بدء جلسات محاكمة المتهم في قتل الطفل الحدث ريان بن سلم في حضرموت
   
تريم/موقع محافظة حضرموت/خاص - الخميس 14/يناير/2021م
news_20210114_18.jpg
عقدت محكمة تريم الابتدائية برئاسة فضيلة القاضي محمد علي سعيد بن طالب رئيس المحكمة يوم أمس الاول الأثنين 11 يناير 2021م  جلستها العلنية الأولى للنظر في حيثيات قضية محاكمة المتهم في جريمة قتل الطفل الحدث/ريَان عبدالله عبود بن سلم الذي استشهد في تلك الجريمة الشنيعة الذي هزت مشاعر الرأي العام في تريم وحضرموت وارتكبها المتهم مساء يوم الأثنين 14 ديسمبر 2020م .
وفي الجلسة التي حضرها القاضي/فارس ناصر باقطيان عضو نيابة تريم الابتدائية و جمال الليل بن سهل أمين السر والمحامي/أحمد سالم هبيص محامي أولياء الدم ، كما حضر الجلسة المتهم في الجريمة((ح – م – ع – س)) البالغ من العمر 18 عاماً والمحامي/فيصل سالم التميمي الذي نصبته المحكمة محامياً عن المتهم وعدد كبير من المحاميين والمواطنين ،
وفي الجلسة تلاء ممثل النيابة العامة قرار الاتهام الموجه للمتهم والمتضمن قيام المتهم مساء يوم الأثنين 14/ديسمبر/2020م في منطقة القرية بمديرية تريم بالإعتداء بالإغتصاب على المجني عليه الحدث/ريان عبدالله عبود بن سلم وألحق ببدنه ضرراً جسيماً ، وذلك بأن أستدرجه إلى منزله وأغلق عليه الأبواب وأدخله غرفته الخاصة وقام بالقوة بإيلاج ذكره في دبره وحينما حاول المجني عليه الصياح قام بخنقه وكتم أنفاسه وتقييده وقتله وحسب التفاصيل المذكورة بملف القضية ، كما قام المدعي عليه المتهم المذكور بقتل نفساً معصومة الدم عمداً وعدواناً وهي حي المجني عليه الحدث/ريان عبدالله عبود بن سلم المذكور بإسلوب وحشي ولإخفاء جريمة الإغتصاب المبينة بأعلاه وذلك بأن قام بخنقه وكتم نفسه وتقييد يديه ورجليه و وضع لاصق على فمه و وضعه في حقيبة ملابس قاصداً قتله وفارق المجني عليه على إثر ذلك الحياة وكما هو مبين في تقرير الطبيب الشرعي وأوراق ملف القضية ، الأمر المعاقب عليه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء ونصوص قانون الجرائم والعقوبات والمطالبة بالقصاص العادل ، وتم مواجهة المتهم بالتهم المنسوبة له في قرار الاتهام وإنكرها المتهم جملة وتفصيلاً .
بعد ذلك استعرضت النيابة العامة قائمة الأدلة والإثبات الذي تدين المتهم وتؤكد على ارتكابه للجرم المشهود .
وفي رده على ما قدمته النيابة العامة أنكر المحامي/فيصل التميمي ، محامي المتهم التهمة المنسوبة لمؤكله ، مؤكد أن وقائع الجريمة لا يمكن ان يرتكبها شاب بكامل قواه العقلية والجسدية ويعيش حالة طبيعية أسوة بالآخرين ، مطالباً عدالة المحكمة بضرورة عرض المتهم على دكتور نفساني مختص في الأمراض العقلية والنفسية كما طالب باعطى له صورة من ملف القضية وإعطى الفرصة لتقديم ردوده مكتوبة في الجلسة القادمة .
ثم عقبت النيابة العامة على رد محامي المتهم موضحة الكثير من الجوانب القانونية والشرعية مع تمسكها بقرار الاتهام والمطالبة بالقصاص العادل .
بعد ذلك رد محامي أولياء الدم المحامي/أحمد هبيص مؤكداً إلى أن جريمة القتل المنسوبة إلى المتهم على الوجه المذكور في قرار الاتهام حملت بشاعة مزقت العيون بكاء وغيمت السماء عزاء ، جريمة وزر الإنسانية جعلت المجتمع يعيش مأساة حقيقية .
وأضاف محامي أولياء الدم في رده قائلاً:- أن الجريمة المنسوبة إلى المتهم القابع خلف القضبان مأساة وصدمة فضيعة ، حيث أن أولياء الدم ما يزالون أسرى تلك الصدمة وهول الواقعة الشنيعة ومعاناة ألم الفقد والحرمان لفلذة كبدهم الذي لا يمكن أن يقوم مقامه أي تعويض فإن عزائهم في مصابهم الجلل بالدرجة الأولى قيام القصاص الشرعي ، وهم في الوقت ذاته غير متنازلين عن التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي أصابتهم ، إذ منحهم القانون حق المطالبة بها عبر هذه الدعوى التبعية عملاً بالمواد القانونية من قانون الإجراءات الجزائية النافذ .
وأضاف محامي أولياء الدم حديثه بالقول :- أن أولياء الدم أصابهم الضرر المعنوي بالفقد والحرمان التي تعجز الحروف عن وصف معاناته التي ستبقى في نفوسهم مدى الحياة وهو ما يستلزم التعويض المناسب ،كما أصابهم الضرر المادي الذي يستلزم التعويض عما تكبدوه وما زالوا يتكبدونه من خسائر متمثلة فيما أنفقوه لاستقدام الطبيب الشرعي من عدن علاوة على ما تكبدوه من مخاسير جراء إنشغال والد الطفل بالواقعة وما استلزم قدومه من دولة الإمارات إلى تريم وبالتالي إنقطاعة عن عمله لضرورة تواجده بجانب أسرته مواساة وتقبلاً للعزاء ، ناهيك عن حضور مراسيم الدفن وما إلى ذلك من متابعات وبالتالي فوات الكسب الذي ما كان كل ذلك ليحصل لولا هذه الجريمة الشنيعة ناهيك على المخاسير القضائية المترتبة على المتابعة لدى جهة الأمن والنيابة والمحكمة وما يستدعي توكيل محامي إذ وصل الحال بأولياء الدم إلى الإستدانة لتغطية هذه النفقات والمصاريف وهو الأمر الذي يستلزم التعويض  .
وأضاف قائلاً:- أن أولياء الدم ينشدون الإعدام قصاصاً وتعزيراً حتى الموت قوداً بالمجني عليه المذكور في جريمة القتل العمد والعدوان وتنفيذ العقوبة الأشد ، فأولياء الدم يتلهفون سماع نبأه لتطمئن قلوبهم التي وجلت وتقر أعينهم التي دمعت وتطيب نفوسهم التي جزعت وتسكن روح حي المجني عليه التي ما زالت معلقة بمنصة محكمتكم الشامخة تستصرخكم القصاص ردعاً ليأمن كل إنسان على روحه وزجراً لكل من تسول نفسه القتل ، فلا حياة ترجى إلا بالقصاص لقول رب العزة ((ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون )) صدق الله العظيم .
كما قدم محامي أولياء الدم لعدالة المحكمة دعوى بالحق الشخصي من أصل القضية الجنائية مكونة من ثلاث صفحات .
وبعد استماع هيئة المحكمة ما قدمته جميع الأطراف أقرت عدالة المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى يوم الأثنين القادم 18/يناير/2021م لتمكين النيابة من تقديم الشهود لسماع شهادتهم وتمكين جميع الأطراف من الرد والتعقيب شفوياً وكتابياً على ما تم تقديمه خلال الجلسة.
وتعد هذه القضية إحدى القضايا التي شغلت الرأي العام في حضرموت والوطن  لبشاعة ارتكاب الجريمة والإصرار على ارتكابها من قبل المتهم وتعمده  .




هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة