الجند يؤكد عدم وجود مخاطر بيئية جراء النشاط البركاني في جزيرة جبل الطير
6/10/2007- صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت - السبت
أكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الدكتور إسماعيل الجند على عدم وجود مخاطر بيئية كبيرة جراء النشاط البركاني الحاصل في جزيرة جبل الطير كون طبيعة النشاط البركاني محدود.
وقال:" إن ما يطلق من رماد أو غبار بركاني ليس بالكثافة التي تؤدي إلى تغير مناخي، وارتفاع درجة الحرارة وترسبات كبيرة". وأضاف:" إن عملية تحديد الجهات المتوقع حدوث نشاط بركاني فيها يعتمد بدرجة رئيسة على إعداد دراسات تحليلية متخصصة ومختلفة في هذا المجال من حيث دراسة التكسرات الحديثة، ومدى خطورتها، وأيضا الفوالق ومراقبة الزلازل". وبيّن الجند أن هناك تعاون مع السعودية وإثيوبيا في هذا المجال، مؤكداً على أهمية توسيع التعاون الإقليمي حول رصد النشاط البركاني والزلازل. كما قدمت في حلقة النقاش عدد من أوراق العمل تضمنت النشاط البركاني في اليمن والزلازل، ودورها في تكون البراكين من خلال الشقوق التي تحدثها، والأسباب المؤدية إلى ذلك. وأوصت حلقة نقاش حول واقع النشاط البركاني في اليمن ومؤشراته المستقبلية خلال الفترة القادمة على ضرورة عمل دراسات ميدانية متخصصة وعاجلة استنادا إلى الدراسات التي نفذت على بعض المناطق. كما أوصت بإعداد دراسة تحليلية لجزيرة جبل الطير بالحديدة بالتعاون مع الفريق الإيطالي المتخصص في مجال البراكين، وأخذ عينات من المنطقة وإجراء تحاليل اختبارية لها. وأوصت الحلقة التي نظمتها الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليوم بصنعاء بمشاركة 20 متخصصا جيولوجيا من الهيئة وجامعة صنعاء والجهات ذات العلاقة بتولي مركز الرصد الزلزالي بمحافظة ذمار متابعة الأحداث البركانية في الجزيرة، وتطورات الوضع بشكل مستمر، وتزويده بالمحطات والأجهزة اللازمة بما يمكنه من رصد كافة الحركات والمؤشرات التي تنبئ بحدوث زلازل أو كوارث أرضية أو ما شابه ذلك. وأكدت التوصيات على ضرورة التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة في هيئة المساحة الجيولوجية وجامعة صنعاء مع مركز الرصد الزلزالي والجهات البحثية والعلمية لدعم المشاريع الجيولوجية، والاستفادة منها، وتفعيل التعاون الإقليمي، والعمل على استمرارية التواصل مع الجانب الإثيوبي، والاستفادة من المراجع الموجودة في مكتباتهم المتعلقة بالرصد الزلزالي. وأوصت بإنشاء متاحف علمية باعتبارها وسيلة أساسية لنشر الثقافة العلمية، والأحداث ذات الطبيعة الجيولوجية، واستكمال خارطة المخاطر في اليمن. وهدفت حلقة النقاش الخروج برؤية واضحة ومحددة حول طبيعة العمل خلال الفترة القادمة انطلاقاً من نتائج المعطيات الحديثة المستندة على أسس علمية دقيقة، بالإضافة إلى تحديد الاحتياجات اللازمة لتنفيذ عمليات المسوحات الجيولوجية. وقال المستشار العلمي لرئيس هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور محمد متاش في ورقة عن المستجدات التي طرأت على جزيرة جبل الطير:" المتغيرات ذات طبيعة علمية بحتة أكثر من كونها ذات طبيعة مخاطر أي أن القذف الحالي للحمم عبارة عن صخور سوداء اللون ذات لون داكن أكثر مما كان عليه القذف خلال المراحل السابقة التي كانت تتكون من الفتات البركاني الفقاعي أما القذف الجديد فيتكون من نسبة كبيرة الماغنسيوم والألمنيوم". وبيّن إلى أن المتغيرات الأخرى ليست ذات أهمية عدى اتجاه الشروخ التي انبثقت منها الحمم إذ كانت سابقاً تخرج من الشمال الغربي لجبل الطير في الجزيرة، فيما تخرج حاليا من الشمال والشمال الشرقي، لافتاً إلى أن أي نشاط بركاني في الجزيرة بحسب المعطيات الجيولوجية سيكون من الاتجاه الشمالي الغربي لجزيرة جبل الطير، ولا توجد مخاطر تذكر لأن النشاط محدود كما أنه لا يؤثر على الملاحة الدولية إطلاقا. وأضاف:" نرجو أن لا يكون هناك نشاط بركاني موازي في اليابسة، وعلى وجه الخصوص في محافظة ذمار التي تعد نشطة زلزاليا نظرا لوجود الكثير من المؤشرات السطحية لوجود حركات في باطن الأرض". من جانبه بيّن أستاذ الجيولوجيا بجامعة صنعاء الدكتور محمد عبد الباري القدسي الفارق بين البراكين القديمة والحديثة، وأن الأخيرة تطلق حمم مكونة من حمم البازلت مما يدل على أن هناك شقوق عميقة جدا تعد مصدر البازلت التي نفذه بركان جبل الطير. وفيما أبدى تخوفه من وجود شقوق داخلية كبيرة تمثل نقطة حدوث زلازل وبراكين في اليمن، أكد في نفس الوقت إن بركان جزيرة جبل الطير لن يكون له أي تأثير بقدر ما سيزيد من رقعة الأراضي اليمنية في منطقة البحر الأحمر. يذكر أن جزيرة جبل الطير الواقعة في البحر الأحمر قد شهدت نشاط بركاني خلال الأيام القليلة الماضية أدت إلى طمر الجزيرة بالحمم البركانية التي ما تزال تنشط من حين إلى آخر، فيما يرجح خبراء الجيولوجيا أن الجزيرة قد نشطت بركانيا مرتين على مر التاريخ خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.