التصالح والتسامح نقطة تحول كبرى
   
موقع محافظة حضرموت/ هشام الرباكي - الاحد 20/ يناير /2019
rabak.jpg
يظل مفهوم التصالح والتسامح نقطة تحول في مسيرات التغيير منذ قرون , فأول شيء عمله الرسول الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عند قدومه المدينة المنورة هو المصالحة بين الأوس والخزرج بعد صراع طويل لتكون أول القواعد الثابتة لقيام الدولة الإسلامية .
إن مفهوم التصالح والتسامح الذي ساد في الساحة الجنوبية للسنوات الأخيرة ,يشكل قلقا كبيرا لأعداء الجنوب الذين يحاولون بكل الطرق والوسائل اجهاض الثورة الجنوبية التي تنادي بالانفصال عن الشمال واستعادة الدولة الجنوبية بحدودها ومؤسساتها بعد فشل الوحدة بينهما,إذ تبين للمواطن الجنوبي بعد حرب صيف 94 م تكريس قوى الاحتلال الشمالي لنهب وتغيير النمط الاجتماعي والثقافي والديموغرافي للجنوب ,ابتداء من استباحة أرضه والعبث بمقدراته وثرواته كهدف مباشر للحرب , والإقصاء وإلصاق التهم الكيدية للمخلصين الشرفاء ,حتى يستمروا في فسادهم واحتلالهم.

غير أنهم ينسون او يتناسون أن حرية الشعوب لاتقهر,وان استخدم كل أشكال التفريق والفتنة بين أبناء الجنوب كهدف استراتيجي استعماري( فرق تسد ) وقد نجحوا في ذلك إلى أمد بعيد ,ولكن مع صحوة أبناء الجنوب ورغبتهم في التحرير من هذا الاحتلال الهمجي الذي لم يعرف التاريخ مثله في طمس الهوية . وإذابة شعبا بكل مكوناته الاجتماعية والثقافية والتراثيةفي مستنقع التبعية للنظام القبلي في صنعاء.

لذا أدرك الشعب أن التصالح والتسامح هي القاعدة العريضة للانطلاق نحو الحرية والاستقلال ,وان حاول الأعداء تفكيك هذه الثورة بمسميات كثيرة في الداخل والخارج, هيهات هيهات أن تفلح مثل هذه المحاولات الهزيلة والمصلحية على حساب الشعب الذي عانى الظلم والقهر والارهاب والفساد لسنوات عديدة , وفشلت كل الرهانات في 30 نوفمبر 2013 حيث قال الشعب كلمته للعالم اجمع نحن أصحاب القرار, والقرار هو الاستقلال وتحقيق المصير , وسوف يثبت هذا الشعب الأبي غدا في 13 يناير يوم التصالح والتسامح ,أننا امة يجب أن تعاد لنا دولتنا وكرامتنا وحريتنا , وان هذه الحشود المليونية من مختلف محافظات الجنوب ما خرجت وتجمعت في مناسبات عديدة إلا لتقول بلسان واحد أنها ثورة حتى النصر والاستقلال…



هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة