النساء والأطفال عرضه لقهر الحياة والاستغلال في المجتمعات من اجل الحصول لقمة العيش وأرباب العمل يستغلونهم
   
تحقيق/موقع محافظة حضرموت/عامر عيظه الجابري - الخميس 21/نوفمبر/2013
general_20131121_2.jpg
شريحة الأطفال والنساء في كل المجتمعات هم أكثر عرضة دائما لقهر الحياة لهم من خلال الأجواء الاسرية التي يعيشون فيها بعض الأسر الفقيرة وما تعانيه من ظروف تجبر إفرادها على النزول للبحث عن العمل أما في الشارع أو لدى أرباب العمل الذين يستغلون هذه الشريحة في تأدية أعمالهم ويحملونهم شي فوق طاقتهم وخاصته الأطفال ..
حتى إن البعض يفقد احد إطرافه في العمل الذي يؤديه دون تعويض من صاحب العمل ولكن صاحب العمل لا يبالي بما حصل ويفكر فقط في تسير عمله من خلال البحث عن شخص أخر من تلك الشريحة الذي غالبا مايحبون عملهم أرباب العمل وخاصة في المزارع والورش والمطاعم وغيرها يستقبلون هولاء بسبب إن أداءهم للعمل أكثر من أجورهم التي تصرف من صاحب العمل ومن ذلك المنطلق فإن عمالة الأطفال والنساء تزداد يوما عن يوم في مختلف مناطق اليمن .. فوادي حضرموت هو من أحد المناطق التي لم تعرف من سابق تلك الظاهرة ولكن تعتبرها دخيلة عليه والسبب يعود إلى الوضع الاقتصادي التي تعيشه البلاد مما دفع الكثير إلى العمل بهدف توفير متطلبات الحياة اليومية متحملين كل الصعوبات والمشاكل التي يواجهونها في ميدان العمل هنا في وادي حضرموت ولهذا فقد عملنا على أجراء هذا التحقيق مع عدد من هؤلاء الأطفال والنساء الذين يعملون في مدينة سيؤن وبعض المناطق المجاورة لها بهدف تعريف الآخرين على مايعانونه وما دفعهم إلى العمل ومنهم:
1) محمد صالح 15سنه(طالب)  يعمل في أحد المزارع في وادي حضرموت يقول:
الحمد لله الحياة كلها صراع وشقي وخلق الله فيها السعيد والشقي ما أرغمني على النزول إلى الميدان العملي في هذا السن المبكر هي ظروف الحياة القاهرة التي تعاني منها الأسرة لكون لدي أسرة ووالدي يصرف عليها ولم يقصر شي ولكن أنا فكرت في العمل في تلك المزرعة وخاصة في العطلة الصيفية بهدف توفير بعض المستلزمات الخاص لي للدراسة وغيرها بالإضافة إلى مساعدة والدي في تخفيف بعض الأعباء على والدي تجاه الاسرة فأعمل في المزارع في موسم الحصاد لبعض المحاصيل براتب يومي .
أتعرض لكثير من المصاعب مثل نقل المحصول وتحميله على ظهر السيارات والتي يتطلب أحيانا إلى سواعد قوية ولكن أتحمل من أجل توفير بعض المال الذي يساعدني فيما بعد ويحل بعض المشكلات من ناحية لعمل فإنه لا يؤثر على الدراسة ولكن ساعدني كثير على مواصلة تعليمي وخلق لدي الرغبة والطموح فالمعاناة تخلق الإبداع  وانتمى إن تصلح بلدنا ويحصل الشخص على لقمة عيشه دون عنى وتختفي عمالة الأطفال وينخرطون في التعليم الذي هو عماد التنمية والمستقبل فالمستقبل واعد إنشاء الله وشكرا.
2) مثنى قائد 14 سنة يعمل في غسيل السيارات بمدينة سيئون والذي تحدث بالقول:
أنا من أبناء المحافظات الشمالية وصلت إلى سيئون مع مجموعة من أصحابنا لطلب توفير لقمة العيش والحمد لله الكل تحصلوا على أعمال منهم في البناء والورش النجارة والحديد والمطاعم وغيرها وإنا اخترت ذلك العمل لكونه عمل حر وأدوات العمل بسيطة واليوم لي سنه أعمل الحمد لله الحال مستور أرغب في مواصلة تعليمي ولكن الضروف أجبرتني أن أترك الدراسة وأعمل لكي أساعد أسرتي في البلاد وأرسل لهم المصروف بما يقسم الله لهم والحمد لله تغسيل السيارات لابأس به أخف من بعض الأعمال الأخرى التي تعرض الشص للخطر هناك بعض المشاكل تحصل لنا أحيانا نتعرض لبعض الأذى من أصحاب السيارات التي يتم تغسيلها ولكن نتجاوزها نتعرض للمضايقات من قبل الجهات المسؤولة عن تنظيف المدينة الناس هنا طيبون ذات قلوب رحيمة في الأخير أدعو جميع الشباب في ذلك إلى الإهتمام بالتعليم وليس العمل ألا من أجبرته الظروف على ذلك .
3) عثمان التهامي العمر 14 سنة بائع متجول في مناطق وادي حضرموت يقول :
وصلت إلى حضرموت مع مجموعة وعملت أولا في البناء ولكن جسمي لا يتحمل ذلك وذهبت إلى منطقه إسمها الحوطة عند واحد من أصحابي وعملت عند واحد مع مجموعة في التجوال في المناطق نبيع الملابس والأدوات المنزلية وغيرها وعملت على التنقل من منطقة إلى أخرى وخاصة في الأرياف وفي الظهر يأتي لنا ونعود إلى الحوطة تعرضت للكثير من المصاعب أظل حامل الكرتون ومحتوياته رغم أنه ثقيل ولكن أتحمل ذلك لكونه أهون من عمل البناء الذي تعرضت فيه للاصابه في يدي والمقاول لم يرحمني ولكوني بعيد عن أسرتي تحملت ذلك العمل من أجل توفير لقمة العيش لي ولهم في البلاد والحمد لله وأقول حسبي الله ونعم الوكيل في أرباب العمل الذي لم يفكرون ألا في عملهم.
4) نايف محمد 16 سنة يعمل في ورشة حديد في أحد مناطق الوادي:
يقول الظروف تجبر الشخص إن يعمل صغيرا أو كبيرا أنا قبل أن أعمل هنا في حضرموت عزمت على إن أسافر إلى أحد الدول المجاورة تهريب ولكن لم يكتب الله الوصول إليها لظروف الطريق والتي تعرضت أثناء ذلك على عدة مشاكل من قبل المهرب من خلال الإخلال بالاتفاق الذي بيننا واستغلنا وأخذ زيادة وقبلت بهدف دخول تلك الدولة ولكن تم إلقاء القبض عليه وتم إعادتي وبعد فكرت في أن أعمل ولكن لم أجد عمل إلا في تلك الورشة ملحم أبواب ونوافذ بالقطعة والحمد لله نعم أتعرض لبعض المضايقات من قبل صاحب العمل وخاصة التهديد بالطرد من العمل وذلك ما يخوفني فأضطر إن أعمل فوق طاقتي حيث تعرضت في أحد الأيام إلى أنه قد التهبت عيني فطلبت منه الذهاب إلى الطبيب ولكن رفض وقال عينك بسيطة ماشي فيها إلبس نظارة اللحام واشتغل.
والله نحن نتعرض للكثير ولكن نصبر من أجل لقمة العيش للأسرة ..
5) منى لم تفصح عن إسمها كاملا عمرها بين  30-33 عاما تعمل في مهنة التسول في مدينة سيئون ومناطق أخرى تقول:
إني لست متعلمة ولدي أسرة ولم أجد عمل وبدلا إن أجلس في البيت مشيت إلى السوق لكي أعمل في التسول لتوفير لقمة العيش من تلك المهنة الشاقة التي أظل أتجول من مكان إلى مكان بهدف الحصول على الزلط وكثير مثلي ليس إني الوحيدة في السوق وأعمل إلى الظهيرة فقط وأحصل من ذلك على المصاريف اليومية وأحيانا أكثر .. نعم أتعرض لبعض المضايقات من قبل بعض المتجولين في السوق ولكن أتحمل ذلك وأتحمل حرارة الشمس الحارقة ولكن هذا أصبح عملي اليومي الذي اقتات منه وأحيانا انتقل إلى مدينة ثانية للتسول فهذه هي المهنة التي استطعت النجاح فيها ولو أنها على حساب صحتي ولكن الحياة تتطلب .
6)عماد عبده 12-13عام يعمل في أحد الجولات يبيع مناديل فاين يقول:
اسمع  أنا أعمل هنا لكي أحصل على بعض المصاريف الخاصة بي وأتحمل الشمس لكي أحصل على الزلط عندما يكون عندي أجازة واستغلها في ذلك العمل لتوفير حق المدرسة والبداية كانت عندما حصلت على مصاريف المدرسة من أبي ذهبت واشتريت بها مناديل وبعتها في ساعة وكسبت وعدت للمرة الثانية وبعتها فبهذا فقد تشجعت على الاستمرار في ذلك العمل أما المدرسة فإني لا أفرط فيها نعم يتم مضايقتي أحيانا وأتعرض للخطر من المركبات ولكن الله يلطف .
7) فاطمة/ من مدينة سيئون لم تفصح عن إسمها بائعة في أحد الأسواق التي تقام في مدينة سيئون (سوق الربوع) تقول:
أني نزلت للعمل كبائعة في السوق لكون الظروف أجبرتني والعمل شرف بعد طلاقي من زوجي والذي معي له ثلاثة أولاد جلست في البيت أكثر من سنة لم يتم الصرف على أولادي وكنت عبأ على أسرتي من خلال توفير متطلبات أولادي الذي لم يصرف عليهم والدهم وجلسنا على أصحاب الخير وضاق بي الحال وجلست أفكر في العمل كما بعض النساء واستلفت مبلغ من أحد الجمعيات فقلت أعمل بسطه صغيرة تجربه  ونزلت السوق والله وفقني فيها وتوسعت البسطة والحمد لله الحال مستور وحسيت بالمسؤولية ولكن الصبر والله بايعين نعم أتعرض لكثير من المصاعب والمضايقات بحكم إني إمراة ولكن أوجها بشدة وصلابة وثقة بالنفس لكي استمر في توفير لقمة العيش الشريفة لأولادي لكي أربيهم وأعلمهم إن شاء الله واعتزم إن افتح محل في السوق خاص النساء إذا تحسنت الظروف.




هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة