تلعبها البنات " الصبايا " وهي عبارة عن إنشاء دار " منزل " لكل بنت مجهزة بكل أثاثه
من غرفة نوم وغرفة جلوس ومطبخ وهذا هو الأهم في هذه اللعبة حيث تهتم البنت بالمطبخ وأدواته التي تعملها من علب الطماطم
الصغيرة والمتوسطة وتأتي بلوازم كثيرة من الشارع ..
وتلعبها البنات في الشارع أمام منازلهم ..
وبداية اللعب تتفق البنات وينادين بعضهن البعض مثلاً بنات الجيران وبنات العم والاقارب يتجمعن وتنادي إحدى البنات " هيا يا
بنات نلعب ديار ديار " .
ثم تقوم كل واحدة بتشكيل منزل لها بعمل مربع في الطين تحدد فيه أرضية الدار التي ستنشأ فيها منزلها وهو مكون من أربعه
جدران ( مربع ) تشكل كل البنات منزلها في لحظة واحدة وتكون المنازل متقاربة , ثم تبدأ كل صبية بإدارة منزلها (
دارها ) والتي تمثل فيه ربة المنزل .
فتقوم كل بنت بأعمال ربة البيت في منزلها التي أعدته في اللعبة فتطحن الذرة لتعد الغذاء وتزعه في أواني من القصدير ( من
علب الطماطم والفاصوليا الفارغة ) التي تحصل عليها من الشارع لحظة إعداد المنزل .
وأحياناً تأخذ من منزلها الحقيقي قليل من الذرة والأرز والدقيق والماء ويشعلن الأوراق لتوقد نار اتجهيز الغداء ... ما أجملها
احلام وامسيات الطفولة وتراهن منشغلات بجدية في الإعداد من يقمن بهذه المهمة على أكمل وجه وبذلك يقلدن أمهاتهن إتقاناً
محمكاً في طريقة الطهي لتغدو الوجبة كاملة وبالذات اذا كانت الوجبة ( صيادية ) وهي وجبة مشهورة بها حضرموت الساحل
وبالذات المكلا والصيادية رز مع صيد السمك ( الثمد ) ويقال لها ( الصيادية ) نسبة الى الصيد ولانه يوجد بكثرة
وباستمرار في المكلا لتواجد البحر فيها وهي وجبة معروفة ومتميزة في مدينة المكلا ... لذا فلابد أن تتقن البنات هذه الوجبة
الصيادية فهي تعتبر أهم وجبة ورئيسية في الغداء الحضرمي ( المكلاوي ) حين يختلط الأرز مع الطماطم والفلفل الأحمر (
بسباس ) ويستحسن صيد التونة او الثمد المعروف ولكسب اللون الاحمر بعد مزجه بالفلفل الاحمر والطماطم والبعض يقال له
رز أحمر ولكن في الاساس هو رز ( صيادية ) وهي وجبة مشهورة بكل الاسر المكلاوية ... وجبة لذيذة ومغذية واحدى
الوجبات الرئيسية حتى في الأعراس الحضرمية قديماً كان الارز الاحمر بعد استبدال الصيد باللحم هو الاساس والوجبة الرئيسية
في الاعراس ..
تؤدي هذه اللعبة في اوقات الصباح الى الظهيرة وعندما ينتهين من وجبة الغداء يتخيلن انهن في وقت العصرية فتراهن يتزين
ويرتدين أجمل مل لديهن من ملابس جميلة ويتهيأن للخروج بعد صلاة العصر ويتجمعن في إحدى الساحات القريبة من منازلهن
ويفترشن الارض في جو طفولي رائع ويتحلقن حلقة واحدة ويغنين ويرقصن بفرح طفولي وهن يقلدن أمهاتهن في لحظة الترويح
عن انفسهن في جلسات نسائية تسمى في المدينة ( بالترويحة ) .
وهكذا يتجمعن في فرح وتتبرع إحدى البنات لتؤدي دور العروسة وأحياناً ياتين بصبي صغير ليقوم بدور العريس ويعملن حفل
زواج للعرسان الصغار وهن يرقصن وينعشن بشعورهن ذات اليمين وذات الشمال في فرح طفولي رائع الى أن يبدأ عليهن التعب
فيرجعن الى البيوت وقد أدين أجمل مهمة وأجمل لعب في لعبة ( ديار ... ديار ) .
إنها لعبة جميلة تؤديها البنات بتلقائية وبغريزة الأنثى وفطرتها مؤكدة أنوثتها كزوجة وأم من خلال حبها لتجهيز المنزل واعداد
الطعام والاهتمام باطفالها وزوجها هذه اللبنة المكونة للاسرة انها احلام الطفولة وبالذات البنات بالمستقبل في الحياة تاسيس الاسرة
.
الهدف : تهدف هذه اللعبة (ديار ... ديار ) الى تنمية مدارك البنت الى ان البيت هو مكان وجنة المراة مستقبلاً ,
فعليها أن تجيده وتتقن أهم شيء في البيت وهو المطبخ أساس نجاح كل بنت وكل ربة بيت ممتازة وهكذا هي لعبة ( ديار ...
ديار ) ..