صعوبات ومتطلبات نجاح المرحلة القادمة من الإصلاحات الاقتصادية
   
صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت - 27/7/2007
68.jpg
ظلت قضية التطور الاقتصادي في اليمن وإحداث تنمية مستدامة تفضي إلى مجتمع قادر على توظيف طاقاته الإنتاجية وموارده الاقتصادية المتاحة والتصدي لقضايا الفقر والبطالة ومكافحة الجريمة محور اهتمام الحكومات والأنظمة المتعاقبة
لذا فقد حرصت الحكومة على مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري الذي بدأته منذ مارس 1995م على ضوء ما حققته المرحلة الثانية من البرنامج من نتائج جيده على صعيد المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني في إطار الخطة الخمسية الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2001-2005) واستراتجية التخفيف من الفقر (2003-2005). وجاءت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة (2006-2010) لتؤكد على توسيع مسار الإصلاحات لتشمل كافة المجالات الاقتصادية والإدارية والمؤسسية لتحقيق نتائج ملموسة ومعالجة الاختلالات والتشوهات المزمنة،إضافة إلى التلازم والتكامل بين تلك الأبعاد المختلفة للإصلاحات وترابطها باعتبارها حزمة واحدة، لتشمل جوانب عديدة من أهمها تعميق الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتي تستهدف تعزيز الإصلاحات المالية والمصرفية وتوفير بيئة استثمارية مواتية،من خلال تنفيذ حزمة من السياسات والإجراءات. * السياسات والإجراءات القادمة: ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمود السقاف أن خطة التنمية الاقتصادية تضمنت في جانب الإصلاحات الاقتصادية والمالية للفترة القادمة العديد من السياسات والإجراءات ، كان من أبرزها مواصلة تنفيذ إستراتيجية إصلاح إدارة المالية العامة ورفع كفاءة الإنفاق العام بما يسهم في ترشيد النفقات الجارية وزيادة الإنفاق الاستثماري وتوجيهه نحو أولويات التنمية، وتعزيز دور الموازنة العامة في تحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى دعم النمو الاقتصادي و توسيع قاعدة الإيرادات العامة وتحسين كفاءة التحصيل والجباية للأجهزة والمصالح الإرادية وتقليص الاعتماد على الموارد الناضبة والمحافظة على التوازنات النقدية والمالية. وأشار إلى أنه من بين الإجراءات التي تضمنتها الخطة تفعيل الدور الرقابي للبنك المركزي ورفع فاعلية الجهاز المصرفي في تنمية الوساطة المالية وتحديث أطر تطوير الخدمات المصرفية ، وزيادة تمويل المشاريع الاستثمارية وحجم التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى توفير الظروف والمتطلبات اللازمة لإنشاء سوق الأوراق المالية و السعي لإنشاء عدة مناطق استثمارية حرّة، ومناطق صناعية أخرى، إلى جانب استكمال برنامج تطوير الموانئ الإستراتيجية. وقال الدكتور السقاف :" لقد تركز الإصلاحات الاقتصادية للفترة القادمة بصورة أساسية على إعادة بناء وهيكلة الجهاز الإداري للدولة ورفع كفاءة الموظف العام وتحسين الخدمات العامة، وشمول برامج تحديث الخدمة المدنية ،و ذلك من خلال تطوير وتحديث البناء الهيكلي والمؤسسي للجهاز الإداري للدولة لإلغاء مظاهر الازدواج والتداخل والتضارب في الأدوار والمهام والأنشطة بين الوحدات الإدارية، واستكمال مراحل إعادة هيكلة وحدات الجهاز الإداري للدولة وتبسيط إجراءات تقديم الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين الأداء والحد من ظاهرة الفساد". وأضاف :" كما إستهدفت تعزيز آليات التنسيق بين الجهات الرقابية والتنفيذية، واستحداث آليات أكثر فعالية للعمل الحكومي المشترك،ومراجعة وتعديل القوانين الضريبية لتتواءم مع المعايير الدولية، وتفعيل دور لجان التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير خدمات حكومية مواتية لبيئة الأعمال". فضلاً عن تطوير آليات مكافحة الفساد والتعامل معها بمنهجية متكاملة لتشمل إصلاحات مؤسسية، وتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء نظراً لأهميتهما كإطار مرجعي لضمان الحقوق وحماية الأموال ومطلب أساسي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي وتوفير عناصر الثقة والأمان، وبما ينعكس إيجابياً على مناخ الاستثمار. * متطلبات نجاح المرحلة القادمة من الإصلاحات: يؤكد خبراء الاقتصاد أن أهمية الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات تكمن في أهدافها الساعية إلى جني فوائد الاستقرار والتثبيت الاقتصادي وترسيخه وضمان استدامته من ناحية، ورفع الطاقة الإنتاجية ودرجة مرونته من ناحية ثانية، وفي زيادة مرونة الاقتصاد ومقدرته على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية وبالتالي التقليل من أثرها على التضخم واختلال ميزان المدفوعات، باعتبار أن عدم المرونة على المستوى الجزئي يحد من أداء الاقتصاد الكلي. ويوضح خبير الاقتصاد الوطني أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل في دراسة له بعنوان " مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية" -اتجاهات الإصلاح في الخطة الخمسية الثالثة// أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإداري في الخطة الخمسية الثالثة (2006-2010) يتطلب بالضرورة أهمية الأخذ في الاعتبار ضمان استمرار وتيرة الإصلاحات بما يؤدي إلى تعزيز وتقوية الاستقرار والتثبيت الاقتصادي وضمان استدامته، وخاصة ضمان الظروف والمناخات المناسبة لتنفيذ كافة الإصلاحات الهيكلية المختلفة بما في ذلك تطبيق أجندة الإصلاحات الوطنية. وأضاف :" كما أن على الحكومة إتباع سياسات مالية ونقدية متناسقة تسهم في حفز هذا النمو ومعالجة الآثار السلبية، خاصة المتعلقة منها بالبطالة والفقر، وتعزيز بيئة الاستثمار بغرض إتاحة الفرصة للقطاع الخاص ليؤدي دوره الاقتصادي والتنموي،إلى جانب وضع إستراتيجية شاملة ومتكاملة لبرامج وسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري تحتوي علي كافة جوانب عملية الإصلاح وتلم بكافة مكوناته المشتتة،بحيث تتضمن هذه الاستراتيجية إلى جانب البرامج والسياسات والمشاريع، والإجراءات والخطوات التنفيذية والمؤشرات المتعلقة بها".. مؤكداً على ضرورة أن تكون تلك الاستراتيجية محددة بوضوح ومجدولة زمنيا، متضمنة الجهات المسئولة عن تنفيذ السياسات والإجراءات وطبيعة مسئولياتها ومهامها واختصاصاتها وأدوارها والعلاقة فيما بينها، ودور القطاعات أو الإدارات المعنية في كل وزارة وجهة معنية بعملية الإصلاحات ومكوناته. وأشار الفسيل إلى أهمية إصدار برامج الإصلاحات القطاعية في وثائق رسمية، والعمل على نشرها وتوعية القيادات العليا والوسطى المعنية بتنفيذها، وتحديد مهامها ومسئولياتها بدقة ووضوح وشفافية.. مبيناً أن عدم وجود مثل تلك الوثائق قد ساهم سابقاً في خلق صورة غير واضحة وضبابية حول طبيعة الدور الاقتصادي والاجتماعي والإداري للدولة، الأمر الذي أدى إلى ضعف إجراءات وتدابير الإصلاحات الاقتصادية وزاد وعمق من الآثار والنتائج السلبية وفي الوقت نفسه ساهمت في إضعاف آثار النتائج الإيجابية التي تحققت في ظل البرنامج. وأكد الدكتور طه الفسيل على أهمية تعزيز بيئة الاستثمار بغرض إتاحة الفرصة للقطاع الخاص ليؤدي دوره الاقتصادي والتنموي.. وقال " يشكل عدم فهم الدولة لطبيعة دورها الجديد وعلى كافة المستويات إحدى العقبات البارزة أمام الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية وأمام القطاع الخاص". من جانبه قال الباحث الاقتصادي الدكتور طاهر عمر الهاتف "إن نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإداري في الخطة الخمسية الثالثة (2006-2010) يعتمد على تعزيز الثقة في السياسات الاقتصادية والاستثمارية، ،وانتهاج أسلوب المواجهة والحلول الجذرية من خلال إتباع سياسات وإجراءات اقتصادية واجتماعية شاملة وواسعة، وإنشاء آلية مؤسسية تختص بمراقبة ومتابعة تنفيذ سياسات ومشاريع وإجراءات الإصلاحات المختلفة، الأمر الذي يعمل على دينامكية عملية الإصلاح ومكوناتها، بحيث يمكن تطويرها بشكل مستمر وفقاً لما يستجد من متغيرات".. فضلاً عن إيجاد آليات وقنوات مؤسسية مع مجلس النواب، وبالذات مع اللجان ذات العلاقة بالشئون الاقتصادية والمالية تساعد على تسهيل إجراءات إصدار القوانين وإقرارها، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني،بما فيها تنظيمات رجال الأعمال والقطاع الخاص واتحادات العمال والمزارعين. وأضاف :" وينبغي أن تتوافر الشفافية والمصداقية لدى متخذي القرار الاقتصادي والسياسي من خلال إصدار الإحصاءات والبيانات الرقمية، وتقوية الدور الإعلامي الشامل لدعم عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري والتوعية بأهمية دور القطاع الخاص الاقتصادي والاجتماعي". * صعوبات المرحلة القادمة من الإصلاحات: ويجمع خبراء الاقتصاد على أن المرحلة القادمة من الإصلاحات الاقتصادية تتسم بصعوبات فنية وإدارية وتنظيمية واقتصادية، تكمن في عدة أمور، يأتي في مقدمتها العوامل الفنية الحاكمة للإصلاحات. يقول الدكتور طه الفسيل أن المرحلة الأولى من الإصلاحات (1995- اكتوبر2000) اعتمدت بشكل أساسي على التدخل المباشر للحكومة عن طريق القرارات والإجراءات التي اتخذتها إدارياً، في حين أن المرحلة الثانية والمرحلة القادمة من الإصلاحات تستند في نجاحها بالدرجة الأولى على مدى استجابة الفاعلين الأساسيين في المجتمع على تدخل الدولة غير المباشر القائم على الحوافز والإعفاءات والتخطيط التأشيري، ويأتي في مقدمة هؤلاء الفاعلين القطاع الخاص. مشيراً إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي لصندوق النقد والبنك الدوليين لا تمتلك بطبيعتها رؤية محدده وواضحة المعالم لكيفية تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وضمان تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تهتم برامجهما التصحيحية بتحديد السياسات والإجراءات والتدابير التي تهيئ الاقتصاد الوطني للانطلاق والنمو فقط. وقال:" هذا الأمر يتطلب من الحكومة امتلاك رؤية ذاتية محددة وواضحة المعالم لكيفية الانطلاق للنمو الاقتصادي وكذلك للآليات التي سيتم الاستعانة بها للانتقال من مرحلة الإصلاح الاقتصادي والمالي إلى مرحلة النمو المستدام". * المرحلة الثانية من برنامج الإصلاحات الاقتصادية: ويؤكد مراقبون اقتصاديون على أن مسيرة الإصلاحات الاقتصادية خلال المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي التي تم تنفيذها في إطار الخطة الخمسية الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية(2001-2005) واستراتجية التخفيف من الفقر (2003-2005) حققت نتائج جيده على صعيد المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني. مبينين أن الحكومة اليمنية قامت في المرحلة الثانيـــة من برنامج الإصلاح الاقتصادي (2001-2005) بتضمين إجراءات وتدابير الإصلاحات الاقتصادية بدون الدخول في اتفاق رسمي مع كل من الصندوق والبنك الدوليين في إطار البرامج والتسهيلات التي يقدمانها. ويوضح الدكتور مطهر العباسي وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع خطط التنمية أن السياسات العامة للمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي من الخطة الخمسية الثانية وإستراتيجية التخفيف من الفقر تضمنت مواصلة دعم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وبما يهيئ البيئة المناسبة لحفز النمو الاقتصادي، وبالذات في القطاعات الإنتاجية والخدمية الواعدة، وزيادة كفاءة ومساهمة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والخدمية المختلفة. * نتائج المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي: ويقول خبير الاقتصاد الوطني أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل في دراسته :" إن أبرز نتائج المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي ( 2001 -2005 ) تمثلت في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل متوسط 4.1 % خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 5.3 %، وبالتالي زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ 1.1 % فقط كمتوسط سنوي خلال هذه الفترة". وأضاف:" وفي جانب خلق فرص عمل جديدة، فقد بلغ متوسط نمو المشتغلين حوالي 2.8%، وبالنسبة لمناخات الاستثمار فقد شهدت تحقيق تحسن نسبي حيث سجل الاستثمار العام معدلات نمو عالية بلغت في المتوسط 25%، بينما نمت استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي بمتوسط 11.5 % في السنة خلال الفترة. وقال:" على الرغم من ذلك التحسن في مناخات الاستثمار إلا أن البيئة الاستثمارية لازالت ضعيفة في جذب الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية ، ولم يقم القطاع الخاص حتى الآن بالدور المرجو منه في تحقيق التنمية رغم الإصلاحات التي استهدفت تعزيز دورة في النشاط الاقتصادي". وبالنسبة لظاهرة الفقر بين الدكتور طه الفسيل أن من ضمن نتائج المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي فيما يتعلق بظاهرة الفقر تحقيق تحسن محدود في تخفيض نسبة الفقر حيث تشير تقديرات مؤشرات الفقر إلى تراجع الفقر العام من 39.4 % في عام 2000 إلى 35.5 % في عام 2005، وبمعدل تراجع بلغ 9.9 %، مع تفاوت نسب التراجع بين الحضر والريف، ففي حين انخفضت نسبة الفقر العام في الحضر من 25.3% إلى 18.7%، فقد تراجعت هذه النسبة في الريف بمعدل أقل وذلك من 43.6% إلى 40.6 %، وبالتالي فإن تحسن المستوى المعيشي لأشد الناس فقراً في الريف كانت أقل من الحضر. وأضاف:" ومن ضمن النتائج تحول فائض الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي البالغ 6.1 % و2.8 % عامي 2000 و2001 على التوالي إلى عجز ارتفع من 0.5% عام 2002 إلى حوالي 5.2% في العام التالي لينخفض بعد ذلك إلى 2.2 % و1.8% على التوالي في عامي 2004 و 2005 ".. مرجعاً ذلك إلى تزايد النفقات العامة بمعدل نمو سنوي بلغ 18.9 % مقابل 14 % للإيرادات العامة خلال هذه الفترة". كما زادت الإيرادات العامة بمتوسط سنوي 14 %، والذي يتجاوز النمو المستهدف البالغ 6.7 %، الأمر الذي ساهم في رفع نسبة الإيرادات العامة في المتوسط 33.3 % في المتوسط من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنوات الخطة.. مشيراً إلى أن نمو الإيرادات العامة يرجع بصورة أساسية إلى زيادة الإيرادات النفطية، وبالذات النفط المصدر الذي تزايد بمتوسط 16.1 % للفترة نفسها. وقال خبير الاقتصاد الوطني :" في المقابل لم تتمكن الإيرادات غير النفطية من بلوغ معدلات النمو المستهدفة، إذ بلغ المتوسط السنوي لنمو الإيرادات الضريبية المباشرة 17.2 %، وهي أقل من المستهدف البالغ 20 %، وفي حين حققت الإيرادات الضريبية غير المباشرة نمواً متوسطاً بلغ12.1 % فإن الإيرادات الجارية الأخرى حققت نمواً متواضعاً بلغ 2.4 % مقارنة بـ17 %، و18% تم استهدافهما. ونتج عن هذا النمو أن حافظت الإيرادات الضريبية على نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي في حدود 7.1 % إلا أن هذه النسبة كانت تقل عن المستهدف البالغ 9.9% ويعود النمو المتواضع للإيرادات العامة غير النفطية إلى تأخر تنفيذ الإصلاحات المالية، وخاصة الهيكلية والمؤسسية، وكذلك تأجيل تطبيق قانون الضريبة العامة على المبيعات منذ صدوره في عام 2001. وقد نفذت الحكومة حزمة من الإجراءات التصحيحية في يوليو 2005، بهدف تصحيح اختلالات الموازنة شملت رفع الدعم جزئياً عن المشتقات النفطية، تعديل هيكل التعريفة الجمركية وتخفيضها، تنفيذ قانون الضريبة العامة المعدل على المبيعات، تنفيذ المرحلة الأولى من إستراتيجية الأجور والمرتبات. * عوامل أثرت في عملية التنفيذ: وعلى الرغم من النتائج الايجابية التي تحققت في هذه المرحلة إلا أن سياسات وإجراءات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري كما يقول الخبراء اتسمت بالبطء في تنفيذها سواء في جوانب الإصلاحات الهيكلية أو الإصلاحات الإدارية نتيجة لعوامل و تطورات محلية و إقليمية ودولية غير المواتية.. مشيرين إلى أن من أبرز العوامل والتطورات الإقليمية والدولية تمثلت في أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 وتطورات الأوضاع الإقليمية في العراق خلال الفترة 2002-2004، وما أحدثته هذه التطورات والمستجدات من انعكاسات سلبية على الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية في اليمن. وبالنسبة للعوامل والأسباب المحلية التي أثرت سلبا على مسيرة الإصلاحات فقد كان من أبرزها عدم وجود آليات مراقبة ومتابعة فاعلة لتنفيذ سياسات وإجراءات عملية الإصلاح وتقييم نتائجها أولا بأول وتصويب اتجاهاتها،وتدني مستوى التنسيق بين الوزارات وبين الوزارات وفروعها، وعدم التكامل بين برامج وسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، حيث برزت هذه الظاهرة في عدم التكامل بين إصلاحات الموازنة العامة للدولة وبين عملية توجهات الدولة نحو اللامركزية المالية من جانب، وبرامج وسياسات إصلاح الخدمة المدنية من جانب آخر، فضلاً عن أن سياسات وإجراءات برنامج الإصلاح التي تم تضمينها في إطار الخطة الخمسية الثانية وإستراتيجية التخفيف من الفقر لم تشتمل على مصفوفة كاملة وشاملة للسياسات والإجراءات والفترات الزمنية للتنفيذ.
    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة