حضرموت محافظة تزخر بالكنوز الأثرية والمعالم التاريخية والعلمية، فضلا عن موقعها الاقتصادي الاستراتيجي
   
موقع محافظة حضرموت/ محفوظ عيضه بن سالم - الثلاثاء 21/07/2009
1muk--sea.jpg

تعد محافظة حضرموت التي تقع شرق العاصمة صنعاء 1100 كيلومتر متر تقريباً والمطل ساحلها الطويل على البحر العربي أكبر محافظات الجمهورية مساحة إذ تقدر بـ 161 الف و749 كلم مربع وتشكل هذه المساحة ما نسبته 30.4% من مساحة الجمهورية .

ويقدر عدد سكان المحافظة وفق تعداد عام 2004م بنحو مليون و28 ألف و548 نسمة ويتزايد نمو السكان بمعدل 3.09% سنوياً وتشكل نسبة 43% من سكانها الحضر و57% من الريف .
تنقسم المحافظة إدارياً إلى جزئين الأول يتكون من المديريات الواقعة على الشريط الساحلي والمرتفعات ويضم 16 مديرية تسمى منطقة ساحل حضرموت ويتبعه أرخبيل سقطرى، فيما يتكون الجزء الثاني من المديريات الممتدة على طول الوادي والصحراء ويضم 14 مديرية ويضم الوادي والصحراء، ليكون إجمالي مديريات المحافظة 30 مديرية. وتعتبر مدينة المكلا هي عاصمة المحافظة والميناء الرئيس لها وكذلك هي عاصمة منطقة ساحل حضرموت بينما مدينة سيئون هي عاصمة منطقة الوادي والصحراء .
ومناخ حضرموت حار صيفاً في المناطق الساحلية ومعتدل في الهضاب إذ تصل درجة حرارة مدينة المكلا في شهر يوليو 29.6 درجة مئوية وفي الشتاء تتراوح مابين 20-23 درجة مئوية أما مناخ وادي حضرموت فهو مناخ قاري حار صيفاً وبارد شتاء ، وتسقط الأمطار صيفياً على المرتفعات الجبلية وبمعدل سنوي قدره 66.5 ملم وقد يصل إلى 100 ملم ، وتذهب كميات هذه الأمطار جميعها إلى البحر نظراً لعدم وجود سدود وحواجز مائية تحفظ كميات من هذه الأمطار التي يمكن الاستفادة منها في ري الأراضي الزراعية.
وما يميز محافظة حضرموت تنوع أنشطتها الاقتصادية باختلاف مناطقها إذ يتوزع النشاط الاقتصادي بحسب المناطق الجغرافية، حيث يغلب النشاط السمكي على منطقة السهل الساحلي نظراً لما يشتهر به هذا الساحل البالغ طوله 350 كيلومتر من ثروة سمكية كبيرة ذات نوعية جيدة وقيمة نقدية عالية في السوق المحلية والأسواق العالمية إلى جانب تواجد النشاطين التجاري والصناعي فيما ينحصر النشاط الزراعي في أودية سيئون وشبام وتريم وحجر ودوعن الأيسر والأيمن .
وتحتضن هذه الأودية أراضي زراعية واسعة تقدر مساحتها بحوالي 16.2 مليون هكتار وتشكل الأراضي المزروعة نسبة 59% من الأراضي الصالحة للزراعة والبالغ مساحتها 64 ألف و984 هكتار .
وتعد مدينتا المكلا والشحر المدينتان اللتان يتركز فيهما النشاط التجاري في ساحل حضرموت ومدن سيئون والقطن وتريم بوادي حضرموت بشكل رئيس إلى جانب وجود نشاط تجاري محدود في بعض المدن الصغيرة لتغطية حاجيات السكان من السلع المختلفة .
وعرفت حضرموت منذ القدم نشاطاً اقتصادياً من نوع آخر وهو نشاط الهجرة والاغتراب والعمل في بلدان المهجر والذي لا يزال يرفد المحافظة بموارد مالية كبيرة تساعد على إنعاش حركة الاستهلاك .
والقطاع الصناعي في محافظة حضرموت كما ورد في كتيب (فرص الاستثمار) الذي وزعته غرفة تجارة وصناعة حضرموت على المشاركين في مؤتمر الاستثمار السياحي والعقاري الذي نظمته الغرفة أواخر مارس 2008م يعد في مراحل تكوينه الأولى إذ تشهد المحافظة حالياً تنفيذ مشروعين لصناعة الإسمنت ومصنع لصهر الحديد والصلب وهناك مشروع إستراتيجي مهم وضع حجر الأساس له إلا أن خطوات التنفيذ لم تبدأ بعد وهو مشروع مصفاة حضرموت لتكرير النفط الذي يقارب كلفته المليار دولار .
وينشط في المحافظة إنتاج النفط وتصديره الذي بدأ منذ العام 1993م إذ بلغت الكمية المنتجة خلال الأعوام 1993-2005م من محافظة حضرموت مليارا و24 مليون و400 ألف برميل وهو مايعادل 57.1% من إجمالي إنتاج الجمهورية ، وهناك مؤشرات لاكتشافات جديدة للنفط والغاز الطبيعي في المحافظة .
ومحافظة حضرموت واحدة من المحافظات التي تتواجد بها مواقع احتياطية لخامات المعادن الفلزية كمنطقة وادي مدن بمديرية أرياف المكلا والتي يوجد بها معدنا الذهب والفضة إلى جانب وجود احتياطيات من خامات المعادن اللافلزية وأبرزها خام الفلورايت بالقرب من مدينة المكلا والصخور الإنشائية المختلفة مثل الرخام والجرانيت والحجر الجيري ، وتعد المحافظة بكراً بالنسبة للاستكشافات المعدنية .
وتزخر محافظة حضرموت بالعديد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية التي يرتادها السياح الأجانب من جميع دول العالم ووجود كنوز أثرية لم يستكمل اكتشافها إلى جانب تميز المحافظة بالفن المعماري البديع المتمثل في المدن التاريخية كمدينتي شبام والهجرين وبعض المباني في مناطق دوعن إلى جانب ازدهارها بالمكتبات التي تحتوي على العديد من الكتب القيمة ومنها مكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم، والمكتبة السلطانية بالمكلا واشتهار المحافظة بالشعر والغناء الحضرمي والرقصات الشعبية ذات الألوان والمسميات المختلفة .
والنشاط السياحي هو من الأنشطة الحديثة في المحافظة ويتركز في ساحل حضرموت وفي المناطق الأثرية بوادي حضرموت وأرخبيل سقطرى ونتيجة لتطور هذا النشاط انتعش قطاع الفندقة والخدمات السياحية والترفيهية في مدينتي المكلا وسيئون .


    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة