ليالي الختايم في المكلا عادة لها نكهتها الخاصة
21/9/2007-
المكلا/موقع محافظة حضرموت/محفوظ عيضه

مناسبة ينتظرها الأطفال قبل الكبار في شهر رمضان الكريم بمدينة المكلا وهي مباهج الختايم وهي عادة قديمة دأب عليها أهالي حضرموت منذ ما يقارب من مئتي عام. حيث كل طفل يتمنى أن يحظى بلعبة أو كمية من الحلوى ذات الألوان المتنوعة والتي صنعت خصيصاً لهذه المناسبة التي تقام كل مساء في مسجد بالتوالي إبتداءً من الثامن من شهر رمضان وحتى السابع والعشرين منه من كل عام بعد صلاة التراويح مباشرة عندما كان عدد المساجد محدوداً فأما اليوم تقام كل ليلة في أكثر من مسجد. ويتم الإعداد والتهيئة للاحتفاء بهذه المناسبة من وقت العصر حيث يفترش الباعة في الساحات المحاطة بالمسجد الذي ستقام فيه هذه الأمسية عارضين بضائعهم من لعب الأطفال والحلويات والمكسرات التي يصنع البعض منها خصيصاً لهذه المناسبة إلى جانب نصب أراجيح الأطفال . ويقوم الآباء وبعض الأمهات والأجداد باصطحاب أبنائهم وأحفادهم إلى تلك الساحات وهم يرتدون جديد الملابس الخاصة بهذه المناسبة . وهناك يلعبون ويشترون الحلوى فتعلو البهجة وجوه الصغار والكبار معاً . وأكثر مايميز هذه الختايم هو جمع الأسر على مائدة الإفطار فقلما تجد بيتاً بجوار المسجد الذي تقام فيه هذه المناسبة لا يوجد به ضيوف من أفراد الأسرة الساكنين في الأحياء والقرى المجاورة لمدينة المكلا لتناول وجبة الإفطار والعشاء معا وهي مناسبة لتصفية النفوس وتعزيز الوئام بين أفراد الأسرة في هذا الشهر الكريم وتبادل الأحاديث الخاصة و العامة . يقول الباحث حسين عبدالله الجيلاني : إن هذه العادة الحميدة التي تغلب عليها الطريقة الصوفية عرفتها مساجد مدينة المكلا في عهد الدولة الكسادية التي حكمت المكلا بقيادة الحاكم النقيب صالح بن محمد الكسادي في بداية القرن الثاني عشر للهجرة الموافق الثامن عشر للميلاد ، وقد وصل صداها من مدينة تريم بوادي حضرموت عبر مدينة الشحر عن طريق الشيخ/ سالم فضل بافضل. وأشار في حديثه أن هذه الختايم تبدأ بعد صلاة التراويح مباشرة وتتلى خلالها الابتهالات والاستغفار والأذكار والصلوات على النبي محمد صلى الله عليه وسلم, وتختتم بالمواعظ وختم القرآن ، والبعض من المحتفلين بهذه المناسبة و خاصة من الصوفيين يتوجون احتفالهم بمسيرة يصاحبها الضرب على الدفوف و الطِيران مع ترديد الأناشيد الدينية و الابتهالات من المسجد المحتفى فيه إلى إحدى المقابر المدفون بها أحد الأولياء الصالحين .
|