مركز الدراسات الاستراتيجية يحذر من مواصلة تحيز جانب الانفاق الجاري على الانفاق الاستثماري
   
صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت - الجمعة 26/10/2007
mshroo-estethmar.jpg

قال المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية": إن تحيز الإنفاق الجاري على الإنفاق الإستثماري ضمن الموازنة العامة للدولة لا يساعد كثيرا في تطوير البنى التحتية وتحسين مناخ الإستثمار .

وحذر المركز في تقريره السنوي 2006 الصادر مؤخرا حصلت وكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ من مواصلة تحيز جانب الإنفاق الجاري على الإنفاق الإستثماري في الموازنة العامة للدولة لما ذلك من إنعكاسات سلبية على سير العملية الإقتصادية .. مؤكداً على أن النصيب المتدني للإنفاق الإستثماري سواء من إجمالي الإنفاق أو من إجمالي الناتج المحلي ينعكس على تباطء معدل النمو الإقتصادي وإنجاز مستويات أقل من ما تتوقعه الخطط الخمسية.

وأشار إلى أن متوسط نسبة الإنفاق الإستثماري شهد تراجعا خلال نفس الفترة من 25 بالمائة من إجمالي الإنفاق إلى 20 بالمائة، كما تراجعت نسبة الإنفاق الإستثماري من الناتج المحلي من 9 بالمائة إلى 1ر7 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي لنفس الفترة.. لافتا الى إرتفاع حجم الإنفاق الجاري إلى 871 مليار ريال في موازنة 2006م مقارنة بـ 40ر526 مليار ريال لعام 2003م، وكذا إرتفاع متوسط نسبة الإنفاق الجاري من إجمالي الإنفاق إلى 70 بالمائة مقارنة بـ 68 بالمائة خلال نفس الفترة.

مشدداً على أن تحيز الموازنة بإتجاه الإنفاق الجاري على حساب الإنفاق الإستثماري ينعكس سلبا على التخصيص الأمثل للموارد العامة ، فالإنفاق الجاري الذي يشكل 70 بالمائة في المتوسط من الإنفاق الإجمالي يلتهم نحو 75 بالمائة من الإيرادات العامة بينما لايبقى للإنفاق الإستثماري سوى 25 بالمائة وهي نسبة الإنفاق الإستثماري من إجمالي الإيرادات العامة مع الأخذ بعين الإعتبار أن هذه النسبة محسوبة على أساس الأرقام التقديرية للموازنة.
وأضاف أن هذا الإختلال يضعف عملية الإستخدام الأفضل للموارد وخاصة أن إيرادات النفط التي هي المصدر الأساسي للأيرادات العامة وأن حدوث أي إنتكاسة في هذا المصدر بسبب إنخفاض الإحتياط النفطي للبلاد أو إنخفاض الأسعار العالمية يسبب كارثة أكبر .
ولفت المركز إلى أنه ومع التطور البطيء في مجالات البنى التحتية نتيجة ضعف فاعلية الإنفاق الإستثماري العام فإن دور القطاع الخاص في التنمية ما يزال ضعيفا ومحدودا حيث تراوحت نسبة الإستثمارات الخاصة من الناتج عند 13 بالمائة في المتوسط خلال الفترة من 2003- 2005م، فيما إنخفضت نسبة إستثمارات القطاع الخاص من الناتج المحلي من 4ر13 بالمائة لعام 2003م إلى 11 بالمائة لعام 2006..مشدداً على أن ذلك يؤثر سلبا على مناخ الإستثمار الذي ينعكس على ضعف تدفق الإستثمارات إلى الداخل أو زيادة خروج الإستثمارات المحلية إلى الخارج.

وأوضح المركز ان فاعلية وكفاءة الإنفاق الإستثماري مازالت متواضعة ومتدنية في ظل وجود الحالات السلبية المرتبطة بعملية الإنفاق الإستثماري .
واشار إلى أن تلك الحالات تتمثل في تضمين بنود الإنفاق الإستثماري نفقات ذات طابع إستهلاكي وترفي وخاصة الإنفاق على الأثاث والمكاتب ووسائل النقل والإستثمارات، و وجود مشروعات لا يتم رصد إعتمادات كافية لها أو تنفيذ مشروعات لم تخصص لها إعتمادات في الموازنة كما أشارت إليه تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
وأضاف .. كما تتمثل في البطء الشديد في تنفيذ المشروعات الإستثمارية مما يسبب إبطاء إنجازها وزيادة تكاليفها سنوياً، كما أنه لا يتم تقدير النفقات الإستثمارية وفقا لبرامج ومشروعات استثمارية محددة ومدروس جدواها وتكلفتها وعائداتها وأولوياتها أي أنها لا تقوم على أساس موازنة البرامج والأداء، وهو ما يعكس ضعف الإرتباط والتنسيق بين الموازنة والخطة الخمسية للدولة، إلى جانب أن الخطة الخمسية الثالثة لم تحتوي على مشروعات محددة بإعتمادات مالية مستهدفة مما يجعل الإنفاق الإستثماري يسير خارج إطار الخطة الخمسية فيما يتعلق بالبرامج الإستثمارية ويضعف بالتالي درجة الإتساق بين الموازنة والخطة .

ونوه المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية بضرورة إتخاذ معالجات سريعة من خلال تبني موازنة البرامج والأداء كوسيلة فعالة لترشيد كفاءة الإنفاق العام وخاصة الإنفاق الإستثماري، بحيث تكون نقطة البداية هي إختيار عينة من مجالات الإنفاق الإستثماري في الجهات المتعلقة بمجالات الطرق والسدود والنقل ، الكهرباء والمياه ، الصحة والرعاية الصحية ، التعليم والتعليم الفني والمهني، و إختيار عينة الوزارات والوحدات
الإدارية على مستوى السلطة المحلية ليبدأ فيها تطبيق موازنة البرامج الإدارية.


    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة