دعا البنوك الوطنية لتأسيس مؤسسة لدعم الصادرات .. وزير الصناعة : التجارة البينية العربية لا تشكل سوى 10 %
   
صنعاء/موقع المحافظة/سبأنت - 4/12/2005

قال الدكتور / خالد راجح شيخ وزير الصناعة والتجارة ، أن التجارة البينية العربية لا تشكل سوى 10 بالمائة من حجم التبادل التجاري العربي مع العالم وهي نسبة متدنية لا تعكس ما يجب ان تكون عليه خاصة مع وجود عامل التقارب الجغرافي الذي يعد اهم عوامل المشجعة للتبادل التجاري .
وأشار شيخ في إفتتاح ملتقى آليات التمويل والضمان للصادرات والاستثمار في الجمهورية اليمنية الذي ينظمه المجلس الاعلى لتنمية الصادرات بالإشتراك مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والشركة العربية للإستثمار وبرنامج الصادرات السعودية والبنك الوطني للتجارة والاستثمار ويستمر يومين ، أشار الى ان هذا الملتقى مناسبة هامة لطرح بعدين هامين في جوانب التعاون العربي يتعلق الاول في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية ، فيما يطرح البعد الآخر كيفية التعاون المشترك بين المستثمرين والمصدرين اليمنيين مع أشقائهم من الدول العربية ، والاستفادة من المؤسسات القومية الوسيطة العاملة في مجال ضمان وتشجيع الاستثمار والتصدير.
وأضاف أن هذا اللقاء يعقد بالاتفاق مع قيادة الجامعة العربية واتحاد الغرف التجارية والصناعية العربية ويمثل خطوة لتفعيل العلاقة بين القطاع الخاص وبين عمل المؤسسات والاجهزة الرسمية العربية ، ويبحث في الاليات المباشرة لتفعيل العلاقات التجارية الاستثمارية العربية من خلال توفير قنوات تمويل لضمان حركة التبادل التجاري والاستثماري العربي.
وأكد الأخ وزير الصناعة والتجارة على ضرورة اتفاق الأشقاء العرب على آليه واضحة لتفعيل الحركة العربية البينية, مرحبا في ذات الوقت بمقترح المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في انشاء مؤسسة مماثلة في اليمن لضمان الاستثمار ، ودعا البنوك الوطنية الى تأسيس هذه المؤسسة .. مؤكدا ان الوزارة ستعمل على تشجيع وتسهيل عمل هذه المؤسسة في فترة الانشاء لتكون قناة جديدة في تنشيط حركة التجارة والتصدير في اليمن.
ودعا المستثمرين العرب للإستثمار في اليمن خاصة مع مزايا الاستثمار التي يمنحها القانون اليمني الذي اتاح للمستثمر الخارجي الاستثمار بإسمه داخل اليمن ، وفي كل المجالات الاستثمارية وهو ما تتميز به اليمن عن بقية البلدان التي تخصص مجالات معينة للإستثمار ، وأتاح ايضا للمستثمر ان يعمل كمصدر خاصة ان اليمن ضمن الدول التي منحها الاتحاد الاوربي ميزة السماح بتصدير بضائعها الى اوروبا بإعفاء ضريبي.
من جانبه أشاد الأخ / فهد راشد الإبراهيم مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار سعي الحكومة اليمنية لتعميق الاندماج في الاقتصاد العالمي ومنها الجولة الثانية من المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يجري الاعداد لها للسنوات 2006 ـ 2010م الهادفة الى تعزيز الاصلاحات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية.
مستعرضا دور المؤسسة في تشجيع وتيسير الإنسياب البيني لرؤس الاموال العربية الاستثمارية ودعم وزيادة احجام المبادلات التجارية العربية البينية والدولية.
مشيرا الى ان القيمة الاجمالية لإستفادة اليمن كدولة مضيفة (مستوردة) من خدمات المؤسسة منذ إنشائها وحتى نهاية اكتوبر الماضي بلغت /193/ مليون و/600/ ألف دولار وهو ما يمثل نسبة 62ر7 بالمائة من اجمالي استفادة الدول المستوردة ويأتي ترتيبها في المرتبة الرابعة من تلك الدول.
كما بلغت القيمة الاجمالية لإستفادة اليمن كدولة مستثمرة (مصدرة) خلال نفس الفترة /24/ مليون دولار ما يمثل نسبة 95ر0 بالمائة محتلة بذلك الترتيب الثالث عشر من اجمالي استفادة الدول المصدرة.
واقترح الابراهيم إنشاء هيئة وطنية لتأمين الصادرات اليمنية ضد المخاطر التجارية وغير التجارية مما يزيد من الفرص التصديرية المتاحة في مختلف الاسواق العالمية وتعزيز المكانة التنافسية للسلع اليمنية.
وقال " أن المؤسسة تتعهد بتقديم العون الفني الشامل لهذه الهيئة من النظام الاساسي والهيكل التنظيمي وبواليص التأمين وتدريب الكوادر المهنية وتوفير اعادة التأمين الجزئي او الكلي لالتزامات التأمين التي تكتتب بها الهيئة الوطنية.
إلى ذلك أوضح الأخ/ نعمان الملصي أمين عام المجلس الاعلى لتنمية الصادرات أن الملتقى يطرق السياسة الاقتصادية اليمنية وهي دعوة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والعربي والعالمي للإستثمار والإستفادة من المزايا والفرص الإستثمارية في اليمن.
وأكد الملصي أن الهدف الرئيس لهذا البرنامج ، هو تنمية الصادرات غير النفطية وتنويعها وزيادة القدرة التنافسية لها في الأسواق الخارجية وذلك من خلال تقديم حوافز تمويلية وإئتمانية بشروط تنافسية للمستثمرين والمصدرين ، منوها أن ذلك سيمنحهم الثقة لدخول أسواق جديدة عن طريق الحد من مخاطر السداد وتوسيع قاعدة العملاء وتقديم التسهيلات لهم من قبل مؤسسات الضمان والإئتمان.
وأضاف أنه رغم بدء تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلا أن التجارة البينية بين الدول العربية لا تزال تواجه الكثير من المعوقات المتعلقة بتطبيق الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية والضرائب المماثلة التي تطبقها بعض الدول، إضافة إلى القيود الفنية والنقدية والمالية, و المشاكل المالية والتمويلية التي تعد من أهم المعوقات التي تواجه زيادة التبادل التجاري والإستثمار بين الدول العربية .
ودعا الأخ نعمان الملصي إلى سرعة البدء في أعمال المؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية التجارة التي أقرها مجلس محافظي البنك الإسلامي مطلع هذا العام في ماليزيا ، بما من شأنه الإسهام في تعزيز القدرات التصديرية للدول الأعضاء وزيادة الإستثمار فيها .
الى ذلك اشار الأخ / صالح العواجي المدير التنفيذي لبرنامج الصادرات السعودي إلى العلاقات الاقتصادية المتميزة بين اليمن والسعودية ، مؤكدا استعداد الصندوق السعودي لتقديم كافة التسهيلات والدعم للمستثمرين اليمنيين وإزالة الصعوبات التي تعوق الحركة الاستثمارية بين البلدين. منوها إلى أن اليمن يمتلك مقومات إقتصادية كبيرة ومتنوعة في مجالات السياحة والتنوع الزراعي والثروة السمكية وغيرها ، بما يجعلها من البلدان المؤهلة لجذب الكثير من الاستثمارات مستقبلا. وقال ان التبادل التجاري بين اليمن والسعودية العام 2004 وصل الى /526/ مليون دولار صادرات سعودية لليمن ، و140 مليون دولار صادرات يمنية للسعودية ، وهو مؤشرا على قوة التبادل التجاري بين الجانبين وإمكانية توسيعه مستقبلا.
وأضاف ان البرنامج وقع عدد من خطوط التمويل مع ثلاثة بنوك يمنية خلال الفترة الماضية ، منها خط تمويلي مع البنك الوطني بدأ بمليون دولار وارتفع حاليا الى أربعة ملايين دولار .
من جانبه أشار الأخ / فيصل منصور العلوان المدير العام للشركة العربية للإستثمار ان هذا الملتقى يعد فرصة لتوسيع قاعدة التعاون بين المصدرين والمستوردين والضامنين والممولين ، من خلال إيضاح آليات التعامل في تنشيط علاقات الإستثمار والمعاملات التجارية وتوفير مظلة الضمانات التي تقدمها المؤسسات والشركات المتخصصة في هذه الخدمات للحصول على التمويل المطلوب .
وأوضح العلوان أن دور المصارف والمؤسسات المالية العربية في إعادة تدوير الرساميل المتاحة في الأسواق الدولية لصالح التجارة العربية ظل معدوما، للضعف الشديد في الآليات التي تسمح باستيعاب الطاقات التمويلية المتزايدة وللتواجد المستمر للمخاطر الناشئة من المعاملات التجارية وغير التجارية وعدم معرفة السوق لطرق وأساليب التغطية التأمينية أو الكفالات الضامنة لتدفق التمويل.
وإعتبر أن تأثر حركة التجارة والإستثمار بالأسواق الناشئة من إنكماش التدفقات التمويلية ، يعد شيئا طبيعا نتيجة العيوب في الأداء السلبي العام والتحفظات التي تفرضها قواعد التمويل في توفر الحد الأدنى من الضمانات.
وكان الدكتور/ أحمد الهمداني رئيس مجلس إدارة البنك الوطني للتجارة والاستثمار أشار إلى إهمية اللقاء في الترويج وتحسين مناخ الإستثمارات والتمويل وتعزيز الصادرات في الجمهورية اليمنية.
كما أعرب عن أمله في أن يخرج الملتقى بنتائج إيجابية تخدم البلد في تقديم الضمانات للمستثمرين وتحسين المناخ الإستثماري وتقديم التسهيلات والتعزيزات المالية للإعتمادات المستندية وتشجيع الصادرات بين البلدان العربية الإسلامية وتحديدا الصادرات اليمنية.

    Bookmark and Share

هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟


النتيجة