وأوضحت دراسة حديثة حول التجارة الداخلية وآفاق تطويرها في اليمن أن التجارة الداخلية حققت معدل نمو بلغ 4.7% نهاية العام الماضي، حيث ارتفعت من (411077) مليون ريال عام 2005 إلى (476491) مليون ريال عام 2006م . وعزت الدراسة التي أعدها مدير عام التجارة الداخلية بوزارة الصناعة والتجارة محمد فرج بن عزون ذلك التنامي في تطور مؤشرات التجارة الداخلية إلى عدة عوامل منها تحسين البنية الأساسية، وإصلاح البنية التشريعية والمؤسسية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتقوية دور الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وتفعيل دور الرقابة التموينية، إضافة إلى زيادة حركة النشاط التجاري وتطور الطلب المحلي من السلع والخدمات في ضوء تزايد السكان واحتياجاتهم المتنامية. وأظهرت الدراسة حصلت وكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ على نسخة منها ارتفاع عدد الشركات المساهمة المسجلة من مجرد شركتين عام 2000 إلى 12 شركة عام 2006، فيما بلغ عدد الشركات ذات المسئولية المحدودة 506 شركة مقابل 68 شركة ، في حين قفز عدد الشركات التضامنية المسجلة من 11 شركة إلى 100 شركة خلال الفترة نفسها، فيما بلغ عدد الوكالات المسجلة خلال هذه الفترة ألف و673 وكالة أجنبية، كما تم التجديد لألفين و28 وكالة من إجمالي الوكالات المسجلة خلال نفس الفترة وتعديل أوضاع 824 وكالة. وفيما يتعلق بتقييم مستوى تنفيذ السياسات المتخذة خلال السنة الأولى 2006م من الخطة الخمسية الثالثة 2006م - 2010م والإجراءات المتوقع اتخاذها لعام 2007م، بينت الدراسة ان انه تم خلال النصف الأول من العام الجاري صدور قانون التجارة الداخلية رقم (5) لعام 2007م، في أطار سياسات مراجعة التشريعات والقوانين المنظمة للتجارة الداخلية وخاصة في مجالات الرقابة والمنافسة ومنع الاحتكار وإشهار الأسعار وحماية المستهلك. وفيما يخص سياسات المنافسة ومنع الاحتكار قالت الدراسة أن وزارة الصناعة والتجارة تعمل خلال العام الجاري على متابعة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون أنشاء الجهاز، و تكوين قاعدة بيانات ومعلومات للاستناد إليها في عمل الجهاز، ومتابعة توفير الإمكانيات المادية والفنية والبشرية لعمل الجهاز، إضافة إلى التوعية بأحكام القانون في أوساط السكان والشركات التجارية و العمل على تشجيع المنافسة في مختلف القطاعات الاقتصادية ، و إعداد لائحة قانون المنافسة ومنع الاحتكار ورفعها لمجلس الوزراء، ومتابعة أوضاع السوق للتأكد من عدم وجود الاحتكار في أنشطة سوق الدواجن والألبان والقمح والدقيق، وإعداد تصور بشأن تفعيل جهاز المنافسة ومنع الاحتكار وممارسة دور في مجال المنافسة ومنع الاحتكار في مختلف الأنشطة. وأشارت الدراسة إلى انه تم خلال هذه الفترة أيضا إنشاء مجلس الغذاء وتنفيذ القانون وإشهار الأسعار وتوفير المخزون الاستراتجي من السلع الأساسية، إضافة إلى تشكيل لجان رقابية على مستوى الأمانة والمحافظات لتنفيذ القانون ومتابعة الإجراءات بشأن المخالفين، و تشكيل مجالس تموينية على مستوى كل محافظة للاهتمام بالأوضاع التموينية، وإلزام المستوردين والبنوك بموافاة الوزارة بالبيانات عن الكميات المتعاقد عليها من السلع الأساسية. وأوضحت أن العام 2006 شهد أنجاز متابعة استكمال البنية القانونية للتجارة الداخلية، و العمل على استقراء الوضع التمويني والسعري من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات ، و إنشاء قاعدة بيانات للسلع الأساسية ، إضافة إلى صدور مجموعة من قرارات مجلس الوزراء متعلقة بالجوانب التموينية والسعرية وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية وإلزام التجار بإشهار الأسعار.
ورصدت الدراسة صدور 22 قرار وأمر من مجلس الوزراء بشان الوضع التمويني السعري للسلع الأساسية خلال العام 2007م، أهمها إنشاء مجلس الغذاء وإنشاء غرفة عمليات رئيسية بوزارة الصناعة والتجارة وغرف فرعية في أمانة العاصمة والمحافظات وأمر مجلس الوزراء بشـأن الإعداد والتحضير لاجتماع ممثلي الحكومة مع القطاع الخاص لبحث الوضع التمويني السعري، وتشكيل لجنة للإشراف على عملية ضبط المخالفات التموينية والسعرية وإعداد دراسة حول الصوامع المطلوب إنشائها للمؤسسة الاقتصادية اليمنية. وكذا قرار بشـأن مضاعفة استيراد المواد الغذائية الأساسية من قبل المؤسسة الاقتصادية اليمنية، وأمر إعداد مشروع قرار بإلغاء الرسوم غير القانونية المفروضة على المواد الزراعية وأمر بشان الموافقة على مشروع بتعديل المادة (28)من القانون التجاري رقم (32) لسنة 1991م وتعديلاته بالقانون رقم (22) لسنة 2004م ، وقرار إلزام تجار الاستيراد والمنتجين بموافاة وزارة الصناعة والتجارة بالبيانات والمعلومات حول السلع الغذائية الأساسية وعدم تحريك أسعارها قبل موافاة الوزارة، آخر بشـأن أحكام مخالفات بيع الخبز والعقوبات المقرر بشأنها، وأمر مجلس الوزراء بشأن المقترحات الخاصة بالسياسات المستقبلية الهادفة إلى تحقيق التوازن والاستقرار التمويني والسعري للسلع الأساسية. وفي مجال تشجيع القطاع الخاص على إقامة شركات تسويق متخصصة والاستثمار في البنية التحتية للتجارة، لفتت الدراسة إلى أن الوزارة عملت خلال العام 2006م على متابعة القطاع الخاص لإقامة شركات تسويق متخصصة وزيادة الاستثمار في البنية التحتية للتجارة، كما تعمل حالياً على حث القطاع الخاص على مواصلة الجهود في هذا المجال وحث القطاع الخاص على زيادة الاستثمار في البنية التحتية للتجارة، و حث البنوك ومؤسسات التمويل لتقديم التسهيلات البنكية في مجال إقامة شركات التسويق وزيادة الاستثمار في البنية التحتية للتجارة. وتحقيقاً لأهداف الخطة الخمسية الثالثة أكدت الدراسة انه سيتم مواصلة اتخاذ السياسات والإجراءات والتي من أهمها مراجعة التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لقطاع التجارة وخاصة في مجالات الرقابة وتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار وإشهار الأسعار وقانون حماية المستهلك وتشجيع القطاع الخاص على إقامة شركات تسويقية متخصصة والاستثمار في البنية التحتية وتشجيع المرأة في الأعمال التجارية وتبسيط الإجراءات وغيرها من الإجراءات الهادفة تطوير نشاط ودور التجارة الداخلية وتنمية نشاط الأعمال. منوهة أن قطاع التجارة الداخلية يواجه عدد من الصعوبات أبرزها ضعف البنية التحتية وضعف كفاءة نظام التسويق واتساع حجم النشاط غير المنظم، إضافة إلى منافسة السلع المهربة، فضلاً عن محدودية المختبرات والمعامل وشحة المعلومات والبيانات المتاحة عن أنشطة تجارة الجملة والتجزئة. وشددت بأهمية تطوير وتنمية الصادرات السلعية غير النفطية للإسهام في تضييق الفجوة في الميزان التجاري غير النفطي، و تنمية النشاط التجاري وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي و التهيئة والإعداد للانتقال من التجارة التقليدية إلى التجارة الالكترونية.