ناقش اللقاء الموسع المنعقد اليوم في مدينة سيئون برئاسة الأخ/ طه عبد الله هاجر - محافظ محافظة حضرموت السبل الكفيلة لتجاوز الإشكاليات والصعوبات التي تواجه العمل الزراعي في مناطق وادي حضرموت لزيادة الرقعة الزراعية من المحاصيل الأساسية وتوفير احتياجات السوق المحلية منها وتحسين الظروف المعيشية للمزارعين .
واستمع المحافظ في هذا اللقاء الذي ضم قيادة فرع الاتحاد التعاوني الزراعي وقيادات الجمعيات التعاونية الزراعية في وادي حضرموت والصحراء إلى أبرز هموم النشاط الزراعي وآراء المشتغلين في هذا المجال لإحداث نهضة زراعية شاملة في هذه المنطقة ذات البعد الاستراتيجي لما تتميز به من مقومات طبيعة وبشرية في مجال العمل الزراعي تؤهلها لتكون أحد روافد الاقتصاد الوطني .
وأشار الأخ المحافظ إلى أن البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح - رئيس الجمهورية قد أعطى للمجال الزراعي اهتماما أكبر باعتباره سيسهم في امتصاص البطالة والحد من الفقر من بين أوساط كل
الفئات العمرية بجنسيها في المجتمع .. منوها إلى الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الجهات المختصة لحل الإشكاليات القائمة بشأن قضايا التعويضات للأراضي الزراعية داعيا في هذا السياق المجالس المحلية بالمديريات إلى تحمل مسئولياتها والعمل على تجاوز ما تبقى من هذه القضايا من خلال إيجاد المعالجات المناسبة لها بغية الاستغلال الأمثل للإمكانيات الزراعية الكبيرة المتوفرة في هذه المنطقة بما يعود بالصالح العام للوطن والمواطن .
كما تطرق المحافظ إلى الجهود التي بذلت من قبل السلطة المحلية بالمحافظة وقيادة وزارة الزراعة بشأن التغلب على المشكلة القائمة لتوفير الاحتياجات الكافية للمزارعين من بذور القمح المحسن في إطار الجهود المبذولة من قبل العديد من الجهات المختصة لزيادة إنتاجية وحدة المساحة من هذا المحصول الاستراتيجي المهم للإسهام في توفير أكبر قدر ممكن من احتياجات السوق المحلية .
وأهاب محافظ محافظة حضرموت بضرورة الحفاظ على الثروة المائية واتباع طرق الري الحديثة والعمل على تنفيذ المشاريع التي تسهم في زيادة المخزون الجوفي من هذه الثروة وعدم الحفر العشوائي للآبار .
من جانبه أشار الأخ أحمد باغوث رئيس فرع الاتحاد التعاوني الزراعي بوادي حضرموت إلى أبرز المعضلات التي تحول دون تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بالاتحاد على الوجه الأكمل المتمثلة في قضايا التعويضات للمزارعين بأراضي زراعية تابعة للدولة التي تسير إجراءاتها ببطء شديد .
فيما استعرض الدكتور عبد الله علوان مدير عام محطة البحوث الزراعية بسيئون مكونات الحزمة التكنولوجية للمشروع الإقليمي لزيادة انتاج القمح الذي يستهدف زيادة إنتاجية وحدة المساحة لكافة الأصناف من هذا المحصول والوصول بها إلى نحو ستة أطنان للهكتار الواحد بغية تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي للفرد الذي يتزايد من عام إلى عام وتحسين الظروف المعيشية للمزارع من خلال زيادة موارده باتباع التقنيات العلمية الحديثة في عملية تزريع الأصناف المتلاءمة مع مقومات وطبيعة الأرض الزراعية الخاصة بكل مزارع .
وأعطى المهندس محمد باشعيب مدير عام المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة بوادي حضرموت شرحا عن إنتاجية المؤسسة من بذور القمح لهذا الموسم الزراعي والتي وصلت إلى نحو 212 طن وتم توزيعها بالكامل على كل المزارعين المتقدمين لافتا إلى أن هذه الكمية لم تفي بمتطلبات المزارعين بعد أن شهد هذا العام إقبالا كبير مقارنة بالأعوام الماضية .
وأوضح المهندس حسين العيدروس مدير فرع بنك التسليف التعاوني الزراعي بسيئون التسهيلات التي يقدمها البنك في مجال الإقراض للأعمال الزراعية وتعزيز العلاقة مع الجمعيات التعاونية الزراعية لتقديم المزيد من
التسهيلات للمزارعين وتيسير حصولهم على احتياجاتهم القروض التي تمكنهم من توفير المدخلات الزراعية اللازمة في أنشطتهم الزراعية المختلفة .
وقد تركزت ملاحظات الحاضرين على ضرورة الإسراع في توفير أعلى قدر ممكن من البذور المحسنة من القمح قبل بدء موعد التزريع لتمكين المزارعين من زراعة هذا الحصول في الموعد المناسب وبالكميات الكافية للمساحات الزراعية المحددة في مزارعهم مطالبين بضرورة تفعيل دور الإرشاد الزراعي واتخاذ الإجراءات العاجلة التي تمكن المرشدين من القيام بمهامهم الإرشادية وكذا الإسراع في حل ما تبقى من قضايا التعويضات للأراضي الزراعية .
حضر اللقاء الأخ أحمد الجنيد وكيل المحافظة لشئون الوادي والصحراء وفهد الأعجم وكيل المحافظة المساعد لشئون الوادي والصحراء وعمر الجابري منسق مكتب الإشراف والمتابعة للمجالس المحلية بمديريات الوادي والصحراء وعدد من المسئولين .