اليمن تواجه أزمة مالية بسبب تراجع إيرادات النفط
4/10/2007-
صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت – الخميس

كشفت وزارة المالية عن أزمة مالية تواجهها الدولة بسبب تراجع إيرادات النفط واستهلاك الكميات المنتجة منه محليا والتزامات أخرى في مقدمتها مخصصات المرحلة الثانية من إستراتيجية الأجور والمرتبات .
وقال وزير المالية/ نعمان الصهيبي في اللقاء التشاوري الثالث لقيادات مصلحة الجمارك الذي عقد اليوم بصنعاء : " إن هناك العديد من الالتزامات المالية التي تواجهها الدولة في الوقت الراهن في مقدمتها مخصصات المرحلة الثانية من إستراتيجية الأجور والمرتبات، والتي لم يتم احتسابها ضمن الموازنة العامة للدولة".
وارجع الصهيبي أسباب الأزمة إلى تراجع إيرادات النفط، والتي تعتمد عليها الدولة اعتماداً أساسيا في موازنتها بنسبة تصل إلى 80% ,.. مشيرا إلى أن أغلب الكميات المنتجة من النفط تستهلك محلياً، وقد تجاوز إجمالي الدعم المقدم من الحكومة خلال الفترة الماضية من العام الجاري الـ 400 مليار ريال.
وأكد على أنه لم يتبق أمام الحكومة سوى الإيرادات الضريبية والجمركية كبديل حقيقي ومنطقي لرفد موازنة الدولة، مضيفاً:" إن الإيرادات الضريبية والجمركية خلال الأشهر الثمانية الماضية تعدت 300 مليار ريال".
ولفت الصهيبي إلى أهمية الدور الكبير الذي تضطلع به مصلحة الجمارك خلال المرحلة الراهنة، والمتمثلة في رفد خزينة الدولة بالموارد سواء الجمركية، التي تحصلها أو الضريبية المناط تحصيلها في إطار القوانين المنظمة لذلك.
وقال وزير المالية:" إن التطورات الحاصلة تفرض على مصلحة الجمارك الاعتماد على أساليب العمل الآلية والرقي بها إلى مستويات متقدمة، والعمل على تطوير مهارات وقدرات الكوادر الجمركية"، مؤكداً إن عمل مصلحة الجمارك ليس عملاً إيرادياً بحتاً، وإنما هو إلى جانب ذلك عمل حمائي وأمني، وهو ما يتطلب تعزيز الجهود.
وطالب مصلحة الجمارك بتصحيح الصورة المأخوذة عن العمل الجمركي لدى الغير، وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص من خلال التعامل الراقي مع ذلك القطاع، وتسهيل إجراءاته مع ضمان حقوق الدولة من الإيرادات.
ونوه وزير المالية بأن وزارته تعمل على إجراء بعض التعديلات في قانون الجمارك بما يتلائم مع التطورات التي يشهدها هذا القطاع، مشيراً إلى وجود العديد من المشاكل التي برزت، من أهمها استغلال بعض من التجار لعدد من الثغرات الموجودة في القانون الجمركي، وهو ما يستلزم توحيد الرؤى والأفكار للخروج برؤية موحدة حول تعديل القانون الجمركي.
من جانبه أوضح رئيس مصلحة الجمارك الدكتور/ علي الزبيدي أن هذا اللقاء، الذي يستمر ثلاثة أيام سيتناول العديد من المواضيع الجمركية المتمثلة في الإصلاحات الجمركية في إطار برنامج فخامة الرئيس وبرنامج الحكومة.
وقال:" إن اللقاء سيبحث أيضا تحسين العمل الجمركي، وزيادة الإيرادات، ومكافحة الفساد في العمل الجمركي، فضلاً عن القيمة الجمركية وأساليب تحسينها. وأضاف:" لا بد للدولة أن تحصل على موارد مأمونة من النواحي الضريبية والجمركية"، منوهاً بالتوجها ت المستقبلية التي تعتزم المصلحة تنفيذها، والتي في مقدمتها تطوير النظام الآلي الاسيكودا الذي سيعزز من تسهيل وتبسيط الإجراءات الجمركية، ويسهم في خلق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص.
هذا وسيناقش اللقاء عدداً من المواضيع المتعلقة بالقيمة للأغراض الجمركية، وتنمية الإيرادات، وتبسيط الإجراءات الجمركية، والدورة المستندية والنظم الآلية المستخدمة، والمشاكل المتعلقة بتنفيذ قرارات الاستثمار والبيان الجمركي الخاص بالمركبات، وآفاق تطويرها ومشروع دليل الخدمات الجمركية.
|