بدأ مجلس النواب في جلسته المنعقدة صباح اليوم برئاسة نائب رئيس المجلس يحيى علي الراعي مناقشة الجزء الأول من تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة بدراسة الحسابات الختامية للموازنات العامة للدولة والموازنات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة وحسابات موازنات الوحدات الاقتصادية للعام المالي 2005م.
كما ناقش المجلس تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن تلك الحسابات والمكلفة من المجلس برئاسة الدكتور عبدالوهاب محمود عبدالحميد نائب رئيس المجلس وعضوية لجنة الشؤون المالية ورؤساء اللجان والكتل البرلمانية .
وتركزت آراء وملاحظات نواب الشعب حول مفرادات القسمين اللذين تكون منهما الجزء الأول من التقرير والتي شملت مقدمة عامة تتصل بمنطلقات ومرجعيات وأهداف عمل اللجنة واليات تنفيذ المهمة المناطة بها من جانب المجلس والصعوبات التي واجهتها . وأشادت المناقشات بالجهود التي بذلتها اللجنة وبدور هيئة رئاسة المجلس وأمانته العامة في تقديم التسهيلات لعمل اللجنة. ورأت أن مجلس النواب من خلال تطوير وتعزيز آليات ووسائل عمله في المجال الرقابي وتحديثها استنادا إلى طبيعة صلاحيته الدستورية والقانونية ولائحته الداخلية بما يواكب التطورات الجارية ويراكم تجارب وخبرات عملية في آدائه لمهامه لتطوير التجربة البرلمانية اليمنية وبما يعزز من دور مجلس النواب كسلطة تشريعية ورقابية فاعلة تمارس مهامها ودورها في الرقابة على تنفيذ القوانين واللوائح والأنظمة والخطط والبرامج والموازنات العامة والحسابات الختامية وبما يؤدي الى تحسين اداء اجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة وإعلاء صوت القانون والنظام .. وبالتالي احداث تقدم مضطرد في عملية التنمية الشاملة وعلى مستوى عموم الساحة الوطنية .
وتطرقت آراء وملاحظات نواب الشعب لدى مناقشتهم لنتائج دراسة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2005م الوارد ذكرها في القسم الثاني بفروعه الثلاثة من تقرير اللجنة المتضمنة حصيلة دراسة المؤشرات الإجمالية لتنفيذ الموازنة العامة للدولة فيما يتعلق بالايرادات العامة والنفقات العامة وعجز الموازنة . وكذا حصيلة دراسة ومناقشة الحساب الختامي لموازنة السلطة المركزية بما في ذلك العرض التحليلي لإيراداتها ونفقاتها ومستوى تنفيذها إلى جانب العرض التحليلي لمؤشرات تنفيذ موازنة السلطة المحلية بشقيها ( ايرادات ونفقات )، إضافة إلى صواب تلك الحصيلة من الاستنتاجات والاستخلاصات التي ذهبت اليها اللجنة البرلمانية في تقريرها الى جانب آراء وملاحظات اعضاء المجلس المطروحة.. واعتبرتها مساهمة فاعلة وايجابية من جانب المجلس للدفع والارتقاء بنظم واليات اعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة والبرنامج الاستثماري ودعوة متجددة لتفعيل اداء انظمة الرقابة الداخلية في كافة وحدات واجهزة ومؤسسات الدولة وايلاء الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مزيد من الدعم الكافي بما ينمي الرفع من قدراته في ممارسة انشطته الرقابية وفقا لاهداف انشاءه وبالتالي تعزيز الحفاظ على المال العام واستخدامه بصورة مثلى . وأكدت مناقشات نواب الشعب لتقرير اللجنة البرلمانية الخاصة أن تلك الخلاصة من التحليلات والاستنتاجات والتوصيات التي شملت مجال السلطة المحلية سوف تؤدي بالنتيجة الى تعزيز نظام اللامركزية الادارية والمالية والى تعزيز نظام السلطة والحكم المحلي بزيادة دعمه والاهتمام به ورعايته وتصويب اي اختلال او معوقات يواجهها لما من شأنه ترسيخ اعمق للقيم والممارسة الديمقراطية الواعية والبناءة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار والدفع السريع بعجلة التنمية الشاملة الى الامام لاحداث مزيد من التقدم والازدهار لشعبنا وبلادنا وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وفي هذا السياق طالبت مناقشات نواب الشعب لمختلف جوانب التقرير من الجانب الحكومي استيعاب الارآء والملاحظات بالاضافة الى ما تضمنه التقرير من تحليلات واستنتاجات وتوصيات لبلورة رؤية تجاهها قبل وصول المجلس الى طرح نتائج لمناقشته لهذا التقرير بصورة نهائية .
هذا وكان المجلس قد استهل جلسته هذه باستعراض محضر جلسته السابقة ووافق عليه .. وسيواصل اعماله صباح يوم غد الاحد بمشيئة الله تعالى. حضر الجلسة وزير الزراعة الدكتور منصور أحمد الحوشبي ووزير الثروة السمكية المهندس محمود إبراهيم الصغيري وعدد من وكلاء الوزارات والمصالح ومدراء العموم في الجهات ذات العلاقة .