مدير عام فرع الكتاب المدرسي بحضرموت أعطالنا كهربائية وليس ميكانيكية
   
المكلا/موقع محافظة حضرموت/حوار-صلاح بوعابس/تصوير-خالد بن عاقلة - الخميس 02/نوفمبر/2012
mukalla_M_printing_books.jpg
كشف المدير العام لفرع مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي في حضرموت المهندس عارف حداد الكاف بأن هناك خطة طموحة سوف تبدأ مطلع العام القادم لتحديث فرع المؤسسة ورفده بآلتين طباعة حديثتين وتجهيز قسم التجليد الآلي بالمقصات حديثة ودبسات إلى جانب ترميم مبني فرع المؤسسة بشكل عام وبناء هنجر جديد وذلك بهدف تطوير وتعزيز القاعدة الطباعية للفرع  وجعله قادراً على تنفيذ خططه الانتاجية بقدرة وكفاءة عالية ..
وتطرق في هذا الحوار الصحفي إلى العديد من القضايا والمشكلات التي يعاني منها الفرع ومن بينها تأخره في تنفيذ خطته الطباعية لهذا العام والمعالجات المتخذة لتحسين الاداء الانتاجي في فرع مؤسسة وانتقاله من طباعة 11 ألف كتاب إلى 45 ألف كتاب في اليوم الواحد..
وإلى الحوار :
    في البدء حوارنا هذا نريدك ان تضعنا في الصورة من تأسيس فرع مؤسسة الكتاب المدرسي في حضرموت؟
-  طبعاً تأسس الفرع عام 2005 بمعونة يابانية متكاملة التجهيزات والأصول الثابتة وكان على الجانب الحكومي بناء المبنى والهنجر وتسويره , وقد أقر هذا المشروع ضمن مشاريع الخطة الخمسية للدولة من قبل وزارة التخطيط كمنحة يابانية لبلادنا بتمويل في حدود 70 إلى 80% وهو يخص بالتجهيزات والآلات والتدريب . أما بالنسبة لأهمية تواجد هذا المشروع الطباعي في حضرموت , فطبيعي أن أي منحة خارجية لها خدمة اجتماعية إلى جانب مساعدة المؤسسة العامة لكتاب المدرسي بصنعاء على تخفيف العبء الكبير الذي يتحمله في الطباعة إلى جانب تسهيل نقل الكتب إلى شبوة والمهرة وأبين بالاتفاق مع الخطة الطباعية العامة الصادرة من الادارة العامة للمؤسسة وبنسبة 25% .
    وماذا عن الخطة الانتاجية للفرع لهذا العام ؟
- بالنسبة للخطة الانتاجية الحالية للفرع فنحن معنا خطة الجزء الأول عبارة عن 6 ملايين و317 ألف كتاب والذي يجب انجازها في 6 أشهر ونصف ونحن توقفنا حوالي شهر مايو ويونيو نتيجة الأزمة التي مرت بها البلد وعدم وصول الورق والمواد الخام المساعدة الأمر الذي أخرنا شهر كامل وسوف ننتهي من طباعة الجزء الأول في 5 نوفمبر من هذا العام بنسبة 65% من الخطة العامة .. وبلغة الأرقام سوف نطبع لغاية 5 نوفمبر  ثلاثة مليون و770 ألف كتاب .
    ولكن إلا ترون ان الفرع تأخر في تنفيذ خطته الطباعية لهذا العام؟
-   في الواقع هناك جملة من الظروف هي التي أسهمت بتأخير تنفيذ هذه الخطة لعل أهمها الظروف السيئة التي مرت بها مؤسسة الكتاب في مختلف فروعها نتيجة لانعكاسات الأزمة التي شهدته البلاد والقت بظلالها على كافة المرافق والمؤسسات سواء كانت حكومية أو قطاع خاص .. فالمؤسسة تأثرت بهذه الأزمة تأثراً كبيراً وبالغاً, لكنها استطاعت الصمود ساعدها في هذا ما لديها من مخزون للورق الطباعي المتوفر في مخازنها والذي غطى لسنة كاملة , كما إنها وصلت إلى طريق صعب للغاية بانعدام الإمكانيات المالية من أجل شراء كميات الأوراق والمواد الخام مما أدى إلى تأخر شراء هذه الكميات وسبب ذلك في تأخر تنفيذ الخطة الطباعية , وكان من المفترض أن تبدأ طباعة الجزء الأول في بداية شهر مارس فبدأنا فعلياً الطباعة في شهر يوليو وهذا الفارق الكبير في الوقت هو الذي أدى إلى التأخير في تنفيذ الخطة والذي أساساً سببه الرئيس عدم وجود الورق والمواد الخام , ولكن نحن الآن بصدد إنجاز ما في خطتنا من كتب مدرسية ونتوقع أن نستكمل خطة الجزء الثاني في وقتها المحدد. وباجمالاً تبلغ الخطة الطباعية لفرع المؤسسة بحضرموت بشكل كامل ثمانية مليون و900 ألف كتاب منها الجزء الأول 6 مليون و317 ألف كتاب وأيضاً كتب محو الأمية وتعليم الكبار حوالي 415 ألف كتاب بالإضافة إلى خطة الجزء الثاني أثنين مليون و200 ألف كتاب .. والإشارة التي يتوجب أن أشير إليها بأنه تسند لفرعنا طباعة كتب الانجليزي والعلوم وغيرها التي تتميز بكثرة ألوان والرسوم والصور نظراً لحداثة آلالات الطباعية  المتوفرة لدى الفرع من حيث دقتها وجودتها .
     كنا نسمع إلى وقت قريب بأن هناك ثمة صعوبات فنية وإدارية في الفرع كيف تغلبتم عليها ؟
-    لا نخفي عليكم بأن صعوباتنا تعد خفيفة نوعاً ما وكانت لدينا ثلاث آلات واقفة عن العمل تقريباً في شهر يونيو ويوليو لعدم وجود قطع الغيار إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي الذي كان يؤثر بشكل مباشر ورئيسي على نشاطنا الانتاجي ويوجد لدينا حالياً مولد كهربائي لكن تذبذب التيار الكهربائي بين الحين والآخر وعدم استقراره وتفاوته في أحايين كثيرة يؤثر على الشرائح الالكترونية الموجودة لدينا في المطابع وتتسببت في أعطال آلة الطبع وآلة التجليد (المقص والتعطيف) أمورنا كلها كانت أعطال كهربائية وليس ميكانيكية تتعلق بشرائح الباور التي تغذي آلالات الطباعة , والإدارة العامة للمطابع مشكورة تفهمت هذا الأمر ونحاول حالياً شراء أجهزة منظم كهربائية والإجراءات جارية في إنزال مناقصات لها من قبل الإدارة العامة بحكم أن المبلغ كبير وان شاء الله نستلمها عما قريب.
بقية الصعوبات الأخرى تتعلق ببعد المسافة الجغرافية للفرع الأمر الذي يأخر وصول الورق ومواد الخام إليه لكن الآن يصلنا الورق والمواد الخام الطباعية عبر ميناء عدن ونتوقع أن يسهم هذا في التسريع بصول هذه المواد إلى فرع المؤسسة مما ينعكس نفسه ايجابياً على وتيرة العمل وإنجاز الخطة  الطباعية في وقتها المحدد.. إلى جانب هذا لدينا نقص في العمالة والخبرات الفنية ونأمل أن نغطي هذا الأمر بتدريب العمال ورفع قدراتهم المهنية  ضمن خطة التدريب والتأهيل التي تضعها الإدارة العامة في صنعاء حتى نعدل بين الكم والكيف.
    ولكن ماذا عن العمالة المؤقتة في فرعكم على تم تسوية أوضاعهم؟
-    لدينا الآن 35 متعاقد وطبعاً من حقهم أن يطالبوا بالتثبيت وقد رفعنا ذلك للأخ وزير التربية والتعليم والاستاذ المدير التنفيذي للمطابع عبدالله ابو حوريه الذي يبدي تفهماً كبيراً لهذا الموضوع وهناك خطة من وزارة الخدمة المدنية لتثبيت العاملين المتقاعدين وقد رفعت من قبلنا اسماء العاملين المتعاقدين خلال الأسبوعين الماضيين لتسوية أوضاعهم الوظيفية وتثبيتهم بالإضافة إلى ذلك قمنا بتحسين أوضاعهم المالية وحاولنا في رفع حوافزهم المالية حتى لا يشعروا بالفارق الكبير بينهم وبين العمال الثابتين وقاربنا في الأجور والحوافز بين العمال الثابتين والمتعاقدين إلى أن يأتي تثبيت هؤلاء .. وحقيقة جميع العمال مستبشرين بالخير والوضع ليس عندنا فقط بل مرتبط بالمؤسسة بشكل عام في عدن وصنعاء وحسب ما وصلني من معلومات أنه سيتم اعطاء فرع المكلا فرصة للتثبيت , وأجدها مناسبة أن أشكر جميع العاملين على تفهمهم لهذا الأمر وحسن تعاملهم الجيد مع الادارة وحرصهم على الارتقاء بالنشاط الانتاجي للفرع .
    ذكرتم بأن هناك خطة للتدريب والتأهيل للعاملين على ماذا ترتكز؟
-    طبعاً يوجد لدينا خطة طموحة لتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في الفرع وهي مرسلة من الإدارة العامة خاصة في جانب التأهيل في عملية الصيانة  ونولي هذا الجانب اهتماماً متزايداً فتأهيل الكادر الطباعي يهمنا كما يهم الادارة العامة لأن ذلك سوف يعكس نفسه ايجابياً على الأداء العام في الفرع ويعزز من قدرات العاملين في التعامل مع الآلات الطباعية الحديثة  وبصورة خلاقة وجيدة ويسهم في صيانتها والحفاظ عليها .
    يثار بأن هناك نقص في توزيع الكتاب المدرسي ويحمل الكثير الإدارات المدرسية هذا الأمر للمطابع كيف تردون على ذلك؟
-    نحن أولاً في فرع حضرموت مهتمنا بدرجة رئيسة الطباعة وليس لنا أية علاقة بتوزيع الكتب نحن فقط نقوم بطباعة وترحيل الكتب حسب خطة الإدارة العامة وهي التي تستلم خطة التوزيع من قطاع المشاريع والتجهيزات في وزارة التربية والتعليم وعلى ضوء هذه الخطة نحن نقوم بترحيل الكتب أول بأول وفق بيانات واضحة بكمياتها المحددة لكل المحافظات سواء كانت الحديدة أو ريمة أو المحويت أو عمران وغيرها ونعطي كل محافظة حصتها الذي توجب طباعة لها من المناهج المعتمدة لدينا .. وطبعاً الخطة الطباعية العامة لفرعنا مثل الفروع الأخرى تأتي من الإدارة العامة ..وكنا إلى فترة قريبة ننتج 11 ألف كتاب في اليوم الواحد نتيجة الاشكاليات السابقة وبعد استلامنا للفرع قمنا بعملية طوارئ لانقاذ الآلات وتوفير قطع الغيار لها واصلاحها بالشكل المطلوب والمتاح لنا للطاقة الانتاجية وقد أصلحنا آلالات بنسبة 70% ونحن نعمل  اليوم بطاقة انتاجية تصل ما بين 40 إلى 45 ألف كتاب في اليوم الواحد على نظام ثلاث ورديات مع العلم نحن نعاني من نقص العمالة الفنية الماهرة التي هي العمود الفقري لأي منشأة إنتاجية طباعية .
    ما هي علاقة الفرع في محيطه الجغرافي ومع السلطة المحلية على وجه الخصوص؟
-    نحن ليس علاقة مباشرة بالسلطة المحلية فقط نحن نقدم خدمة اجتماعية للمحافظة من خلال استقدام عمالة فنية من أبناء المحافظة الذي يعد ارتكاز نشاطنا ويساعد على استمرار نشاط فرعنا هذا ما يمكن ان نقدمه للمحافظة.. وارتباطنا بالسلطة المحلية لا يوجد أن أرتباط  مباشر , وهناك ارتباط بمكتب التربية والتعليم أكثر  بحكم طبيعة النشاط الإنتاجي لفرع المؤسسة ونسهم في تلبية بعض احتياجاته من الكتب إذا كانت موجودة لدينا أو نسانده أو ندعمه بالكتاب المدرسي في أي نقص لديهم وكذلك دعم المدارس بالوسائل التعليمية أن وجدت لدينا ونحن ملتزمون بخطة وعمل انتاجي محدد بكميات ووقت معين.
    ولكن ماذا بشأن تحديث الفرع وجعله يواكب التطوير المستمر في عالم الطباعة؟
-    الحقيقة الفرع من 2005 إلى 2012م  لم يحصل على أي تحديث كما لاحظت وعرفت هذا وأنا شخصياً استلمت الفرع في 5/8/2012م لم يوجد به أي ألة جديدة بدأنا حالياً باحضار بعض التجهيزات وقمنا بعمل خطة جديدة في تنمية الفرع من الآلات والأصول الثابتة فيما يخص آلة الطباعة قدمنا خطة استثمارية في حدود 800 مليون ريال خصصت لتجهيز قسم الطباعة بآلتين حديثتين وتجهيز قسم التجليد الآلي بالمقصات حديثة ودبسات إلى جانب ترميم المبني بشكل عام وبناء هنجر جديد في الأرضية التي أمام المطبعة لتكون مستودع للكتب والورق في نفس الوقت سنعمل على شراء  باصات لنقل العاملين من المكلا إلى فرع المؤسسة ..وقد أقرت هذه الخطة  من الإدارة العامة التي تفهمت هذا الموضوع وان شاء الله يبدأ العمل بها في شهر يناير القادم من عام 2013م.
    أخيراً هل أنتم راضون عن نشاط الفرع؟
-    الفرع الآن أصبح ينتج بطاقة متاحة تصل إلى 40-45 ألف كتاب  يومياً وهذا يعد إنجازاً فنحن الآن ننجز في الشهر الواحد مليون كتاب خلال فترة بسيطة بنفس الآلات والمعدات والتجهيزات الطباعية والعاملين إلى جانب إنه توجد لدينا نقص في العاملة الفنية .. لكن بجهود الجميع وبالأخص العاملين وتفانيهم وأخلاصهم استطعنا أن نرتقي بإنتاج الفرع إلى هذا المستوى وطبعاً نطمح للمزيد ..والحقيقة نحن نرى ونلمس أن هناك تفاؤلاً كبيراً لدى العاملين وهناك نوايا وتوجهات جادة من الإدارة العامة للمطابع بتطوير انشطة الفرع ويتوجب علينا جميعاً العمل بهذه الروح والحفاظ على ما وصل إليه الفرع من نجاحات للوصول إلى مرحلة التحديث التي سوف تنقل فرع المؤسسة خطوات متقدمة إلى الأمام.




هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة