فاطمه الطبيبه..(فاطمه عوض العامري)
   
سيئون/موقع محافظة حضرموت /بقلم : غالب صالح الحامد - الأربعاء 03/مايو/2017
756756.jpg
هذا الاسم الجميل..غني بما يحمل من معاني ..وله على اسماعنا ايقاع خاص يثير الاشجان وذكريات زمان,,الى المستشفى القديم بسوق سيئون (ادارة ناظر المعارف والتربية والتعليم) بتلك البناية.. وبين اروقتها في تلك الايام .. تسمع اسم فاطمه الطبيبه باصوات النساء فاطمه .. فاطمه ,, مابغيت الا فاطمه الطبيبه..
من بينهن والدتي رحمها الله,,التي ظلت حتى وفاتها تردد نصائح واقوال فاطمه ويقاطعنها من هن في سنها يتغنين بروايات ممتعة عن فاطمه .. حتى الابره حق فاطمه ماتوجع ,, وفي سياق احاديثهن العاديه يستعينين باوصاف فاطمه .. فهذي تسير كمسير فاطمه وهذي وجهها قمري كوجه فاطمه وهذي نقبتها او حجابها محكمه كنقبة فاطمه.

تلك السيئونيه هي فاطمه بنت عوض العامري ..من اضطرتها الظروف ايام المجاعة (الحرب العالمية الثانيه) ان تنزح ضمن نزوحا جماعيا وهي طفله صغيره الى المكلا مع جزء من اسرتها,,وهناك فيما بعد التحقت بمدارس ابناء وبنات الباديه فدرست وتعلمت الكثير.مستوعبة بذكائها مادرست وتعلمت  متمسكة بثقافتها الدينيه المراة الحضرمية العاملة المسلمه فنالت اعجاب الجميع من بينهم الدكتوره الاوربيه بشبام فاختارتها واعتمدت عليها كممرضه وهكذا نمت وترعرعت تلك الحضرمية الجسوره في ظروف ذلك الزمان جاعلة من حبها لعملها الانساتي العظيم وحبها لاهلها وناسها غاية لها فتعلمت من اللغة الانجليزيه ماتحتاجه في عملها قراءة وكتابه حتى اكرمها الله بشريك حياتها وزميل المهنه المرحوم المساعد صحي حسن علي بلفاس ذلك الرجل الخلوق الانيق المحبوب فكانا ثنائي غاية في الالتزام بالنظام في العمل منذ ايام الدكتور الهندي رندي وماقبله ومابعده والانجليزيه وعبدالله بن جعفر و (السيستر) والصينيين..

ايامها كان كل مريض يحتفظ له بملف خاص بمستشفى سيئون , تجده على طاولة الدكتور عند حضورك للمستشفى.لم تكن فاطمه هي الوحيده من تلك الاسره التي غرقت البلد بخدماتها الجليله ,فهناك اختا لها هي الاستاذه نور عوض العامري..استاذه نور..كانت التربيه والتعليم ساحة لها والنشاطات الاجتماعيه الاخرى..وحياة مليئة بالمحاسن يصعب تناولها بهذي العجاله..ولها اخ عزيز على قلوبنا هو الاخر, انخرط في العمل الوطني والسياسي منذ نعومة اظفاره ,انه الاستاذ الاعلامي القدير سالم عوض العامري,عارك الحياة في جميع منعرجاتها..رقيقا حساسا..خلوقا فنالت منه ونال منها وظل سالما كما هو سالم.


فاطمة الطبيبه تلقت من الدورات التاهيلية العديد,اضافة للخبره التي اكتسبتها من عملها خلال فترة عملها الطويله وحتى بعد تقاعدها ظلت تعالج مرضاها من النساء في بيتها..اطال الله في عمرها.لها من الاولاد اثنان ومن البنات اثنتان.احسنت تربيتهم من اعرفهم من ابنائها  المهندس علي حسن بلفاس له من المعزه والتقدير من الجميع وله مواقف شجاعه يتصف بها,كما لها بنتا هي الدكتوره سعاد حسن بلفاس ناجحة بشهادة الجميع..واعتذر للاخرين لعدم المعرفه بهم ..واضيف لهم الاخ الغير شقيق فواد حسن بلفاس كان مساعدا صحيا هو الاخر متقاعدا محبوبا من الجميع.

 وقفة اجلال لتلك الاسر ..من انجبت لنا امثال هولاء..من وقفوا في ظروف غاية في التعقيد فمنهم من كان يعالج نساءنا ومن يعلم بناتنا ولفاطمة الطبيبه الف تقدير..واعتذر عن التقصير لكوني لا املك من المعلومات عنها الا القليل  لكنني احمل لها القناعة الراسخه بانها هي المراة العاملة والزوجة الصالحه والام الناجحه.. وهي من النساء السيئونيات التي نالت حب امهاتنا وزوجاتنا واخواتنا الخ..الا يكفي كل ذلك ان نقول انها تستحق التكريم بما يليق بها.




هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة