المكتب الدائم لاتحاد الكتاب العرب يعقد دورته بـ ( العريش ) تزامنا مع الذكرى الأربعين لنكسة حزيران 1967م
6/30/2007- المصدر: موقع محافظة حضرموت/صالح باعامر

• على هامش الدورة الأدباء والكتاب يقدمون أوراقاً حول الكاتب العربي وحوار الثقافات

في عصر يوم الثالث وحتى السادس من يونيو 2007م عقد المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب دورته العادية في منطقة العريش بشمال سيناء جمهورية مصر العربية .



وقد وقفت هذه الدورة أمام القضايا المدرجة في جدول أعماله وفي مقدمتها :
 • الموقف من الوضع التنظيمي لاتحاد كتاب الجزائر وقد أقر تكليف الأمين العام بمتابعة القضية المعروفة والمقدمة إلى القضاء والقبول بما تقره المحكمة بخصوص شرعية الهيئة الإدارية الجديدة أو السابقة .
• نشوء اتحادات جديدة في كل من قطر وعمان ومتابعة الأمين العام لاستقطاب الاتحادين بعد الاعلان عن قيامهما .
• اقرار مشروع ترجمة ألف كتاب من اللغة العربية إلى اللغات الأوربية ومن اللغات الأوربية إلى اللغة العربية في مجال الإبداع ( شعر ، قصة ، رواية ، مسرح ).
• استعراض تقارير الأمناء المساعدين ومن ضمنها قيام مكتب ثقافة الطفل وتنظيم ندوة عن ثقافة الطفل في صنعاء يتكفل به الأمين المساعد اليمني . و المعروف أن المكتب الدائم قد أقر في دورته السابقة أن يكون مقر مكتب ثقافة الطفل وهيئته الإدارية في اليمن .
• التنديد بالصراع بين الفلسطينين ومطالبتهم بتوجيه السلاح للعدو وليس للصدر الفلسطيني .

شارك في هذه الدورة كل من مندوب اليمن ومصر وسوريا والأردن وفلسطين والمغرب والسودان والبحرين والكويت وليبيا مثل اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الدكتور عبدالله حسين البار رئيس الاتحاد و محمد ناصر العولقي عضو الأمانة العامة .
ففي صباح يوم السبت شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة سيناء الجلسة الافتتاحية التي بهذه المناسبة بدأها الأستاذ محمد السلماوي أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ، رئيس اتحاد كتاب مصر بكلمة ترحيبية تحدث فيها عن أهمية الدورة واللقاء الثقافي بين الأدباء والكتاب الذي سيعقد على هامش الدورة والذي يهدف توحيد الرؤية الثقافية والفكرية تجاه القضايا العربية والتحديات التي تواجه الأمة العربية. ونوه إلى أن الأدباء والكتاب هم ضمير الأمة لذا عليهم الدور الأكبر في المواجهة لأن الكلمة أبلغ سلاح، ثم تحدث الدكتور/ محمود شريف رئيس جامعة سيناء تلاه الدكتور/ حسين راتب رئيس مجلس الأمناء جامعة سيناء والسيد اللواء/ أحمد عبدالحميد محافظ شمال سيناء الذين أشاروا إلى أن منطقة العريش كانت قبل أربعين عاماً تحت الاحتلال الإسرائيلي وعدد أهمية سيناء والعريش في التاريخ العربي الإسلامي كونها من أهم المناطق التي استقبلت الفاتحين وهي منطقة عبور إلى المدن الأخرى ..فلقد عبر من هنا عمرو أبن العاص ونزل في هذا المكان من العريش وقال كلمته الشهيرة هذا المساء عيد فسميت هذه المنطقة منطقة المساعيد وهي لا زالت إلى الآن تسمى بهذا الاسم ، كما عبرت من هنا القوافل التجارية ومعها الثقافات التي تلاحمت مع الثقافة العربية الإسلامية . من هنا كان بداية النور الذي أضاء القلوب والعقول ونشر الحضارة والثقافة والفكر والفلسفة والفنون والعدالة بين بني البشر ومن هنا كان بداية الانتصار على العدو الإسرائيلي الذي تحقق في أكتوبر عام 1973م ، من هنا كان العبور وإعادة الاعتبار واستعادة الكرامة العربية والرد على هزيمة 1967م .
ثم توالت الكلمات من قبل رؤساء فلسطين والسودان ولبنان وسوريا نيابة عن بقية الوفود .

* * *
الجلسة الأولى للقاء الثقافي عقدت في مساء نفس اليوم بالقاعة الكبرى جامعة سيناء تم فيها تدشين اللقاء الثقافي الذي أحتوى على تقديم الأوراق الثقافية تحت شعار (( حوار الثقافـات )) ابتدأ بالمحـور الأول حول ( الكاتب العربي ) أزمة المفاهيم/ صراع / حوار / تفاهم.شارك فيه بعض كتاب فلسطين ومصر وسوريا.
أما الجلسة الثانية عقدت صباح اليوم التالي دارت حول محور (( الكاتب العربي وعلاقته بالثقافة العالمية )) تحدث فيه كل من كتاب السودان ولبنان ومصر .
والجلسة الثالثة عقدت في صباح يوم 3/6/2007م حول محور (( الكاتب العربي والتنويع الثقافي ، رؤية مستقبلية )) شارك فيها كتاب المغرب واليمن والكويت ومصر ..
وقد تخللت الجلسات العديد من المداخلات التي أثرت الأوراق المقدمة .
في اليوم الرابع 4/6/2007م عقدت الجلسة الختامية التي خرجت بالعديد من القرارات والتوصيات الهامة .
أعقبتها كلمات الوفود العربية .
وقد وقفت الوفود دقيقة صمت على الحدود المصرية احتجاجاً على استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية بعد مرور (40) عاماً على عدوان إسرائيل عام 1967م .

• الخطاب الثقافي العربي باهتاً وغير أصيل ومقنع :
لخصت الورقة التي تقدم بها الدكتور/ المتوكل طه قائلاً : أن الخطاب الثقافي العربي بارتباطه بالمؤسسة الرسمية جعل منه باهتاً غير أصيل ومقنع .. ولهذا فهو يدخل في معارك متوهمة و يساجل على أرض بعيدة وتختلط عليه وجوه الأعداء والأصدقاء بينما تقع عليه مسئولية التنمية والتحرر والتحرير فهو لا يستطيع الفكاك من ازدواجية دورة الاجتماعي ودورة التحرري فيجد نفسه كلما تقدم الزمن مبتعداً أكثر فأكثر عن الانشغال بالقضية المركزية الأم بسبب هزائم النخب السياسية والاقتصادية وانجرارها وراء مخططات أكبر منها وانسجامها مع الاشتراطات المريبة .
أن نكبة فلسطين ونكستها وضياع قدسها لم تقع على كاهل الشعب الفلسطيني فحسب بل أن الحملة الغربية الجديدة توزعت على منطقتنا العربية فجعلت في كل قطر نكبة وفي كل مكان مغاير نكسة أو احتلال هو تأييد الاتهام لعقلية الغطرسة والتخلف والتصحر والتوترات العرقية والاثنية والمذهبية و الفجوات بين النخب والجماهير وتراجع العلم والمعرفة والنشر وتواري الخطاب الثقافي إلى مناطق الظل والمعتم ، والذاتي والهمس وإلى العري والتغريب والعدمية .
كتاب ((الاستشراق )) كان بمثابة الزلزال في دوائر النخبة:
أما ورقة الدكتور حامد أبو أحمد وسمت بـ ((أدوارد سعيد والاستشراق )) حيث قال جاء كتاب الاستشراق .. لأدوارد سعيد بمثابة زلزال في دوائر النخبة المكتفية بذاتها المقفلة على أنحاء العالم وقد قال أدوارد سعيد كلمته المشهورة :(( أنا مع الحوار بين الثقافات والتعايش بين الشعوب )) ذلك ما كتبت عنه وناضلت من أجله بوصفه هدفاً أساسياً .. لكني اعتقد أن العدالة الحقيقية والمبادئ الحقيقية يجب أن تطبق قبل بدء حوار حقيقي)).
أن كتاب أدوارد سعيد وضع أيدي الجميع على أشياء كبيرة ومختلفة . لأن الاستشراق لم يساعد على فهم الشعوب العربية والإسلامية والهندية . وإنما قسمها إلى مراتب فكرية وعناصر جوهرية غير قابلة للتغيير وهي موجهة لتسهيل خضوع هذه الشعوب لصالح الحضارة الأوربية .
لقد جاء كتاب الاستشراق صرخة قوية مدوية في بيئات ليس لديها استعداد للتخلي عن أفكارها وآرائها تجاه الشرق.
أن هناك أصواتاً مختلفة لكن الصورة النهائية مليئة بالتشوهات والمغالطات وقريبة من الصورة النمطية وهي صناعة الشرق على هوى ومزاج الإنسان الغربي ..
أما الدكتورة/ عبير سلامه أشارت في ورقتها عن (( الاستخدام العربي برمجيات التواصل – مراحل بين الأهداف والفعاليات )) وهي عن تصاعد مؤشر استخدام الانترنت في الدول العربية منذ بداية عام 1993م حتى عام 2006م حيث بلغت 6، 1% من عدد السكان وتتسم كيفية الاستخدام بالعمومية والغموض في ظل غياب مشروعات عربية مكرسة لبحث التأثيرات الاجتماعية /النفسية لاستخدام الانترنت ومجالاته .
المؤثرات الإحصائية الشاملة تتطلب ضرورة دراسة كيفية استخدام الانترنت ومدى فعاليتها في ترتيب المواقع العربية التي استعانت بها مثل قائمة (( انكسار )) للمواقع العربية الأكثر شعبية (( مائة موقع )) قوائم المواقع المصنفة غالباً على قياس ((انكسار)) نفسها وغيرها من القوائم المنتشرة على شبكة الانترنت التي يعتمد على قياس عدد رواد الموقع المراد تصنيفه .
وأشارت الورقة إلى غياب الاتجاهات المتعلقة بالعلوم / التاريخ /الآداب وأولوية تطبيقات البرمجيات الاجتماعية الخاصة بغرف الدراسة والمدونات والمنتديات التي جازت سبع دول عربية (( دمشق ، مسقط ، القاهرة ، الجيزة ، الإسكندرية ، عمان ، الرياض )) على المراكز الأولى من (( عشرة )) في البحث عنها مما يعني الرغبة في التعبير عن الذات التواصل مع الآخرين وعلى احتياجات مستخدمي الانترنت أما ورقة أسامة الألفي حملت عنوان (( الحضارة التي ننشدها )) استهلها بالسؤال : ما الذي أوصل العالم الإسلامي إلى الخمول والجمود والعيش عالة على حضارة غيره ... بينما بلدان كثيرة تجاوزت هزائمها كالصين واليابان ونمور آسيا _ كوريا وماليزيا وسنغافورة كنماذج راقية خرجت من حروبها وغدت اليوم تنافس أمريكا والغرب وتباريها بل وترفض منتجاتها بالاعتماد على صناعتها وتجاوزت أزمانها .

• تأثير رواية (( قلب الظلام )) على رواية (( موسم الهجرة إلى الشمال )):
الدكتور/ عوض مصطفى الله بشارة عنون ورقته بـ (( الكاتب العربي وعلاقته بالثقافة العالمية )) قال فيها : ظل الفكر و الأدب والإبداع الإنساني عموماً متصلاً بدرجات متفاوتة بين المد والجزر ، يتداخل بتداخل الروافد والتجاذب بين الأمم والشعوب في محيطها الاجتماعي والفكري والثقافي بمختلف ضروبه وتياراته المعرفية إبداعاً وتاريخاً وحضارة ..
ثم نوه إلى الآداب والعلوم في عصور الازدهار وتأثيرها على الحضارة الأوربية المعاصرة . وأن العلماء والمؤرخين من الأوربيين المنصفين لا ينكرون على العرب أفضالهم وأياديهم البيضاء على التطور الحضاري الحديث ويعترفون بما حققه ابن الهيثم والخوارزمي والكندي و الطوسي من تفوق ونبوغ في ميادين العلوم والرياضيات والفنون .
في ختام ورقته أشار إلى تأثير رواية الروائي الإنجليزي (( جوزيف كونراد (( قلب الظلام )) على رواية موسم الهجرة إلى الشمال للروائي السوداني الطيب صالح .. ففي رواية (( قلب الظلام )) هاجر بطل الرواية إلى أفريقيا بينما يهاجر بطل رواية موسم الهجرة إلى الشمال إلى أوربا حيث يدور صراع عرقي وحضاري في الروايتين بين الأفريقي والأوربي .

• الإسلام شكّل أوربا الحاضرة من غرناطة حتى سراييفو :
الكاتب اللبناني ياسين عساف قدَّم ورقة بعنوان : الكاتب العربي وعلاقته بالثقافة العالمية علاقة تبعية ، أم مواجهة ، أم علاقة تحرر وحوار . قال فيها :
عاش العرب في تآلف ثقافات الشرق القديم وتفاعلاتها (( بلاد الرافدين ، بلاد النيل ، بلاد الشام ، بلاد فارس ، بلاد الهند ، مع الإسلام وأبعاده واتساع رقعة الدول العربية مما أبرز توليف ثقافي أمتد من بلاد الهند والسند شرقاً إلى بلاد الأندلس غرباً .. هذا التوليف الجيوثقافي نستخلص منه أن الكتاب العرب القدامى كانوا متعددي الثقافات اقبلوا على الثقافتين اليونانية والفارسية وفي كتاباتهم التقى الشرق الساساني والغرب اليوناني ، وامتد اندفاعهم باتجاه المتوسط اليوناني والروماني البيزنطي وتفاعلوا مع حضاراته وثقافات شعوبه .
فالمتوسط هو مهد الحضارات وتفاعل الثقافات أنه بحر التواصل بين الشعوب التي استقرت على شواطئه شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً حتى بات له في المعجم الحضاري امتياز خاص بل هوية خاصة .
الكاتب المتوسطي جمع بين ثقافة البحر إلى ثقافة الصحراء أحتك بالحضارة البيزنطية في بلاد الشام فتأثر بها وعندما أتخذ بغداد عاصمة له مع العباسيين أهتم بالثقافة الإغريقية وتفاعل معها ونقلها إلى العربية ، فالثقافة الهيلينية ولدت في أوربا و لكن العرب حفظوها وطوروها ثم أعادوا نقلها إلى أوربا فبدت الفلسفة الأوربية في القرون الوسطى منقسمة بين أبن رشد وابن سينا وشكلت الأندلس أرض التلاقي على امتداد سبعة قرون .
( جاك سترو ) وزير خارجية بريطاني سابق ألقى محاضرة في معهد أكسفورد للدراسات الإسلامية في 25/2/2002م (( دعى فيها إلى مراجعة أمينة للتاريخ المشترك وأكد على أن بريطانيا والغرب عموماً يدينان بالكثير لثقافة الإسلام وحضارته ، والعالم الإسلامي مركز للعلم ومنبع للحكمة بين القرنين التاسع والثالث عشر الميلادي.
ثم ربط الإسلام بين فلسفة الإغريق ورياضيات الهنود ، وكانت له إسهامات في العلوم التطبيقية وعلم الفلك والطب والقانون والفن المعماري .. الإسلام جزء من ماضينا والإسلام ساعد على تشكيل أوربا من غرناطة حتى سراييفو من القرن التاسع حتى التاسع عشر )) .
ثم نوه إلى أن الغرب المستعمر منذ عام 1882م والحروب الصليبية والغرب الثقافي في الزمن المعاصر والثقافة الأمريكية الزاحقة بزي العولمة والتي هي امتداد ثقافة الاستعمـار القديم هي ثقافة عنصرية .. وطالبت الورقة بأن ينتج الكتاب العرب ثقافة مواجهة تعيد الوعي القـومي والوعي بالهوية لمواجهة الآخر.
• استيعاب ثقافة الآخر قبل الحوار :
الكاتب صالح باعامر عنوان ورقته بـ (( الكاتب العربي والتنوع الثقافي )) أشار فيها إلى المخاطر الغربية التي تواجهها الشعوب العربية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية التي تلعب الدور الأبرز فيها اللوبيات السياسية والإعلامية الثقافية التي تقودها الصهيونية والمحافظون الجدد والمسيحيين الصهيونيين هذه المخاطر التي برزت بشكل واضح بعد الانتصار على الاتحاد السوفيتي وبعد غزو العراق 1990م واحتلاله 2003م وشق الصف العربي والإسلامي وتصنيفه إلى إرهابيين و متطرفين وعقلانيين ومعتدلين.. وقد كشفت الولايات المتحدة عن نواياها الخبيثة وأخذت تصرخ علانية بأن النظام الرأسمالي انتصر على الاشتراكية وهزم المدنية السوفيتية . وتم انتصار الاقتصاد الحر والليرالية والبرغماتية الأمريكية وهو اليوم يشن حروبه للانتصار على الإسلام للسيطرة على الشرق .
وطالبت الورقة المثقف العربي والكاتب خاصة أن يكون أكثر إلماماً بثقافة الآخر وعلومه وفلسفاته . وأن تتحدد المفاهيم وأن يكون للكاتب العربي موقفاً واضحاً من الحداثة بكل أوجهها . هل يأخذ بها كلها أو يأخذ ما يستفيد منها .
وأن يلتقي المثقفون والأحزاب والنقابات والمنظمات السياسية و النسوية حول برنامج حد أدنى لتكون النظرة موحدة لمواجهة الآخر ومحاورته يشكل ندّي .. بعيداً عن التعارضات و التناقضات وأكد إن الحوار مع الآخر لابد أن يسبقه حواراً بين الكتاب العرب .
أما الكاتب مجدي يوسف قدم ورقة بعنوان : ( دور الكتابة ومصادر استلهام الكاتب العربي ) جاء فيها أن الكاتب العربي يريد أن يكتب لكي يقول شيئاً لكن هذا الشيء كيف ؟ ولمن؟ وفي أي سياق وبأية وسيلة ؟
هل يمكن للكاتب أن يكتب أشياء ترفيهية بينما الناس أشد حاجة إلى تلبية احتياجاتهم الأساسية أليس حال الكاتب العربي المعاصر مرآه لحال السواد الأعظم من الناس .. فكيف للكتّاب أن يجذبوا مواطنيهم سوى بالرمز أو بالغمز أو الإشارة غير المباشرة أو المعالجة الإسقاطية لقصص التراث على الواقع الراهن .
كيف للكاتب أن يتحدث عما يشغل الناس ويؤرق حياتهم .. كيف للنقد أن يسلط الضوء على الإنجازات الأدبية في نتاجه الإبداعي غير المباشر أي الفني وتحقيق الرؤية و الحث على اتخاذ موقف منها من خلال آليات العمل الفني .. هل الكتابة إصلاح أم تغيير ؟
من حق الناس أن يستمتعوا بالكتابات التقليدية المستمدة من التراث من خلال إعادة تشكيله فنياً وبالذات التراث الشفاهي ألا يجدر بنا أن نلجأ إلى استلهام تجارب ونماذج تحرير المرأة والرجل معاً ؟
الكاتب/ أحمد رشاد حسانين أشارت ورقته الموسومة بـ( الإسلام والغرب نحو حوار حضاري خلاق) قائلاً: أن الحوار لغة كل الحضارات الإنسانية وأشار إلى ضرورة الحوار و حتمياته وإلى فوائد الحوار ومردوداته الإيجابية وإشكاليات الحوار وشروطه وما يفعله كل من المسلمين والغرب .
ونوه إلى أن ثمة عدة أهداف من الحوار أهداف عقائدية وأهداف إنسانية وأهداف اقتصادية وأهداف أخلاقية . وفي المقدمة أكد على أن الإسلام والغرب عالمان متداخلان ، منفصلان ، ملتقيان ، متباعدان ، متفاهمان حيناً متنافران حيناً آخر .
وخلص إلى أن الاختلاف الثقافي ليس سبباً للنزاع ولابد من جهد متواصل وقراءات نقدية مستمرة وأفضل حوار هو ما كان من موقع الندية منطلقين من روح التسامح وإرادة الفهم الصحيح لحماية الصالح المشتركة.