هطلت على مديريات وادي وصحراء حضرموت أمطار غزيرة جداً استمرت من 22 - 24/10/2008م تركزت على المجرى الرئيسي لوادي حضرموت والأودية الفرعية التي تصب فيه وعلى الهضبة الجنوبية بدرجة أكبر والهضبة الشمالية بدرجة أقل بسبب المنخفض الجوي الذي سببته العاصفة المدارية ونتج عن ذلك تدفق سيول كبيرة ُ جارفة أدت إلى فيضان لم تشهده المنطقة منذ زمن طويل مما أدى إلى تدمير هائل في البنية التحتية في جميع القطاعات بما فيها القطاع الزراعي الذي تعرض لتدمير بنيته الأساسية في معظم مديريات الوادي والصحراء وبما أن معظم سكان المنطقة المنكوبة يعملون في الزراعة فيعتبرون حالياُ قد فقدوا مصادر رزقهم ومعيشتهم بشكل كامل أو جزئي في معظم مديريات الوادي والصحراء.
وحتى يتعرف القاري على حجم الأضرار والخسائر التي تعرض لها الجانب الزراعي في مدن وادي حضرموت التقينا المهندس/ عمر كرامة محيور المدير العام لمكتب فرع وزارة الزراعة والري بالوادي والصحراء وخرجنا بالحصيلة التالية:
عملية تنفيذ الحصر وجمع البيانات
تنفيذاً لتوجيهات فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظة الله فقد شكلت لجنة ميدانية للأشراف على سير عمليات الإغاثة والإيواء والحصر للأضرار البشرية والمادية في محافظتي حضرموت والمهرة برئاسة الأخ/ صادق أمين أبو رأس نائب رئيس الوزراء للشئون الداخلية وعدد من الوزارات ذات العلاقة وقد باشرت اللجنة مهامها في يوم 26/10/2008م وفي قطاع الزراعة ولتنفيذ وإنجاح عملية الحصر وجمع البيانات المطلوبة التي تعكس وتحدد الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي سواء كانت عامة أو خاصة بهدف معرفة .

* ماهي الجهات المتضررة وتقدير قيمة الخسائر والأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي .
تم وتحت توجيهات / وزير الزراعة والري أتباع آلية العمل التالية :-
- شكلت لجنة أساسية لحصر وتوثيق الأضرار في القطاع الزراعي برئاسة وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الري واستصلاح الأراضي وعضوية مدراء المرافق الزراعية في الوادي حيث باشرت اللجنة عملها في 27/10/2008م وتولت عملية الإدارة والأشراف والمتابعة والتنسيق والتواصل مع جهات الاختصاص الأخرى لسير وتنفيذ عملية الحصر من قبل اللجان والفرق الميدانية في المديريات وتنظيم وتسهيل وتوفير متطلبات عمل اللجان والفرق الميدانية يومياً واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وتسهيل عملية القيد والحصر وإعداد وتصميم الاستمارات والوثائق الخاصة بهذا الشأن ومنها استمارتين لحصر الأضرار والخسائر بمشاركة المهندسين من المرافق الزراعية حيث كانت الاستمارة الأولى تمثل إجمالي الأضرار والخسائر في المناطق والمديريات المتضررة والاستمارة الثانية تحوي تفاصيل الأضرار والخسائر في كل مزرعة وموقـــــع .
-شكلت لجان وفرق ميدانية من مهندسي وفني المرافق الزراعية بالوادي ومنها غرفة للعمليات انيطت بها مهمة التواصل اليومي مع الفرق الميدانية واستلام تقارير عملها اليومي والحفظ والأرشفة لوثائق هذه المهمة وإعداد الاستمارة اليومية والتراكمية عن عمل ونتائج المديريات وتقديمها للجنة الأساسية والتي تقوم بدورها في رفع النتائج اليومية إلى غرفة العمليات بالأضرار في الوادي وغرفة العمليات بالوزارة وساعد عدد من الكوادر في المرافق الزراعية كل من اللجنة الأساسية وغرفة العمليات في مراجعة وتحديد قيمة الخسائر والأضرار .
- شكل فريق فني مساعد للقيام بأعمال المراجعة والتقييم المادي للأضرار وكذا أعمال الطباعة والتوثيق وغيرها وعلى مدى (10) أيام عملت الفرق الميدانية التي تم تشكيلها في المديريات الأكثر ضرراً وهي مديريات (السوم ، تريم ، ساه ، سيئون ، شبام ، القطن ، حوره ووادي العين ، حريضة ، عمد). وتم تشكيل الفرق الميدانية في هذه المديريات وتولت هذه الفرق عملية الاطلاع والحصر للأضرار وتعبئة الاستمارات والوثائق الخاصة بهذا الشأن ورفعها إلى غرفة عمليات الزراعة بالوادي والصحراء ، وقد شارك في تنفيذ عملية الحصر عدد من المهندسين الزراعيين وممثلي السلطات المحلية والفنين وفي هذه المديريات تم الاعتماد على نتائج الحصر التي قامت به اللجان الميدانية بالتنسيق مع السلطات المحلية بالمديريـات أما في المديريات الأقل ضرر وهي : ( رماه ، وثمود ، والقف ، وحجر الصيعر ، وزمخ ومنوخ ، والعبر ، ورخية) فقد تم الاعتماد على التقارير والمعلومات الواردة من السلطات المحلية في هذه المديريات وبدورنا عكسنا هذه النتائج ضمن تقريرنا نظراً لضيق الوقت وصعوبة وعدم توفر الإمكانيات للوصول إلى هذه المديريات والبالغ عددها ( ستة عشر مديرية ) .
* ماهي المساحة الصالحة للزراعة في الوادي:
إجمالي المساحة الصالحة للزراعة بوادي حضرموت تقدر بـ (100) ألف فدان غمر الفيضان منها ما يقارب (50) ألف فدان من الأراضي الزراعية مما أدى إلى خسائر كبيرة نوجزها في التالي :
بلغت قيمة الخسائر والأضرار في القطاع الزراعي في هذه المديريات بمبلـــــــــــــــغ وقدرة (خمسين مليار وتسعمائة وسبعين مليون وأربعمائة وخمسه وأربعين ألف وخمسمائة ريال منهـــا مبلغ (خمسه عشر مليار وخمسه و ثلاثين مليون ومأتين وثلاثة عشر ألف) قيمة الأضرار والخسائر في المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ونحل العسل ومبلــــغ وقدرة (ستة مليار ومأتين وثمانية مليون وستمائة وأثنين وسبعون ألف وخمسمائة ريال) قيمة الأضرار والخسائر في الآبار ووحدات الري (مضخات + محركات) والمباني للأغراض الزراعية وشبكات الري بالمياه الجوفية والمعدات والآليات الزراعية ومبلغ (تسعه وعشرون مليار وسبعمائة وستة وعشرون مليون وخمسمائة وستون ألف ) قيمة الأضرار والخسائر في منشاءات الري السيلي والتحكم في السيول وحماية ضفاف الوديان وقنوات الري السيلي والانحرافات في التربة والأراضي الزراعيــــــــــــــة .
مقترحـــات
نظراً للدمار الكبير للبنية الأساسية في قطاع الزراعة فإننا نقترح المعالجات التاليـــــــة:
* التعويض للمتضررين في المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية وخلايا نحل العسل ووحدات الري (مضخات + محركات) والآبار والمباني للأغراض الزراعية وشبكات الري بالمياه الجوفية والمعدات والآلات الزراعية وأن يتم ذلك بشكل عاجل.
*أما معالجة الأضرار في مجال منشاءات الري السيلي والتحكم في السيول وحماية الأراضي والقرى وكذا الأضرار في شبكات الري السيلي وأيضا الأضرار في إنجرافات التربة والأراضي الزراعية إضافة إلى التوسع في زراعة النخيل بفسائل منتجة بالأنسجة ذات إنتاجية عالية ونوعية جيدة وملائمة للنمو والإنتاج في الظروف المناخية المحلية بالوادي فنقترح أن يتم إنشاء مشروع طارئ لمعالجة أضرار السيول للفترة من عامين إلى ثلاثة أعـــوام ..

انتهى