من أي باب أردت أن تدخل .. ادخل ، لا حرج عليك ، ألا تعلم أنك في المدينة التي لن تملها .. نعم ، إنها المدينة التي لن تملها ولن يجد الضيق والهم طريقا ...
من أي باب أردت أن تدخل .. ادخل ، لا حرج عليك ، ألا تعلم أنك في المدينة التي لن تملها .. نعم ، إنها المدينة التي لن تملها ولن يجد الضيق والهم طريقا إلى نفسك فيها .
إنها المدينة الجذابة للعقول والنفوس في آن واحد ، إنها عروس اليمن السعيد ، إنها في يوم العرس الغالي من كل عام تتحلى بأفضل وأجمل الحلي إنها مكلا اليوم وليس الأمس .. نعم اليوم يختلف عن الأمس تماما .
كلما وصلت إليها وعشت فيها أحسست يوما بعد يوما أن المسافات بين دورها ودروبها تضيق حتى تتلاشى ! فما كنت أقطعه بالأمس في ساعتين تمشيه اليوم في دقائق محدودة , وما حاولت أن تستهدي المارة إليه في السابق يدلك القلب عليه الآن بعد أن صرت كأنني مغرم بخفته , ستظل تتسع بك الرؤى وتضيق معك العبارات حتى يأتي موعد السفر فتدرك أنها صارت مثل مضغة قلبك عزيزة عليك ولك أن تختار بين أن تتركها أو تأخذها معك , أزعم أنني في كل مرة أزور المكلا وعند خروجي منها كنت أخذها معي صورا وحكايات يكتب سطورها المبدعون وترسم أنفاسها الأماكن وتتوزع حواليها البيوت الجميلة والشوارع الآمنة والمقاهي الصاخبة .