وتناقش الدورة 104 للمجلس الوزاري الخليجي الخطوات التي تمت فيما يتعلق بتأهيل الاقتصاد اليمني للاندماج في اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما تناقش نتائج مؤتمر المانحين بشأن دعم المشاريع التنموية والبنى التحتية في الجمهورية اليمنية الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في شهر نوفمبر من العام الماضي. كما يناقش المجلس الوزاري الخليجي في دورته 104 التي ترأسها المملكة العربية السعودية رئيسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية العديد من القضايا التي تتعلق بالاوضاع في فلسطين والعراق ولبنان والملف النووي الايراني بالاضافة الى قضايا التعاون الخليجي المشترك وعلاقات مجلس التعاون الخليجي مع المجموعات الاقتصادية في العالم. وفي كلمته خلال افتتاح الدورة 104 للمجلس الوزاري الخليجي دعا وزير الدولة للشئون الخارجية السعودى الدكتور نزار بن عبيد مدني الفلسطينيين الى ضرورة ان يراعوا ما عاهدوا الله عليه في مكة المكرمة من اتفاق على حرمة الدم الفلسطيني ونبذ الشقاق والفرقة وتوحيد الصفوف في سبيل العمل معا لخدمة قضية العرب الاولى وفقا لقرارات القمم العربية ذات الصلة وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية التي اجمع عليها العرب ونالت الدعم الدولي بحيث باتت تمثل الاطارالامثل لاى اجتماع او تحرك دولي جاد يهدف الى تحقيق السلام الدائم والشامل على نحو يحفظ الحقوق المشروعة للعرب ويتوافق مع قرارات ومبادىء الشرعية الدولية. وأضاف مدني " اننا نتابع بقلق شديد تطورات الاوضاع على الساحة العراقية وما تشهده من عمليات ارهابية اجرامية وتدخلات خارجية مسيئة وتأجيج للانقسامات الطائفية والعرقية البغيضة.. مجددا موقف دول مجلس التعاون الخليجي على الضرورة القصوى للحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وسيادته وامنه واستقراره وانتمائه العربي والاسلامي. كما اكد مدنى دعم دول مجلس التعاون الخليجي الكامل لكل ما من شأنه تحقيق هذه الاهداف.. معربا عن امله ان تضطلع كافة الاطراف العراقية المعنية بمسئوليتها التاريخية في ترسيخ الوحدة والعدالة والمشاركة بين جميع مكونات الشعب العراقي الواحد وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والتصدي الحازم لجميع المليشيات الطائفية والمجموعات الارهابية التي تعيث في الارض فسادا وخرابا. وحول لبنان اشار وزير الدولة للشئون الخارجية السعودي الى انه بالرغم من اقتراب لبنان من استحقاق دستوري حاسم الا انه ما يزال يشهد مع الاسف تصاعدا في الانقسامات والخلافات الداخلية والتي تغذيها باستمرار بعض التدخلات الخارجية التي لا تريد الخير والاستقرار للبنان بل ترده ساحة مستباحة لمختلف اشكال الصراعات الاقليمية والدولية. وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني قال مدني " ان ايران بلد اسلامي عريق وجار عزيز ومن هذا المنطلق فاننا نؤكد رغبتنا وحرصنا على تطوير علاقات الاخوة والتعاون مع هذا البلد على اساس راسخ من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشئون الداخلية. ودعا ايران الى مقابلة هذه الرغبة الصادقة بمثلها على نحو يجنب المنطقة برمتها ويلات الصراعات ويحول دون انتشار اسلحة الدمار الشامل فيها ويرسى مبادىء حسن الجوار وحل كافة الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية.