مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية أسم تجلى بأصالة حضرموت في قلوب النازحين
   
سيئون/موقع محافظة حضرموت/جمعان دويل - الاثنين 12/أكتوبر/2015
news_20151012_2.jpg
تعتبر مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية ومركزها الرئيسي بمديرية تريم احد المؤسسات الرائدة في العمل الخيري بوادي حضرموت من خلال تبنيها العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية في إطار اهدافها وبرامجها الانسانية لخدمة المجتمع منذ تأسيسها في اغسطس عام 2003م .
من خلال بناء وترميم المساجد وإحياء رسالتها من خلال المنبر والمحاضرات والندوات وإقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية وكفالة الدعاة وطلاب العلم ومحفظي القرآن على مستوى الرجال والنساء وبناء المراكز الاسلامية وغيرها من الاعمال في هذا الاتجاه إضافة كفالة ورعاية الايتام والأسر الفقيرة وذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدة الشباب على الزواج وترعى وبشكل قوي و مباشر المشاريع الموسمية مثل إفطار الصائم وتوزيع الاضاحي ناهيك عن تكفل المؤسسة علاج وبعض عمليات المرضى داخل وخارج اليمن والبعض الآخر المساهمة في العلاج بقدر الاستطاعة كما تعتبر المؤسسة من المبرزين في حفر الآبار وبناء الخزانات وتوفير المضخات كما لها اسهامات في مساعدة طلاب الجامعات ودعم بعض العلوم الآخرى في ادراجها ضمن الدورات الصيفية التي تقيمها ولها ايضا اسهامات اجتماعية أخرى في مجال العمل الانساني والإغاثة وغيرها كما حصل من كوارث السيول في اكتوبر 2008 م والتي كانت المؤسسة احد السباقين في عمل الخير تجاه المتضررين في مختلف مناحي الحياة ,
وهاهي اليوم تقف شامخة زارعة البسمة والفرحة وتخفيف معاناة العشرات من الأسر التي وفدت الى وادي حضرموت نازحة من ويلات الحرب وتبعاته من محافظة عدن والمحافظات المجاورة لها لتجد الحضن الدافئ والصدر الواسع في استقبالهم وإيوائهم والاعتناء والاهتمام بهم من خلال الاب الروحي للمؤسسة والعقل المدبر لها رجل البر والإحسان رئيس المؤسسة الشيخ / ابوبكر هدار احمد الهدار أثابه الله من خلال تحركاته مع الداعمين ومحبي الخير من دولة الكويت الشقيقة والمملكة العربية السعودية الذي عكس بمعاملاته أصالة حضرموت بحبهم وكرمهم وعطفهم لكل من لجأ لهم حتى قال احد ضيوف حضرموت نعم وجدنا ارض السلام والخير والحضارة بأهلها اهل الكرم والتسامح والطيبة بما لمسناه وقدم لنا من مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية .
الهدار / ما قدمناه شيء يسير لأهلنا وأخوتنا لوجه الله الكريم      
كان الحدث كبير ومفخرة لكل مواطن حضرمي بما يتبادل الحديث حول ما قدمته مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية في تخفيف معاناة النازحين من ضيوف وادي حضرموت وأردت ان أتعرف من الواقع فذهبت لسكن الإيواء إنه فندق صنعاء سيتي الواقع غربي جامع سيئون غربي قصر سيئون و السوق العام وهو محجوز بكامل غرفة للمؤسسة وتقطن به أكثر من عشرون اسرة وبنعمته وجدت رئيس المؤسسة الشيخ / ابوبكر هدار احمد الهدار الذي عرفته عن مهمتي في نقل صورة عن ما قدمته وتقدمه المؤسسة في الظروف الراهنة وخاصة دورها في إغاثة ضيوف وادي حضرموت والأسر المتضررة جرى الاحداث الجارية فأجاب مشكورا : نحمدالله سبحانه وتعالى الذي بنعمته تتم الصالحات لقد تم بفضل الله تعالى وبمنه ومنذ وصول النازحين الى وادي حضرموت ولجوئهم الينا قمنا بافتتاح سكن الضمير لضيوف حضرموت من النازحين من محافظة عدن والمحافظات المجاوره لها بمدينة سيئون بوادي حضرموت بتمويل من لجنة العالم العربي والوقف الخيري في جمعية احياء التراث الاسلامي بدولة الكويت الشقيقة جزاهم الله خيرا بإسهامهم في تخفيف بعض المعاناة عن اخوانهم وآبائهم وأمهاتهم وأولادهم نسال الله ان يكون في ميزان حسناتهم وكان الافتتاح في غرة رمضان 1436هـ بفندق صنعاء سيتي غربي مسجد جامع سيئون والذي استوعب 22 اسرة بإجمالي 100 فرد من ذكور وإناث وأطفال وبعد عودة الهدوء والسكينة لمدينة عدن ورغبة من النازحين بالعودة الى عدن تم تجهيز وتوفير حافلات لنقلهم الى عدن والمحافظات المجاورة وبعد ان تم اخلى السكن استضافت المؤسسة مجموعة اخرى بالسكن وعدد ها 22 اسرة وأضاف الهدار بان مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية قد وفرت جميع ما يلزم لتلك الاسر من اهلنا وإخواننا من محافظة عدن والمحافظات المجاورة  من النازحين والمتضررين من هذه الحرب التي فرضت علينا ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم  من غذاء وعلاج
وأشار بان المؤسسة قامت بمساعدة العديد من الاسر المتضررة من جراء تلك الاحداث وبلغت 100 اسرة بإجمالي عدد افرادها حوالي 500 فرد مابين ذكور وإناث وأطفال سائلا العلي القدير ان يكون عملهم لوجه الله الكريم وان يكون في ميزان من ساند وساعد في تخفيف هذا العنا من اخواننا في دولة الكويت الشقيقة وإخواننا بالمملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي بزعامة الملك سلمان من تقديم المساعدات عبارة عن السلة الغذائية التي تبنى توزيعها مجلس الاغاثة لمنظمات المجتمع المدني بوادي حضرموت ومؤسستنا احد اعضائها  
وما قدمناه نعتبره واجب علينا وهو الجزء اليسير ما قدمناه لهم وليس منة بل هو واجب علينا ان نسهم في تخفيف معاناتهم ونسال الله ان يرفع عنا مقته وغضبه وينعم علينا بنعمة الامن والاستقرار , حيث بلغت إجمالي السلات الغذائية التي تم توزيعها عبر المؤسسة بلغت ( 2106 ) سلة غذائية استفادت منها ( 2170 ) أسرة بإجمالي عدد افرادها ( 19800 ) فرد وأشار الهدار كما تم مؤخرا توزيع سلة إغاثية بمدينة المكلا تتكون من ( السكر والشاي والحليب والأرز والدقيق وبقوليات معلبة ومكرونة ) استهدفت ( 165) اسرة بلغ عدد افرادها ( 1244 ) نسمة  بتمويل من لجنة العالم العربي جمعية إحياء التراث بدولة الكويت الشقيقة
نائب رئيس لجنة النازحين بوادي حضرموت احمد معشوق / ما قدمته مؤسسة الضمير شي يثلج الصدر ويشرف أبناء الوادي
وضعت سؤالا لنائب رئيس لجنة النازحين بوادي حضرموت عضو المجلس المحلي بمديرية سيئون الاخ / احمد كرامة معشوق حول تقيمه لنشاط مؤسسة الضمير تجاه النازحين فأجاب / حقيقة شيء يثلج الصدر ويشرف أبناء وادي حضرموت بما قدمته وتقدمه مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية من ضمن منظمات المجتمع المدني بالوادي التي كان لها الشرف ان ترسم البسمة وتخفيف معاناة اهاليهم النازحين من عدن وعودتهم والاهتمام بهم خلال فترة تواجدهم وقد لمست ذلك من خلال النزول الى سكن الإيواء بمدينة سيئون حيث كان النزلاء يبدون ارتياحهم بحسن الضيافة وما تقدمه لهم المؤسسة من خدمات من السكن والغذاء والعلاج وتوفير لهم كافة وسائل الراحة , وأضاف معشوق وعبرك اتوجه بخالص الشكر التقدير لمؤسسة الضمير وكل منضمات المجتمع المدني بالوادي التي اسهمت في استقبال وإيواء ضيوف وادي حضرموت من مناطق الصراع من عدن والمحافظات المجاورة لها جعله الله في ميزان حسناتهم موصول الشكر للشيخ ابوبكر الهدار رئيس المؤسسة على جهوده وتفاعله المستمر وحضور مؤسسته في مثل تلك الظروف وككل العاملين والجنود المجهولين اللذين يخدمون اهلهم أثناء تواجدهم وأثناء مغادرة الكثير من الاسر وعودتهم الى ديارهم .
ضيوف حضرموت يتحدثون / لا تفي الكلمات بحقهم ولكننا ندعو الله ان يجعله في ميزان حسناتهم .
توجهت الى احد غرف السكن بعد ان شاهدت احد ضيوف وادي حضرموت واقفا على بابه وبعد السلام وعرفته عن اسمي ومهنتي فرحب بي وبدأ بالشكر ولكني قلت له ممكن تعرفني عن اسمك فأجاب أسمي / غسان ابو الخير من محافظة عدن منطقة المنصورة فسألته ماذا قدمت لكم مؤسسة الضمير وكنت منفردا معه مع اولاده الصغار كانوا الى جانبه فأجاب دون تردد الحمدلله الحمدلله الدنيا لازالت بخير ماذا اقول تعجز الكلمات عن هذا الكرم لأولئك الرجال بالمؤسسة منذ أن وكأت اقدامنا وادي حضرموت لم نشعر إننا غرباء برغم عدم معرفتنا بأحد ولكننا وجدنا هذه المؤسسة التي وفرت لي ولآسرتي السكن والغذاء ومستلزمات الطباخة حقيقة نشعر بالخجل تجاههم والشكر لله اولا وقبل كل شي ثم لهم وللداعمين وتعجز الكلمات عن ما قدموه ويقدموه لنا  ولكني ادعو الله ان يجعله في ميزان حسناتهم ويقدرنا على رد الجميل .
لم اكتفي بحديثه بل كانت احد الاخوات طالعة على السلم وبادرتها بالسلام والترحاب فسألتها هل انتي من ساكني هذا السكن فأجابت بنعم فأني نازحة من لحج فعاودت السؤال مرة اخرى هل اموركم تمام فأجابت جزاء الله خير الشيخ / الهدار الذي بفضل الله استقبلنا وآوى نحن مع افراد اسرتي التي تتكون من 6 افراد اثنين اولاد كبار احدهما متزوج ولديه طفلان في شقة خاصة بنا بهذا الفندق مع بقية الاسر الموجودة من عدن ولحج وشبوه حيث لم يتركوا شيء ناقص علينا اطلاقا وأضافت اقولك بأمانة نسمع عن الحضارم ولكننا اليوم نعيشه في الواقع بالأخلاق والكرم وحسن الضيافة لم نشعر اننا غربا ابدا رافعة أيديها الى السماء وهي تقول أسأل الله العلي القدير ان يحفظهم ويرعاهم ويتتم مقاصيدهم وأن لا يريهم أي مكروه ويجعل ما يقدموه لنا في ميزان حسناتهم .
الجميل الذي لا ينسى
ذهبت إلى إدارة السكن التي هي متواجدة صباحا ومساء وعددهم افرادها ثلاثة تلبي احتياجات النازحين وطلبت كشوفات عن اسماء الاسر التي غادرت وتم ترحيلها الى عدن فوجدت اسم الدكتور / عمر على بن علي جامعة عدن من منطقة خور مكسر فأخذت رقم هاتفه واتصلت به فأجابني وهنأته بسلامة وصوله الى عدن مع افراد اسرته وبقية اخوانه فحمد الله وشكره فعرفته عن نفسي وأخبرته بأني اريد معرفة شعوره خلال تواجده بمدينة سيئون فحينها رد علي مباشرة ممن تمهلي ساعة وسوف ارسلها لك عبر هاتفك بخدمة الواتس آب فأجبته بنعم وطلبت صورته ايضا
وكان على الميعاد حيث كتب تحت عنوان (الجميل الذي لا ينسى )
على مدى اكثر من 3 اشهر من الحرب الظالمة وعلى وجه الخصوص عدن اشد ويلات الحرب العبثية القذرة التي لم يشهد لها التاريخ الحديث والمعاصر اي مثيل ولما كان من الدمار الذي طال كل شي كان لزاما علينا ان نشد الرحال للخروج من عدن والنجاة بأسرنا من الموت المحقق وأول ما تبادر الى اذهاننا ان نتجه الى حضرموت ارض السلام والخير والحضارة ورغم طول المسافة إلا اننا تجاوزناها مفضلين البعد عند الاهل افضل كون ما يجمعنا كأبناء عدن والجنوب بأبناء حضرموت هي وشائج الاخوة والانتماء ولما عرف عن حضرموت من الكرم والتسامح والطيبة . وفي واقع الحال اننا حال وصولنا الى سيئون لم يكن يدر بخلدنا اين سنقيم وكيف سنتدبر امورنا الحياتية الاعتيادية ... لم يمض وقت طويل حتى اهتدينا الى جمعية الضمير الخيرية الاجتماعية .. تقدمنا بطلب المساعدة لنفاجأ بالترحاب الكبير من قبل القائمين على الجمعية والذين كانوا بمنتهى الكرم والطيبة واخص بالذكر الشيخ ابوبكر الهدار والإخوان وليد العامري وعلي بن شيخان والرجل طيب القلب عمر .. ان اي كلمات لا يمكن ان تفي في شكرها لاؤلئك الرجال ومن ورائهم اهلنا  بدولة الكويت الشقيقة المعروفة تاريخيا بكرمها وليس غريبا عليها فالكويت تربينا في مدارسها وتعالجنا في مستشفياتها التي أنشأتها في بلادنا. انني اتقدم نيابة عن النازحين من عدن والذين شملتهم جمعية الضمير الخيرية الاجتماعية في سيئون باسمى ايات الشكر والتقدير لكل الخدمات التي قدموها لنا وعلى مدى اكثر من شهرين سواء بالسكن اللائق في فندق صنعاء سيتي وتقديم كل ما يلزم من المواد الغذائية بمختلف انواعها وكذا توفير مستلزمات الطباخة كاملة دون نقصان والأكثر من ذلك وضع جدول ترفيهي الى المسابح لنزلاء الفندق ثم المعاملة الحسنة والرعاية الكاملة من رئيس الجمعية الشيخ ايوبكر الهدار وكل العاملين فيها وحين ازف موعد العودة الى الديار بعد التحرير لعدن كان ختامها مسكا فقد تم توفير وسائل النقل المريحة المجانية لنقل النازحين الى ديارهم وقي الختام نكرر شكرنا وتقديرنا لكل من شملهم العرض متمنين لهم الصحة والعمر المديد وجزاهم الله خير الجزاء كما نتقدم بالشكر الجزيل لدولة الكويت الشقيقة على كل ما قدموه ويقدموه من اعمال الخير التي تقوي روابط الالفه والإخاء العربي الاسلامي .
هكذا حضرموت
تلك الحصيلة التي خرجت بها والتي اصبحت مدينة سيئون خلية نحل لاستقبالها لأهلهم ولإخوانهم وأولادهم وبناتهم اللذين وصلوا الى مدينة سيئون ومختلف مدن وادي حضرموت وكانوا لهم الجميع خير معين في الاستقبال والضيافة وحصن المعاملة وإغاثتهم وتخفيف معاناتهم بما حصل لهم من ظروف قاسية .
ومؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية جزء من النسيج الاجتماعي المترابط بوادي حضرموت من خلال المكونات الاجتماعية التي اسهمت اسهاما كبيرا في تخفيف معاناة الجميع النازحين والأسر المتضررة من جراء تلك الاحداث .
ندعو الله ان يفرج الكربة ويبعد الغمة ويعم الوطن الامن والاستقرار وتعود عجلة التنمية وتعويض ما مضى إنه على كل شي قدير ..





هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة