مجلس الشورى يؤكد الدور المحوري لمؤسسات الإقراض الزراعي والسمكي
   
صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت - 18/7/2007
15.jpg
أكد مجلس الشورى على أهمية الدور المحوري لمؤسسات الإقراض الزراعي والسمكي، وأهمية دعمها وإعادة هيكلتها بما يمكنها من أداء دورها في رفد القطاعين الزراعي والسمكي وقطاع الخدمات المحلية.
جاء ذلك خلال مناقشته في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة عبد العزيز عبد الغني رئيس المجلس لموضوع الإقراض الزراعي والسمكي ودوره في تطوير القطاعين الزراعي والسمكي. حيث أجرى أعضاء مجلس الشورى نقاشاً مستفيضاً تركز على ما ورد في تقرير اللجنة الخاصة بالمجلس بشأن مؤسسات الإقراض الزراعي، وخصوصاً صندوق التشجيع السمكي والمؤسسة العامة للخدمات الزراعية. ونوهت المناقشات بالدعم الذي قدمته الدولة لقطاعي الزراعة والأسماك الهامين الاقتصاد الوطني، مما كان له بالغ الأثر في التطورات التي شهدها هذان القطاعان خلال الفترة الأخيرة. وطالبت المناقشات بتحسين آلية استرجاع قروض مؤسسات التمويل، وخفض سقف فوائد القروض الزراعية والسمكية، والاهتمام ببناء القدرات البشرية العاملة في هذه المؤسسات. كما طابت بأن تتجه التمويلات نحو دعم برامج استصلاح الأراضي الزراعية إيقاف خطر التصحر من خلال عملية توعوية شاملة، والاهتمام بالمزارع التابعة للدولة التي تتمتع بمساحات كبيرة من أجل تحسين وتطوير إنتاجيتها، وتوسيع مشروع الري المحوري وكذا زراعة الأعلاف الحيوانية. كما طالبت المناقشات بتمويل دراسات تتجه نحو تقييم واقع الثروة الحيوانية في البلاد، وما تعانيه هذه الثروة من مشاكل بهدف حلها وتجاوزها لفائدة ثروة حيوانية منتجة، وإيقاف الصيد العشوائي والاهتمام بالصيادين التقليديين من خلال تمكينهم من الحصول على أدوات الاصطياد بأسعار مناسبة. وطالبت المناقشات بإجراء مراجعة للقوانين المنظمة لعمل مؤسسات الإقراض الزراعي والسمكي، بهدف تعزيز كفاءة تلك المؤسسات في تمويل الأنشطة الزراعية والسمكية ومشروعات التنمية المحلية. وأكدت المناقشات على أهمية متابعة الأثر الاقتصادي للتمويلات التي تنفق في المشاريع الزراعية الكبيرة، وتحسين برامج التسويق الزراعي وتحديثه والسعي نحو فتح أسواق جديدة للمنتجات الزراعية والسمكية اليمنية. ودعا أعضاء المجلس في مناقشاتهم إلى التفكير في إنشاء شركات خاصة للتأمين والإقراض الزراعي والسمكي ودعم المزارعين وتمويل توفير البذور والإمكانات المختلفة لهم. وفي الجلسة تحدث المهندس وزير الثروة السمكية محمود إبراهيم صغيري، ووزير الزراعة والري الدكتور منصور الحوشبي مجيبين على جملة من الاستفسارات وموضحين الملاحظات التي تضمنها تقرير اللجنة الخاصة بالمجلس، وتلك التي أبداها عدد من أعضاء المجلس. وفي هذا السياق عبر وزير الثروة السمكية عن تقديره للاهتمام الذي أظهره مجلس الشورى تجاه موضوع الإقراض الزراعي، وتأييده الكامل للتوصيات الواردة في التقرير بشأن ضرورة تطوير وإعادة هيكلة صندوق التشجيع الزراعي والسمكي.. مشيراً إلى أن إجمالي ما تحصل عليه القطاع السمكي من دعم الصندوق منذ تأسيسه لم تتعد أربعة مليارات ونصف المليار ريال، وبنسبة لا تزيد عن 9%، داعياً إلى ضرورة أن تستهدف مهمة إعادة هيكلة الصندوق توضيح العلاقة بينه وبين الجهات المعنية ومستوى مساهماته في تنفيذ برامج تلك الجهات. وأكد وزير الثروة السمكية الحاجة إلى أن تتجه اهتمامات الصندوق نحو تمويل المشاريع التنموية على النحو الذي أوضحه وتضمنه برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي، وتمويل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية لهذه المشاريع. وقال:" إن القطاع السمكي لكي يمضي في تنفيذه برامجه بنجاح، بحاجة إلى دعم مالي لا يقل عن ملياري ريال".. داعياً إلى الاهتمام بالموانئ والألسنة البحرية من حيث اعتبارها مشاريع ذات أولوية تنموية. ووعد وزير الثروة السمكية بقيام وزارته وبالاشتراك مع وزارة الزراعة والري في إعداد خطة استراتيجية تهدف إلى تحديد الاحتياجات من المشاريع التنموية وإجراء مسوحات للمناطق المستهدفة وتحديد أولويات تنفيذها.. مؤكداً في ختام كلمته الحاجة إلى إعادة النظر في سياسة الإقراض لصغار المنتجين من الصيادين والمزارعين، وتقديم تسهيلات مع مرونة أكثر في إجراءات الاقتراض ونسبة الفوائد وتحسين آلية استرداد القروض من خلال بنك التسليف التعاوني الزراعي. من جانبه حدد وزير الزراعة والري أهم التوجهات المستقبلية لوزارته، من أهمها حسب قوله:" إنشاء أربعة سدود استراتيجية في كل من أودية: سدود، خارف ، بَنَا، وحسَّان"، مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة بهذه السدود قد استكملت. وبشأن ملاحظات تقرير المجلس حول صندوق التشجيع الزراعي والسمكي، أوضح وزير الزراعة والري، أنه تم تكليف من مدير عام الصندوق وممثل وزارة التخطيط في مجلس الإدارة بإجراء دراسة لإعادة هيكلة الصندوق بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 414 لعام 2006م. وقال:" إن المشاريع التي تنفذ بتمويل من صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، لا تخضع لأولولويات محددة على نطاق الجمهورية ككل أو في إطار المحافظة وذلك يرجع إلى عدم قيام الجهات المعنية بتقديم خطط تفصيلية للمشروعات المطلوب تمويلها من الصندوق".. مشيراً إلى أن توجيهات قد صدرت لتقييم تجربة الصندوق في تمويل مشاريع منشآت الري سواء المنفذة بالمناقصة العامة أو بمشاركة الجهد الشعبي. وبشأن المؤسسة العامة للخدمات الزراعية، أكد وزير الزراعة والري على أهمية دور هذه المؤسسة في التنمية الزراعية، مشيراً إلى أن محدودية رأس المال وعدم وجود لائحة مالية وإدارية خاصة بالمؤسسة..لافتاً إلى أن مجلس الوزراء قد وقف أمام أوضاع المؤسسة وقرر إعداد دراسة بشأن إعادة هيكلة المؤسسة والموافقة على تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة، مما أسهم في معالجة وضع المؤسسة ووضعها على الطريق الصحيح.
    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة