هل ابدأ من عند سقوط جدار المنزل على ذاك الاب الحنون امام زوجته واطفاله حتى اصابهم الذهول ولم يستطيعوا مقاومه المياه.. ام انزلاق ذالكم الرضيع في السيول الغزيره امام امه حتى غدت مجنونه بفقده وفقد كل شي.. وماذا عن تلكم العجوز التي لدغتها الحيه وهي تتسلق الجبال خوفا من الغرق ولم يستطع احد انقاذها حتى ماتت قبل وصول المساعدات ..او ماسمعتم ماذا حل بأهل قريه ساه التي دمر السيل فيها اكثر من 600 منزل .. ام صرخات اخواننا في منطقه القوز والجحيل الذين فروا في الجبال بارواحهم من الهلاك تاركين كل شي منذ يوم الاربعاء حتى صار لونهم ازرقا من شده الجوع والعطش و... و...ومااذهلني فعلا هو انتشال العديد من الجثث يوم امس واليوم فماذا تريدون ان تسمعون ؟! هل اخبركم عن حثث العائله السبعه التي وجدت تحت جذوع النخل..لا استطيع الاستمرار... انها مآسي ومواجع احببت ان اطلعكم عليها حيث ان وسائل الاعلام لم تنقل الصوره كاملهوان حاولت ذالك000اسمحوا لي اخواني واخواتي فأيميلي اليوم ليس كمثل كل يوم مر عليكم .. لطالما اتحفتكم باروع واجمل الكلمات والايميلات.. وهاانا اليوم قد ارتديت لباس الحزن بما حل بمدينتي وغاليتي ومسقط راسي (تريم) .اعذروني جميعا اذا لمستم دموعي بين هذه السطور ..لقد تدمر كل شي.. لا ماء .. لا كهرباء .. لا طرق .. لا تعليم .. لا بيوت بل لا مناطق!!!تخيلوا اخواني مناطق باكملها دمرت وغمرها السيل بما حمل من حثث واكوام .. حتى يقول احدهم كانت هنا منطقه تسمى القوز!!.. وكانت قبل اسبوع قريه قائمه اسمها الجحيل !!ماذا حل بها واين اختفت.. لم يبقى منها سوى راس مئذنه المسجد.انها كارثه بدأت عندما سح هطل المطر الغزير الذي امتد طوال ساعات فوق بيوت (تريم) وضواحيها حتى ذاب بعضها وتشقق واهتزت النوافذ عندما جاذبتها الريح القويه والبرق الضاري يمزق بمخالبه ارجاء الفضاء .. لقد غطى السيل منفسح كبير في الارض واحدث اضرارا لاحصر لها بالمباني والممتلكات بل وبالارواح ايضا.ادى ذلك الى نزوح عائلات كثيره بلغت الالاف الى وسط المدينه الذي يكاد ان يكون امنا حتى بلغ عدد الذين سكنوا المدارس والثانويات 7000 شخص لا يملكون اي شي هيهات .. هيهات انى لهم ان ياخذوا شي من متاعهم وقد باغتهم السيل كالاسد الضاري...لقد تدمر كل شي .. التعليم .. فقد امتلات المدراس باناس اخذ منهم السيل كل شي .. بيوتهم.. ملابسهم.. اغنامهم..ابلهم..سياراتهم .. اموالهم .. ذهب نسائهم.. كل شي .. كل شي.حتى وصل باحدهم الحال لان يطرق باب بيتنا فيخرج اليه والدي العزيز ويقول له تفضل ممكن اخدمكم بشي فيقول السائل : (ممكن لو سمحتوا تعيروني صارون (معوز) اصلي المغرب وارجعه اليكم)؟!!!!هذا مااخبرني عنه والدي ليله امس.. لقد ابكاني كثيرا..كل شي يبدوا على غير واقعه الطبيعي في عيني .. أهذه مدينتي التي فارقتها منذ ايام العيد؟!!لقد رحلت عنها وهي عروسه في ابها حللها بعد انقضاء الشهر الفضيل..أهذه (تريم) التي اراها الان عبر شاشات التلفاز؟!!أحقيقه مااسمع من اخبار عبر اهلي واصحابي في قلب الحدث؟!!لقد احتضنت بيوتنا العديد من النساء والاطفال المنكوبين والتجأ الرجال الى المساجد بعد ان امتلأت المدراس ومازال الى لحظه كتابي هذه السطور العديد منهم بالجبال لم تصلهم المساعداتومازالت الجثث تظهر من تحت الاكوام واشياء ومناظر مريعه ومفزعه عجز قلمي عن وصفها اليكم احبابي الكرام.فماذا بعد ذلك؟!لقد بان لنا ولسوانا ان الحياه مناحه كبرى لؤلئك الذين واعيه ضمائرهم .. المحسين بحقيقه الصلاح في من راح.. وان التعاطف مع الاخرين هو السعاده والشعور بالرضى بالقدر .زوان اشتباك الايدي في قيام المجتمع هو اساس الكرامه ولم الشمل ومنع الشتات.لقد وقفت حائرا مرتجفا امام ماارى واسمع عن خير مايكون في النفس صفاء مع الله وعنادا مع الحقيقه تحديا للواقع المر..واخيرا اهمس واقول... انا لا ابكيك ياغاليتي وقد تدمر فيك كل شي بل آسى لنفسي باقيا ضائعا قلقا في خيالات الحرقه والعذاب والغياب والسكون الرهيب.