سيئون تستقبل أكثر من 10 آلاف نازح من الشمال وحجة في الصدارة
   
سيئون/موقع محافظة حضرموت/خاص - الخميس 23/مايو/2019
news_20190523_11.jpg
وصل عدد النازحين القادمين من مختلف مناطق المحافظات القابعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية الانقلابية إلى مدينة سيئون محافظة حضرموت من أبريل 2016م وحتى مايو الجاري إلى 10 آلاف و571 فرداً من الذكور والإناث والأطفال.
ووفقاً لإحصائية تحصل عليها "نيوزيمن" من منظمة متخصصة في شئون النازحين، شهد العام 2018م ارتفاع عدد النازحين من جحيم المليشيات إلى سيئون من محافظات "حجة والحديدة وأمانة العاصمة وذمار وعمران" ليصل العدد إلى (1329) أسرة.
ويتصدر أبناء محافظة حجة قائمة أعداد النازحين إلى مدينة سيئون بمعدل (452) أسرة بإجمالي أفراد (3119) بين ذكور وإناث وأطفال، وتليها أمانة العاصمة بـ(276) أسرة منهم (1686) فردا، وبعدها محافظة عمران (244) أسرة، فمحافظة الحديدة (219) أسرة بمعدل (1194) فردا، ومحافظة إب (143) أسرة، ومحافظة ذمار (138) أسرة..
ويقول رئيس منظمة محلية متخصصة لشئون النازحين ومساعدتهم "سامي رجب" لـ"نيوزيمن"، إن ما دفع النازحين للنزوح إلى مدينة سيئون ناتج عن حالة الرعب التي يعيشونها في مناطقهم بسبب الحرب وما يتعرض له أبناؤهم من اختطافات من قبل المليشيات لإجبارهم على المشاركة في الحرب مع قواتهم ضد الشرعية، بالإضافة إلى قرب منازلهم من المعسكرات والقصور التابعة للدولة التي تتعرض للاستهداف بين فترة وأخرى، وتهدم منازل بعضهم في مناطقهم والسعي للأمان وطلب المعيشة.
وعبر "هادي أحمد"، وهو نازح من محافظة ريمة، عن سعادته بتواجده في مدينة سيئون بعد هروبه من بطش المليشيات في أكتوبر 2016م بعدما حاصرت منزله، وهرب إلى محافظة مأرب وبعدها إلى مدينة سيئون في 12 أبريل 2017م، مقدراً تقديراً عالياً أهالي مدينة سيئون لاحتضانهم النازحين الهاربين من مناطق الصراع وفتح بيوتهم لهم.
وأشار أن العديد من أرباب العائلات النازحة لوادي حضرموت كانوا مطاردين من قبل المليشيات كون بعضهم قيادات في الجيش التابع للشرعية ومنظمات إنسانية وتجارا، مضيفاً أن المليشيات تعمل على فرض قواعد للشباب في المناطق الخاضعة لهم وتجبرهم على المشاركة في القتال في صفوفهم بدون أي تعنت من الشاب وإلا فسيكون مصيره الموت برصاصاتهم.
وقالت "غادة عبدالملك" ـوهي فتاة جامعيةـ تمكنت من الحصول على عمل في سيئون، إنها تعيش في أمان بوادي حضرموت. وأشادت بقيم التعايش التي يتعامل بها سكان سيئون فيما بينهم ومع الغير، واصفة إياها بالبلدة الطيبة، مشيرة إلى أنها ومنذ قدومها إلى مدينة سيئون حصلت على فرصة عمل وحياة جديدة مكّنتها من الالتحاق بعدة برامج ودورات تدريبية في مجال الحاسوب والتنمية البشرية والسكرتارية التنفيذية والمجالات الإدارية.
وأضافت، إن تلك الدورات مكنتها من العمل في مكتب مؤسسة خاصة تهتم بشئون النازحين وتوفير حاجاتهم وتطلعاتهم من الغذاء والموارد النقدية وفتح سبل العمل والعيش لهم وإشراكهم في الأعمال والحرف المختلفة وتعليم النساء الخياطة والطبخ وتسويق المنتجات إلى السوق المحلي.
هذا وتختلف سكنات النازحين في مدينة سيئون التي تعتبر أكبر مدن محافظة حضرموت وعاصمة الوادي، في شقق مفروشة ومنازل وبعضهم الآخر في مخيمات إيوائية وآخرين في مبان مهجورة، وتجلس أكثر من أسرة في بعض الأحيان في منزل واحد نظراً لغلاء الإيجارات في المنازل والشقق بمدينة سيئون بعدما شهدت سوق الصرافة هبوطا وتخبطا في أسعار العملة المحلية أمام العملات الأخرى، وتعامل أرباب المنازل والشقق بالريال السعودي بدلاً عن الريال اليمني.
ووصل إيجار الشقة الوحدة ذات الأربع غرف ومطبخ وحمامين إلى نحو (800) ريال سعودي و (1200) ريال سعودي وترتفع وتقل باختلاف حجم المنزل وسعته.
عدسة "نيوزيمن" رصدت أوضاع النازحين في سكناتهم ومخيماتهم بمدينة سيئون..



هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة