اختتمت وزارة الاشغال العامة والطرق ومؤسسة التمويل الدولية – أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي –ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام لمناقشة سبل المساعدة في تبسيط إجراءات استخراج تصاريح البناء في اليمن بغية تقليل الوقت والجهد بالنسبة للشركات.
الورشة ركزت على تبسيط إجراءات بدء المشروعات في اليمن الذي ينفذه مرفق الخدمات الاستشارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية PEP-MENA. وناقشت ورشة العمل القوانين واللوائح الحالية التي تحكم إجراءات استخراج تصاريح البناء للوقوف على أهم المشكلات التي تعرقل عملية الحصول على التراخيص والتصاريح. كما هدفت ورشة العمل إلى مساعدة وزارة الأشغال العامة في مجهوداتها الرامية إلى وضع لوائح جديدة للبناء تتماشى مع المعايير الدولية. وخاطبت الورشة القطاعين العام والخاص من أجل الخروج بتوصيات لتحسين البيئة التنظيمية للشركات والمشروعات وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية. وقال وكيل أول وزارة الأشغال العامة، الدكتور عبد الملك الجولحي : "تعتبر المساعدة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولية عنصراً مكملاً للمساعدة الأوسع نطاقاُ التي تقدمها مجموعة البنك الدولي من أجل وضع إستراتيجية أفضل لتطوير التخطيط العمراني على المستوى القومي، وهو ما يتماشى مع الأجندة الوطنية الجديدة للاصلاحات التي تتبناها الحكومة اليمنية والتي تؤكد على أهمية تحسين مناخ الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب." وعلق توماس موليير، مدير برنامج بيئة تمكين الأعمال بمرفق IFC PEP-MENA قائلاً: "نستطيع أن نرى قوى داعمة في اليمن تساند وضع معايير أفضل لتنفيذ نظام أكثر شفافية وكفاءة لمنح تراخيص البناء ويتوافق مع الهدف الأشمل للحكومة الذي يتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات إلى البلاد." يتميز الأداء الاقتصادي لليمن بقوة معقولة، حيث بلغ متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي 5.8% خلال الفترة 1995 – 2003. وفي السنوات الأخيرة، أجرت الحكومة سلسلة من الإصلاحات الهامة التي سعت إلى تعزيز إمكانية نمو القطاع الخاص في البلاد. ولكن وفقاُ لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2008، الذي تصدره مؤسسة التمويل الدولية بالاشتراك مع البنك الدولي، احتلت اليمن المركز 113 من إجمالي 178 دولة في مجال تبسيط إجراءات ممارسة الأعمال، والمركز 175 في مجال بدء المشروعات. ومن المعروف أن اليمن تقع في موقع جغرافي متميز، وغنية بالثروات المعدنية وبها موانى بحرية تتميز بعمق مياهها، إلا أن معظم الشركات تظل متسترة في القطاع غير الرسمي مما يحد من قدرتها على النمو. وتحاول الحكومة اليمنية جاهدة أن تتغلب على هذه التحديات من خلال تطوير التشريعات، فضلاُ عن تقديم خدمات مبسطة للشركات من خلال الهيئة العامة للاستثمار في اليمن. يذكر أن مؤسسة التمويل الدولية أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي تهتم بدعم النمو الاقتصادي المستدام في الدول النامية عن طريق تمويل استثمارات القطاع الخاص، وتعبئة رؤوس الأموال في الأسواق المالية العالمية، وتقديم الخدمات الاستشارية وخدمات تقليل المخاطر للشركات والحكومات.