إحصائيات رسمية : 71% من فتيات الريف ما زلن خارج نظام التعليم
20/7/2007- صنعاء/موقع محافظة حضرموت/سبأنت
كشفت إحصائيات رسمية أن 46 في المائة من الأطفال في اليمن بشكل عام غير ملتحقين بالمدارس، وان نسبة 71 في المائة من فتيات الريف مازلن خارج المدارس،
رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم في التوسع في التعليم وارتفاع معدلات الالتحاق الإجمالية بالمدارس وانخفاض معدلات الإعادة. وحسب المسح التربوي الشامل للعام الدراسي 2005م/ 2006م الصادر عن وزارة التربية والتعليم مؤخرا - تلقت وكالة الأنباء اليمنية ( سبأ ) نسخة منه - فإن إجمالي عدد الطلاب في مدارس الجمهورية بلغ 4 ملايين و 497 الف و 643 طالب وطالبة، منهم في المرحلة الاساسية 3 ملايين 971 الف و 853 طالب وطالبة ، متضمنة مليون و 607 الف و 779 طالبة ، وكانت نسبة التحاق اناث الحضر 536 الف و 806 اي بنسبة 33 %، بينما بلغت ملتحقات اناث الريف مليون و 70 الف و 973اي بنسبة 76 %. وفيما يتعلق بالالتحاق بمرحلة التعليم الثانوي العام فقد بلغ عدد الطلاب 525 الف و 790 طالب وطالبة منهم 172 الف و 813 طالبة وكانت نسبة التحاق اناث الحضر لهذه المرحلة 59 % ، و اناث الريف 41 %. وأرجعت أسباب هذه الجفوة التعليمية القائمة بين الذكور والاناث خاصة في المناطق الريفية والنائية حسب دراسة قامت بها وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسيف في اغسطس 2005م الى عدة عوامل اهمها النمو السكاني المتزايد ( 2ر3 ) سنويا مع غلبة الطابع الريفي بنسبة 47ر73 % من مجموع سكان الجمهورية لعدم قدرة وزارة التربية ومحدودية ميزانيتها على بناء مدراس وفصول جديدة ، وانتشار الامية بين الاناث حيث ان 23ر 47 % من السكان من سن عشر سنوات فاكثر اميون ، ترتفع بينهم نسبة الامية من الاناث لتصل إلى76.5 %، بينما تنخفض بين الذكور الى 27.7 %، وكذا ارتفاع معدلات الانجاب وكبر حجم الاسرة اليمنية حيث أن معدلات الاعالة الاقتصادية في اليمن تكون من أعلى المعدلات في العالم، الامر الذي ادى الى زيادة حدة الفقر بين السكان بنسبة 45% .. كما أن من اسباب عزوف تعليم الفتاة فيما يتعلق بالحضر هو كلفة التعليم العالية والتي تشكل عبئا على الاسر الفقيرة من جراء ذهاب البنات الى المدارس فتكتفي بتعليم الابناء، وفي الريف تكون العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة وبعد المدارس، والاختلاط في المدارس، وعدم وجود مدارس خاصة بالبنات، وعدم وجود معلمات، كلها عوامل تحد من تعليم الفتاة . وتشير تقارير وزارة التربية والتعليم إلى أنها سعت لوضع معالجات وحلول لهذه الاسباب من خلال انشاء قطاع تابع لوزارة التربية يعنى بتعليم الفتاة الى جانب صدور عدد من الاستراتيجيات الهادفة الى الزامية التعليم وتقليص الفجوة التعليمية بين الذكور والاناث بالذات في الارياف، منها الاستراتيجية الوطنية لتعليم البنات عام 98م، والاستراتيجية الوطنية لمحو الامية وتعليم الكبار 98م، والاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2000م، والاستراتيجية الوطنية للتعليم الاساسي 2003م . وأسهمت التغذيه المدرسية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة والمكونة من مادتي القمح والزيت اسهاما كبيرا حسب كلام وزير التربية والتعليم الدكتور عبد السلام محمد الجوفي في تشجيع التحاق الفتيات بالتعليم وعدم تسربهن من المدارس , والذي أشار الى ان تلك المعونة الغذائية يستفيد منها اكثر من 140 الف طالبة موزعة على 85 مديرية في اليمن وخصوصا في المناطق النائية بهدف التخفيف من الاسر الفقيرة وتحفيز اولياء امور الطالبات بالدفع بفتياتهم الى المدارس . كما عملت الوزارة على الغاء الرسوم الدراسية من الصف الاولى الى السادس بنات، ومن الاول الى الثالث اولاد، بغرض تشجيع اولياء الامور على الحاق بناتهم بالتعليم، بالاضافة انشاء فصول دراسية خاصة بالبنات.. لكن صرف تلك المعونة الغذائية وهي عبارة عن ثلاثة اكياس من القمح وثلاث جالونات من الزيت لكل طالبة من ابناء الاسر الفقيرة في المناطق الريفية بالاضافة الى الغاء الرسوم الدراسية لا تشجع غالبية الاسر الفقيرة على استمرار بناتهم في مواصلة التعليم من بعد الصف الخامس او السادس بالاكثر . ويؤكد مراقبون ومختصون أن الفجوة التعليمية مازالت قائمة بين الذكور والاناث مالم تعمل الوزارة على توفير مدارس خاصة بالبنات، او العمل بنظام الفترتين الى جانب توفير معلمات وزيادة المعنوية الغذائية للاسرة الفقيرة تحفزهم على مواصلة بناتهم للتعليم والغاء التكاليف الغير مباشرة للتعليم مثل الزي المدرسي، الوجبات، رسوم الامتحانات وباقي الرسوم الاخرى، وتوفير مواصلات للمدارس البعيدة والتي توصل اليها المعنيين من الباحثين التربويين.