخطة الإستراتيجية المنتظرة، مشيرا إلى أن الورشتين ناقشتا عدة محاور منها أهمية التخطيط الاستراتيجي وتحليل البيئة الخارجية وواقع الجامعة للبناء عليها وخلفية معلوماتية والقضايا المحورية التي تتعامل معها الجامعة والفجوة بين ماهو مطلوب بعد خمس سنوات والوضع الحالي وبحث ملء هذا الفجوة بالتخطيط المدروس.
 
المجلس الثقافي البريطاني ... عمل مشترك ونوايا صادقة

الأخ إدريس القدسي منسق المجلس الثقافي البريطاني مدير مشاريع التعليم العالي والتسويق تحدث عن توجه المجلس لثقافي البريطاني لدعم برامج متخصصة في مجال تطوير التعليم وصياغة الخطط الإستراتيجية للجامعات، مشيرا إلى أن اليمن اختيرت من بين سبع دول عربية شملها تمويل المجلس البريطاني الثقافي بما يضمن وضع الخطة الإستراتيجية وتحسين نوعية البرامج الأكاديمية لعدد من الجامعات الحكومية اليمنية وبناء القدرات وتطوير الجودة وتحديث البرامج الأكاديمية، متمنيا أن تحظى جامعة حضرموت بدعم أكبر خلال السنوات القادمة، داعيا في الوقت نفسه إلى توحيد الجهود بين مختلف قيادات الجامعة للعمل بمقررات ومخرجات هاتين الورشتين للحصول على تمويلات أخرى من المجلس الثقافي البريطاني خلال المرحلة القادمة.
وقال إن مشاركة هذه النخبة الممتازة من قيادات جامعة حضرموت المؤمّل منها إحداث تغيير وطفرة في الأداء الأكاديمي يبعث على التفاؤل، وأكد على ضرورة التواصل بين المجلس الثقافي البريطاني وجامعة حضرموت في ظل وجود نوايا صادقة، مضيفا أن المجلس يدرس إقامة ورش عمل أخرى خلال المرحلة القادمة مبديا استعداد المجلس للبحث عن تمويلات لمشاريع تعليمية أخرى.
 
مخرجات قادرة على المنافسة في السوق المحلي والإقليمي

الدكتور عبداللطيف الحكيمي -أستاذ التربية بجامعة صنعاء عميد كلية التربية بجامعة الإمارات سابقا خبير التعليم العالي المحاضر في الورشتين، قال: إن أعضاء هيئة التدريس بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا تعرفوا خلال اليومين الأوليين على الأسس اللازمة لبناء خطة إستراتيجية بدء من كيفية تقويم المؤسسة الأكاديمية ومعرفة مكامن القوة والضعف والفرص لتحسين أداء الجامعة في المرحلة المقبلة، مضيفا أن مشاركة هذه النخبة المختارة من قيادات جامعة حضرموت يؤكد اهتمام الجامعة بإحداث تغيير واضح في رؤيتها القادمة، مبينا أن الهدف من الورشتين يتمثل في الخروج بمسودة أولية لخطة إستراتيجية لجامعة حضرموت يمكن الاستفادة منها والبناء عليها لإعداد الخطة القادمة والسعي نحو التخطيط الإستراتيجي لربط مواردنا بالقضايا ذات الأهمية العالية إذا تم التعرف على أفضل البرامج وكيفية إيجاد مخرجات قادرة على المنافسة في السوق المحلي والإقليمي والبدء في إيجاد مشاريع طلابية خاصة، متمنيا أن تقام ورش عمل أخرى من شأنها نقل جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا نقلة نوعية إلى مصاف الجامعات المتميزة والمرموقة.
 
 
حفل الختام .... تأكيد متجدد على المضي في صياغة الإستراتيجية
رئيس جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا أ.د. عبدالرحمن محمد بامطرف جدد تأكيد قيادة الجامعة على المضي قدما في سبيل وضع الخطط الإستراتيجية لجامعة حضرموت، مشيرا إلى الأهمية الكبرى التي تمثلها الخطط الإستراتيجية في عملية التقييم للوضع الحالي, وأكد في حفل اختتام ورشتي التخطيط الإستراتيجي وتحسين البرامج على ضرورة أن تضع الجامعة اللبنات الأولى للخطة المرسومة خلال الأعوام 2010-2015، لتكون جاهزة الصياغة خلال الفترة القادمة.
وأشاد أ.د/بامطرف بجهود المجلس الثقافي البريطاني الداعم لخطط وبرامج الجامعة لما من شأنه الوصول إلى برامج نوعيه تضمن جودة التعليم خلال السنوات القادمة، موضحا أن الفكرة من عقد الورش المتخصصة الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والدولية لإغناء هذا التجربة التي تخوضها جامعة حضرموت بوصفها إحدى الجامعات الناشئة إلى مصاف الجامعات التي تهتم بنوعية التعليم

السلطة المحلية...تفاعل مع المؤسسات الأكاديمية
ممثل السلطة المحلية بالمحافظة الأستاذ عبدالله عمر باوزير أكد أن سر نجاح هاتين الورشتين يكمن في كونهما تفاعليتين لخلق أجواء تعليمية ناجحة، مشيرا إلى أهمية مثل هذه الورش الهادفة إلى تقويم وتطوير الأداء وتحسين التخطيط الإستراتيجي الرامي إلى الارتقاء بالتعليم الجامعي وتجويد مخرجاته في سبيل البحث عن تطوير المؤسسات التعليمية بشكل عام، مشيدا بدور جامعة حضرموت وارتباطها الوثيق بحل قضايا اقتصادية ومجتمعية.
المشاركون في الورشتين: سنعمل على عكس التوصيات على أرض الواقع وصياغة رؤية للاهتمام بنوعية التعليم

 الدكتور عبدالله صالح بابعير عميد كلية البنات، قال: إن الورشتين مهمتان من حيث وقوفهما مطولا على كثير من مراحل التخطيط الإستراتيجي وأهمية صنع أجزاء هذا التخطيط بوضع الرسالة والرؤية والأهداف الخاصة والعامة والأهداف المرحلية والمستقبلية والتدرب على كثير من القضايا المتعلقة بتطوير واقع التعليم من حيث الاهتمام بنوعيته عبر مجموعات تم تشكيلها لصياغة مسودة أولية لخطة إستراتيجية لجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وصياغة رؤية تتضمن جملة من الأهداف، مضيفا أن الانطباع العام ممتاز من حيث المشاركة الفاعلة التي أبداها المشاركون مع المدرب عبداللطيف الحكيمي، معبرا عن سعادته بالمشاركة في هاتين الورشتين المتخصصتين، متمنيا أن تقام ورش عمل ودورات أخرى لما من شأنه تطوير القدرات لدى قيادات جامعة حضرموت.
 
 برامج قيمة

د. عبدالله حمود سراج / نائب عميد كلية العلوم الإدارية لشؤون الطلاب شكر كل من ساهم في عقد مثل هاتين الورشتين المتميزين اللتين مثلتا إضافة جديدة في مجال تنشيط وتدريب وإكساب قيادات الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية مهارات متطورة، مضيفا أن البرامج التي تم التدرب عليها على مدى أربعة أيام كانت برامج قيمة جدا من حيث محتوياتها وإعدادها وتنفيذها الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في تحسين البرامج  وتطوير الأداء الجامعي حاضرا ومستقبلا.

خطوة في الاتجاه الصحيح

الدكتورة أحلام بن بريك اعتبرت انعقاد هاتين الورشتين بالخطوة الصحيحة لنجاح أي عمل مؤسسي، خصوصا إذا كان الحديث عن وضع خطة إستراتيجية تشمل كافة عناصر إنجاح الخطط المستقبلية المتضمنة تحسين وجودة البرامج الأكاديمية والحرص على نوعيتها، وأكدت بن بريك على أن التخطيط الجيد يعد الطريق الصحيح للتعرف على الفجوة بين المطلوب والمنتظر بوصفه مربط الفرس لتحقيق الأهداف المرجوة، وشددت على ضرورة أن يكون المشاركون جزءً من التغيير والتركيز على الطالب كونه الحلقة الأهم فيما يخص تطوير التعليم الجامعي.

 كم هائل من الخبرات الحديثة
الدكتور علي محمد باطرفي - عميد كلية الطب، أكد أن الورشتين من أفضل ورش العمل التي شارك فيها على مدى سنوات، وأضاف أن الورشتين جاءتا من خلال الكم الهائل من الخبرات الجديدة والمتطورة التي تلقاها المشاركون على مدى أربعة أيام والمهارات التي تعلموها على يد الخبير اليمني الحكيمي، والتلاقح الفكري والحضور الذهني الذي أبداه المشاركون أيام الورشة.

    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة