ألواح الطاقة الشمسية المتحركة قفزة نوعية لخدمة مزارعي وادي حضرموت
   
سيئون/موقع محافظة حضرموت/جمعان دويل - الأحد 11/يناير/2015
news_20150111_04.JPG
وأصبح الحلم حقيقة وبعد معاناة والصراع بين البقاء والفناء من عملنا الذي توارثناه  والعودة الى البيوت بعد ان تقطعت السبل بين ارتفاع اسعار الديزل وقطع الغيار وانعدامه تارة وطابور المهندسين في حالة حصول عطال لذلك اصبحت الارض الزراعية بين الجفاف والتصحر والمحاصيل تنتهي قبل جناها ولكن بفضل الله عز وجل وبإدخال التقنية الحديثة في المتمثلة في صفائح الطاقة الشمسية تنفسنا الصعداء بعد ان تواجدت بوادي حضرموت وأصبحنا نعيش حياة اخرى في إعادة احياء الارض وزيادة المنتوج ونحمد الله ونشكره.
تلك هي العبارات التي اجبرتني من قبل المزارع منصور عمر بامفروش من منطقة السويري عندما كان متواجدا بمدينة سيئون وكان هناك نقاش يدور حول هل فعلا استطاعت الواح الطاقة الشمسية خدمة المزارع وحلت له مشاكله التي كان يعانيها دائما وما يتردد على مسامعنا من ترك العديد من المزارعين مهنتهم لعدم قدرتهم وعجزهم المادي بين الصرف وما يكسبه من المحاصيل  لهذا اجريت استطلاعي على هذا الوافد الجديد لوادي حضرموت والجدوى الفعلية لرفع الحياة الاقتصادية والمعيشية للمزارعين وخرجت بهذه الحصيلة .
كان أول توجهي ومحطتي الى منطقة السويري للوقوف على أرض الواقع وخاصة بعد ان عرفت عنوان ذلك المزارع ورقم تلفونه وكان في الانتظار .
وبعدان تعرف علي من خلال اللقاء السابق بدأ الحديث يأبني ترى تلك الالواح التي أمامك هي الواح الطاقة الشمسية التي تروي مزرعتي التي تقدر بأربعين فدانا بكل يسر وبدون وجع الرأس لمكائن الديزل ومصاعب الديزل عدد الالواح 108 لوح ولكل لوح يصدر طاقة كهربائية ​265 كيلو واط أي بإجمالي 29 الف كيلوا واط وقدرة البم الغاطس​22 كيلو واط​ وتعمل من الصباح حوالي الساعة 6:30 الى العصر حوالي الساعة 4:45 هذه الأيام وقت فصل الشتاء أما عندما ركبت في شهر أغسطس كانت تعمل حتى آخر النهار حوالي الساعة الخامسة والنصف​ وعمل متواصل خلال تلك الفترة بدون توقف ويخرج الماء بقصبة حجمها خمسة أنش .
مؤكدا بأنه ومنذ ان تم تركيبها من قبل شركة أسواق وادي حضرموت للطاقة الشمسية لهذه النوعية التي تتميز عن غيرها لكون الالواح متحركة يدويا وإلكترونيا لتتبع الشمس من شروقها إلى غروبها إضافة إلى إمكانية تشغيل البم الغاطس في حالة الضرورة القصوى عبر تيار كهربائي أو ما طور وفقا والفولتية المطلوبة كان في نهاية شهر اغسطس من العام الجاري إلى اليوم لم يعاني من أي مشكلة اعترضت له موضحا بأن الشركة تقوم بين الحين والأخر بالنزول والرد على أي استفسارات لافتا بأنه توجد ضمانات للألواح عشر سنوات ​والبم الغاطس وأجهزة التحكم والنظام المتحرك ​لسنتين ​.
وفي سياق حديثه أشار بأن هناك فرق شاسع بعد احتساب الزراعة بالديزل والزراعة بالطاقة الشمسية التي اصبحت موفرة بشكل كبير موضحا بأنه يستغرق خلال الاسبوع ثلاثة براميل ديزل أي بقيمة حوالي 150 الف ريال ففي الشهر استهلك ديزل بقيمة 600 الف اذا كان متوفرا وفي حالة وجود ازمة انعدامه نعيش حياة يرثى لها إضافة حساب قيمة الزيت وأجور مهندس في حالة الأعطال تجده او ما تجده وأشار أنه​ بهذه الكلفة لقيمة الديزل فقط سوف نغطي قيمة المضخة في أقل من ثلاث سنوات. وأوضح المزارع منصور أن الشركة قسطت 50% من قيمة المضخة الشمسية على عدة سنوات تشجيعا من الشركة لإدخال هذه التقنيه الحديثة إلى وادي حضرموت قبل البدء في قروض بنك التسليف أما الآن والحمدلله فهناك ​​قروض ميسرة من بنك التسليف الزراعي على مدى ثلاث أعوام لافتا بقوله إذا عدنا لحسابنا السابق سنجد بأنه أقل من ثلاث أعوام ستسدد قيمته وحينها ستكون تلك الالواح وتوابعها باعتبارها مجانا وهذه نعمة .
مشيرا بأنه ينصح جميع المزارعين بوادي حضرموت بدلا عن التخلي عن الزراعة وخسائرها نتيجة للصرفيات بأن عليهم التوجه لشراء تلك الالواح الشمسية وفقا ومقدور كل ​​مزارع وحجم المساحة وكمية الماء .. وأشار أيضا بأنه أيضا أنه تم تركيب مضخة شمسية بنفس القوة والألواح ​لمزارع بجواره ويدعى جعفر عبد هود ​وتشتغل بنفس الكفاءة والقوة ​.. ​وذهبت لأتأكد​ وجدت نفس الألواح ونفس الشركة الموردة لتلك الألواح التي استطاعوا قبل توريد تلك الألواح برفع دراسات حول طبيعة المناخ وطقس وادي حضرموت لهذا كانت تلك الألواح ومقاومتها وجودتها يشكر عليها الجميع ووضح المزارع جعفر عبد هود نفس انطباعات زميله وابن منطقته حول جدوى تلك الألواح .
مدير الزراعة الطاقة الشمسية البديل الأمثل لمزارعي الوادي:

كانت وجهتي إلى مكتب وزارة الزراعة والري بوادي وصحراء حضرموت للإجابة على سؤال حول أهمية الألواح الطاقة الشمسية في الإسهام بالرقي بالعملية الزراعية بوادي حضرموت فجاءت الإجابة من المدير العام لمكتب وزارة الزراعة والري المهندس/ عمر سالم بامحيمود حيث أكد بأن إدخال التقنيات الحديثة في الجانب الزراعي ستسهم في تطوير قطاع الزراعة بالوادي من خلال استغلال الطاقة الشمسية وتسخيرها لخدمة الزراعة في تطوير وتحسين المنتوجات الزراعية وسيخفف من معاناة المزارعين مع معاناتهم من المحروقات والاختناقات المتكررة التي تحصل بين الحين والآخر وما يترتب عليها من شقاء وتعب للإخوة المزارعين والتي تسبب عدم الاطمئنان على محاصيلهم الزراعية حسب خططهم الزراعية والموسمية .
وأشار المهندس بامحيمود بأن مكتب الزراعة بالوادي مع السلطة المحلية بالوادي يتابع منذ فترة مع وزارة الزراعة للخروج ببعض الحلول لتوفير البدائل وخاصة استغلال الطاقة الشمسية .. واليوم ومع وجود التسهيلات للمزارعين من خلال القروض الميسرة لبنك التسليف الزراعي وعبر صندوق التشجيع الزراعي السمكي حينها سوف تزداد الإنتاجية في المحاصيل مقارنة بتقليص الكلفة للمزارع وزيادة دخله الاقتصادي في حالة استخدامه لتلك التقنية الحديثة وهي المضخة عبر الطاقة الشمسية وتحد من معاناته في البحث عن المحروقات والأزمات الحاصلة فيه والتي شكلت عائقا رئيسيا في تدني نسبة الإنتاج وقلة المردود المالي من تلك المحاصيل لزيادة كلفتها عليه.
الحبشي : هدفنا إدخال التقنيات الحديثة في الزراعه كالمضخات الشمسية والبيوت المحمية وتقنيات شبكات الري الحديثة
وكانت آخر محطاتي في استطلاعي إلى شركة أسواق وادي حضرموت المركزية الموردة الرئيسية لتلك الألواح الشمسية المتحركة حيث التقيت بالمدير العام للشركة المهندس/ عمر محمد الحبشي المتخصص في الطاقة الشمسية ​مدى قابلية المزارعين لشراء تلك الالواح الشمسية وما اهميتها والنقلة التي ستحدثها في الرقي بالعملية الزراعية حيث قال:-
​إن شركة أسواق وادي حضرموت كانت من أولى الشركات ا​لتي حاولت إدخال المضخات الشمسية ألوادي حضرموت عن طريق منحة البنك الدولي لليمن ضمن مشروع الطاقة المتجددة لليمن وذلك بمساهمة البنك بنسبة 25% وذلك بمساعدة مستشار البنك الأستاذ سالم بن قاضي إلا أن هذا المشروع تعذر ولم يخرج إلى النور. والحمدلله اليوم هناك منحة من الدولة للمزارعين عبر صندوق التشجيع الزراعي السمكي تتراوح من 20 - 5 % ضمن قروض بيضاء عبر بنك التسليف الزراعي حيث قام البنك بتأهيل مجموعة من الشركات الخاصة في استيراد المضخات الشمسية للمزارعين وشركتنا شركة أسواق وادي حضرموت من ضمن هذه الشركات وبهذا الخصوص أدعوا كافة المزارعين استغلال الفرصة قبل فوات الأوان والتقدم إلى البنك للأستفادة من هذه التسهيلات .
حيث لمسنا ومن خلال تعاملنا مع المزارعين في المحافظات الأخرى أن نسبة إقبال مزارعينا في الوادي على المضخات الشمسية أقل بكثير من المحافظات الأخرى .. وأجدها فرصة هنا أن أوضح أن شركتنا في اختيارها لمضخاتها الشمسية ركزت على موضوع الجودة في إختيار الألواح الشمسية وكذلك بقية مكونات المضخة حيث أن المضخة الشمسية للمزارع ستكون حجر الزاوية في عمله الزراعي وعليه لابد أن تعمل بدون مشاكل لفترة طويلة ولهذا أطلب من المزارعين التركيز على الجودة أولا ثم السعر .. الأمر الآخر تميزت مضخات شركتنا بإدخال النظام المتحرك للألواح الشمسية وذلك بمتابعة قرص الشمس من الشروق حتى الغروب وهذه التقنيه تجعل المضخة الشمسية تعمل بقوتها الكاملة من بداية النهار حتى قرب الغروب كما تزيد من كفاءة الألواح بنسبة تتراوح من 30% إلى 40​%
كما أني أطمئن المزارعين أن شركتنا لديها طاقم فني متمرس قادر على القيام بخدمة ما بعد فترة البيع والضمان من صيانة وقطع غيار واستشارات فنيه بما يخدم استمرار عمل هذه المضخات . وفي الأخير اتمنى للجميع ​التوفيق والنجاح والرقي والازدهار لهذا الوطن​ .











هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة