مقالات عـامـة
/
إقتباس الإنشاد الديني في حضرموت الحان الأغاني هل تحقق للأنشاد الديني هويته ؟
المكلا السبت 05 /ابريل/2025 | 06:14
إقتباس الإنشاد الديني في حضرموت الحان الأغاني هل تحقق للأنشاد الديني هويته ؟
المكلا / موقع محافظة حضرموت / عادل سالم باقحوم - الأربعاء 22/4/2009
ذلك سؤال كنت أردده كلما سمعت الانشاد الديني والذي أسست له الفرق الخاصة وضربت له مواعيد ومهرجانات خاصة في حضرموت عين اليمن اسوه ببقية دول العالم الاسلامية.. وما قادني إلى طرح هذا السؤال موضوع هذا المقاله هو إنني قد سمعت من خلال طرحه على الأخرين تباين في الرؤى بشأن الأجابه علية ..
فمنهم من يرى إن إقتباس الإنشاد الديني لألحان أغانٍ معروفة في تداولها في المجتمع هي لأعطاء ذلك اللحن قيمه بالكلمه الطيبه بدلاً عن كلام العشق والغزل الذي هبط الى مستوى كلمات ( با حبك يا حمار ) ومنهم من يجيب بعكس ذلك ويؤكد معنا بان الانشاد الديني لم يخالفه الإستقامه بهذا التطور الذي أقحمه فيه القائمين عليه بأن كان لهم إقتباس الحان أغانٍ تلاءمت معها آذان السامعين فأضاعت بذلك هويه إستقلالية ذلك الإنشاد الديني والذي نرى إن من فروع فنونه الموشحات ذات الإستقلالية بألحان فريدة.. وإذا كان لنا من عذر نلتمسه للقائمين على هذا الجانب الإبداعي فأننا كما نرى قصر عُمر التجربه لديهم، وإن هذا الإقتباس الغرض منه هو طلب سرعة الإنتشار وزيادة الكم في العمل، لكن ذلك كما نرى لا يجلب منفعة - نعني هذا الأعمال - عند المنافسه في المهرجانات إذ ما كان لنا أن نقرر أن أركان الأغنيه والأنشاد الديني هي واحدة ممثلة في الكلمة واللحن المؤدي للعمل.. وهذه الأركان مجردة من التفاصيل في جانب اللحن من حيثُ الأداة المستخدمه لأظهار اللحن الى السامع .
ولكي نقرّب الفكرة أكثر في الإجابه فأنني بسمــــــــــاعي لأنشاد قصيده ( طلع البدر علينا ) وهي معروفه.. فكم هي الالحان التي أظهرتها إلى السامع دون أن يكون لهذه الالحان أي إقتباس من الاغاني المتداوله.. إن ذلك المثال في لحن هذا القصيده نسمعه دوماً على القنوات الفضائية وفي المناسبات الدينية لسيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا كان أمر الأقتباس لابد منه في مرحلة التأسيس لهذا النوع من الإبداع في الأنشاد الديني الجماعي، وبهذا التنظيم في الظهور على المسارح وليالي الأعراس والأفراح والأعياد الدينيه وأنه يواكب لإحياء هوية سماحة الدين الأسلامي.. فأننا نرى إن في إقتباس ألحان الأغاني ضير بهذه التجربه غير الوليدة.. وإننا نعني بما نقول من أن الأنشاد الديني إن صح لنا أن نسميه كذلك، أن مجالس الحضرات التي تقام عند مزارات الأولياء والصالحين تكشف عكس ذلك، وهناك إنشاد جماعي لها بالحان تعطي للكلمه قيمتها وهي متوارثه في ساحل ووادي حضرموت وقد قربت الى الموشح في عموم اليمن بمعرفة المختصين .
وخلاصه الأمر هذا لا نرى فيه إلا الهدم لإبداع كان للسابقين فيه تجليات بتميزه عن غيره من الغناء فأدخله بعضهم في جانب الغناء الصوفي من خلال كلماته مما أجبره تبعاً لهذه الكلمات أن يطرح عليها الألحان المتوافقه معها ولنا في المحضارعبرة بذلك عندما سطّر كلمات أغنية ( إلى طيبه ) فلماذا إذن بإمكانيات اليوم وأجوائه المتاحه في التعبير والطلب على مثل هذا النوع من الإبداع بالإنشاد الديني لا نقرر له هويه لحن إمتداداً لجذوره لنظهره في ثوبٍ يتوافق مع هذه الإمكانيات والعطاء .
لا أظن بعد كل ذلك أن تكون هوية الإنشاد الديني في حضرموت سوف تتحقق إن أستمرت الحان الأغاني هي التي تسيطر على أجمل الكلمات التي نناجي فيها الرحمن والمصطفى رسوله صلى الله عليه وسلم ونقدر سلوكيات الناس في الحياه فا لأجدر بنا أن نكف عن ما قد تم من ذلك ونعود بركب هذا الإنشاد والمنشدين من القائمين عليه إلى جادة السبيل التي تظهر خصوصية هوية هذا الفن لدينا والقائمين عليه حتى لا يدخل بعد ذلك أمره تحت مطالبات الغير بحقه الفكري في اللحن وإستعمالاته دون الأذن المسبق .
عسى وأن أكون قد وفقت في الإجابه .
بحث متقدم
هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟
نعم
لا
لا أدري
النتيجة
جميع الحقوق محفوظة
شبكة مواقع محافظة حضرموت 2005 - 2025
تصميم و إدارة
شركة التجارة الإلكترونية اليمنية المحدودة
اتفاقية استخدام الموقع
|
رسالة لحماية الخصوصية