كتبه / حسام عاشور حنشي
يصادف اليوم الأحد الذكرى الأولى لرحيل شخص عزيز وغالي على جميع الأوساط التربوية والإعلامية والأدبية وال...
كتبه / حسام عاشور حنشي
يصادف اليوم الأحد الذكرى الأولى لرحيل شخص عزيز وغالي على جميع الأوساط التربوية والإعلامية والأدبية والرياضية .. إنه الفقيد الراحل الأستاذ / سعيد عمر محروس ( أبو هائل ) الذي فارق دنيانا الفانية في 26/ 3 / 2005م وهو يؤدي رسالته الإعلامية النبيلة في استديو البرنامج الثاني بإذاعة عدن منتدبا فيها قبل وفاته بشهر وسقط رحمه في استديو الأخبار قبيل قرأته نشرة الأخبار بدقائق معدودة .
لقد كان الفقيد رحمه الله مثالا للإخلاص والأمانة والإبداع في أداء رسالته الإعلامية والتربوية التي كان حاملها على عاتقه .
وبرحيله خسر الإعلام والتربية والأدب والرياضة رجلاً عظيماً صاحب أدوار ريادية مهمة وجليلة .. ولكنه كان دائماً يحب الانطواء بعيداً عن الأضواء يعمل متخفياً خلف الكواليس في الجمعيات الخيرية ومنظمات التكافل الاجتماعي .
وقد ألّف رحمه الله كتابين طبعا بالاستنسل ، الأول يحمل مسمى ( قال كندي ) وهو كتاب خاص عن الشاعر الكبير الراحل " خميس كندي " جمع فيه بعضاً من أشعاره .. والكتاب الأخر ( إطلالة على مدينة الغرفة ) وهي المدينة التي تربى وعاش وترعرع بين روابيها فقيدنا الراحل ، ولكن الكتابين وللأسف لم يريا النور ولم يكتب لهما الظهور في حياته وبعد وفاته رغم الوعد الذي أعطي لأسرته من قبل السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في أربعينيته بالقيام بطباعة الكتابين وإصدارهما وإلى الآن مر عام كامل ولم يحرك ساكناً ولم يُوف الوعدُ الذي أعطي لأسرته رغم ما بذله أخوه / عبد الله عمر محروس من جهود مضنية ومتابعة حثيثة من أجل ترجمة هذا الوعد إلى واقع ملموس لا مجرد كلام ووعد فقط ..
ونحن هنا نناشد السلطة المحلية بمحافظة حضرموت ممثلة بالأخ / عبد القادر علي هلال محافظ المحافظة والأخ / أحمد جنيد الجنيد - وكيل المحافظة لشئون الوادي والصحراء وكذلك مكتب وزارة الثقافة بالمحافظة بتنفيذ الوعد الذي أعطي في أربعينيته بإصدار الكتابين وكذلك جمع أشعاره التي قام بكتابتها وإصدارها في ديوان خاص يضم جميع أشعاره التي تغنى ببعضها الكثير من الفنانين أمثال : هود العيدروس ، وسالم مبارك محيور ، ورمزي محمد حسين ، ومنير رجب هبيص ، وحسين بن عثمان .. وغيرهم كثير من الفنانين المعروفين .. وذلك كأقل تقدير وتكريم ممكن أن يقدم للفقيد الراحل وأسرته الملكومة في توثيق أعماله التي كتبها وجمعها .. وسنظل دائما نحث ونتابع كل المعنيين وكل من يهمه الأمر في تنفيذ ذلك الوعد .
أبا هائل .. حَزِنَ لفراقك ميكرفونٌ تعود على موجات صوتك العذبة .. ومستمعٌ تعود السماعَ منك .. هنا إذاعة سيئون .. وطبشور وسبورة كنت تكتب عليها ، وكتاب حملته كثيراً ، وبعد فراقك .. أغلق ولم يفتح أو حتى يحمل .. وجف حبر قلمٍ كتبت به وأوراق كنت تكتب عليها وملاعب رياضية اعتادت حضورك و ملامسة رجليك لتربتها وعلى صوتك كمشجع عاشق ومتيم بالرياضة أو كمعلّق إذاعي أو كاتب صحفي محلل للمباريات وناقل لنتائجها وتعليقاتك عليها إما على صفحات صحيفة الثورة أو الأيام وغيرها من الصحف المحلية .
أبا هائل .. أنت الغائب عنا والحاضر فينا .. غاب الجسد وبقيت الروح بيننا تسامرنا وتشاركنا في كل محافلنا .. ستظل دائما متربعا على قلوبنا .. وصورتك دائما مرسومة في حدقات أعيننا بابتسامتك الرقيقة التي كنت توزعها في كل الأرجاء .. وستبقى ذكراك خالدة في جيل تعلم الحب والإخاء على يديك .. رحمك الله .. رحمك الله ونم في قبرك قرير العين ونسأل الله العلي القدير أن يجعلك مع الشهداء والنبيين في جنة النعيم .