شدني خبر ورد في سطور مفاده "اختيار الهجرين ووادي دوعن محمية تاريخية" كان له أثر كبير في نفسي فتواردت الخواطر , متتاليات قواطر , فلدوعن تاريخ عريق وأص...
شدني خبر ورد في سطور مفاده "اختيار الهجرين ووادي دوعن محمية تاريخية" كان له أثر كبير في نفسي فتواردت الخواطر , متتاليات قواطر , فلدوعن تاريخ عريق وأصيل في كل المناحي العلمية والفكرية والسياسية والاقتصادية , ومحرك التاريخ يدور من خلال الانسان والمكان ، وقد أنجبت دوعن كثيراً من الرجال الذين كان لهم دور كبير في تغيير التاريخ في أماكن عدة , ولكنني لا أقصد إلا تاريخ دوعن ذاتها ومن يرجع إلى كتب التاريخ يجد سعة في العلم .
يقول المؤرخ علوي بن طاهر بن حداد – رحمه الله – في كتابه (( الشامل في التاريخ )) : إنه اجتمع في دوعن ثلاثمائة عالم في فترة زمنية واحدة وغير ذلك كثر عن دوعن الزمان والمكان والإنسان سنجدها في كتاب الشاعر الإنسان ( سالم عبدالله بن سلمان ) (دوعن الوادي الجميل ) , ولست من المتحيزين للمكان رغم المحبة , ولا من دعاة المناطق ولكن أقول , كما قال الشاعر :
وماحب الديار شغفن قلبي ×××××× ولكن حب من سكن الديارا
وما أكثرهم وما أعظمهم وأولاهم بذلك سيدي الشاعر حسين محمد البار ( رحمه الله ) الذي انثالت إلى الخاطر ذكراه مع دوعن , وارتباطهما معروف ومشهور , فحب دوعن ملك عليه قلبه , يهتز لمصيبته , ويطرب لفرحته ويرقص على ايقاعات ألحانه التي خلد بعضاً منها .. تجلت في أغنيته المشهورة ( وباعود مع الباكر إلى وادي الهناء ياخير واد ×× ياراد ياعواد ) والتي غناها فناننا الكبير محمد جمعه خان - رحمه الله , كما غناها أيوب طارش بمصاحبة عود أحمد فتحي الجميل .
وقد خص الشاعر حسين محمد البار - رحمه الله , دوعن بديوان ( من أغناني الوادي ) ضمنه عواطفه لهذا الوادي مسجلاً فيه أفراح دوعن وأتراححه التي امتصها وأحالها لنا أعمالاً فنية خالدة .
لقد خاطب حسين البار الوادي عبر ابنة الوادي قائلاً :
بربك يابنة الوادي اذكريني اذا ما كان ذلك مستطاعاً
اذا ما الليل ضمك في حنانا والبس وجهك الضاحي قناعاَ
اذا الاتراب جئن إليك يوماً ضحوكات الخواطر أو جزاعاً
وغنى المسيقار الكبير أحمد قاسم هذه الأبيات وماتلاها في ذكرى الشاعر حسين البار بعد أن أودعها لحناً جميلاً , وهو موجود في مكتبة إذاعة عدن .
لقد جعل ذلك الارتباط الوثيق بين حسين البار ودوعن الشاعر سالم عبدالله بن سلمان يتردد في إصدار ديوان عن دوعن لا يرد في ذكرى لحسين البار وظل حتى أسعفته قريحته بقصيدة في ذكرى حسين البار ختم بها الديوان .
رحم الله حسين البار الذي سيظل يذكره الوادي وأبناؤه ما امتد الزمان .