الولادة والنفاس
- خاص / موقع محافظة حضرموت / ليلى غانم
في حضرموت ساحلة ووادية مثل يتداوله الأهل .. يقول ( إذا ولدت المرأة حبل الرجل ) بمعنى أن عبء مصاريف الولادة وتجهيزاتها تكون جملاً ثقيلاً على
 
الرجل ...
فبعد الحمل للزوجة تبدأ التجهيزات للولادة والعادة يطلب الأهل أبنتهم من أهل الزوج لتضع مولودها الأول ( البكر) في بيت أهلها وهي عادة لا زالت تتداولها

الأسر الحضرمية الى يومنا هذا وتكون مجهزة من قبل الزوج بالتالي :-
-    ( الهداة ) وهو مهد للطفل ( سرير ) او يسمى ( هندول ) أيضاً .
-    ( البسطة ) فراش الوليد – السفرة قطعة من الجلد تخصص لما يغرزة الوليد من الأوساخ او السفيح قطعة خزفية يفرز فيها الوليد الأوساخ ..
وللنفاس طقوس وعادات معروفة للأسر حيث تقتضي هذة الطقوس جلوس المرأة النفساء بعد الولادة في بيت أهلها أربعين يوماً كاملة على سرير راه وفراش

ذي ألوان جذابة يضاف إليه غطاء مخملي اللون تتغطى به النفاس ومنشفة جديدة ذات ألوان زاهية تضعها النفاس على مخدات الرأس للفراش والسرير الذي

تتمدد فيه صباحاً ومساءً لإستقبال النسوة  من الأهل والأقارب والجيران للمباركة لها بإرتزاق المولود ويرددن عبارة مبروك ( الهادف ) اذا كان ولد و (

الهادفة ) اذا كانت بنت وهي في فرحة ونشوة بولادتها بالسلامة تتوسط غرفة الإستقبال الخاصة بالمنزل ..
وهناك عادة أيضاً لزغرودة الولادة وإعلان ولادة المرأة وتحدد جنس المولد .. فاذا كان ذكراً فنزغرد النسوة ثلاث زغرودات متتالية واذا كانت بنت

فزغرودتين متتالية بهذا تعرف الأسر المجاورة نوع المولود من عدد الزغاريد التي تأتيهم من منزل المرأة الوالدة أو النفاس فيأتون ولديهم علم بما وضعت

المرأة من ذكر أو أنثى ..
•    واقع المرأة المعاش منذ أن تحبل إلى ما بعد الوفاء ( الطهور ) :
هذا الواقع صورة لنا الشاعر محمد عبدالله بانقيل في صورة واقعية فقال مخاطباً المرأة ( الزوجة ) وعلى لسان أهلها كوصايا من الأم للبنت ... وهي باللهجة

العامية الحضرمية ... يقول :
كيه هاتي لي كذا أو جوع  ما شبعته
أو تكوني غثية
وأن تعبتي وحسيتي بوجع او ولادة
لحلي عندنا شيء ذا على الأهل عادة
والتعب والأذية
عاد بعد الولادة جم علينا عوائد
له ولاهله عزومه عندنا والمقاعد
جم وشمة عشية
بعدها الذبح والتسمي وقوموا وعصدوا
له ولاهله عزومه عندنا وبالابرار هيا اتعدوا
للروّح والسمية
باتصل بعدها العشرين مقعد وروحه
ذا عليكم لاهل الزوج حق والف فرحة
كم تزين القضية
تمت السبع والعشرين والدار مفتوح
عادها إلا درت هذي وذي ما خلت تروح
حق مولى العنية
والوفاء بايصل له حق واجب و ماجوب
البنية بغت أثياب وأشياء وتعروب
ذا وفاء الا وفية
قالت الأم قوموا للوفاء عربوها
ما على الزوج شيء ما هو امها او ابوها
ذا وكله عليه
والذي قد وصل به للولادة قبلناه
كثر او قل ذلا بنتنا تقول له
واه لو يجي بيد خليه
عربوا بنتهم
للوفاء والهدايا فوق كعكة وعيده
كل شئ له هوية ..
كأنه الأعراس من ثاني
وبتول ثاني ,
شي لها خاص وللمولود كن له معاني زقر ولا بنية
هذه ياعيالي واحد من قصصنا
والف قصة لماضينا وماضي
زمننا ضيعتنا همية ..